إنشاء قرية تراثية وترميم المقابر الأثرية في حتا

إنشاء قرية تراثية وترميم المقابر الأثرية في حتا

تعكف بلدية دبي على تنفيذ مجموعة مبادرات ومشاريع نوعية من شأنها تحقيق الأهداف الطموحة لمستقبل منطقة حتا، من ضمنها إنشاء قرية تراثية وترميم المقابر الأثرية وتطوير أفلاج وأودية حتا.

تعكف بلدية دبي على تنفيذ مجموعة مبادرات ومشاريع نوعية من شأنها تحقيق الأهداف الطموحة لمستقبل منطقة حتا، من ضمنها إنشاء قرية تراثية وترميم المقابر الأثرية وتطوير أفلاج وأودية حتا.

وذلك في إطار خطة استكمال المشاريع التطويرية لمنطقة حتّا، التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، التي من شأنها إحداث طفرة تنموية قوية تشمل شتى جنباتها على مختلف الأصعدة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

alt

وأن تكون مدينة جذب سياحي واستثماري بامتياز وتوفير جميع مقومات الحياة الحضارية لمواطني حتا والمقيمين فيها. وتفصيلاً أكد داوود الهاجري، مدير عام بلدية دبي، لـ«البيان»: «أن بلدية دبي تعكف على تنفيذ مشاريع تطويرية في المنطقة.

وثمة أثر إيجابي كبير ستحدثه خطة التطوير الشاملة في حياة أهالي منطقة حتّا، إذ تعكس الخطة مدى اهتمام صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، بهذه المنطقة التي تعد من أبرز المناطق المحافظة على ملامح الحياة التراثية الإماراتية الأصيلة.

وتؤكد هذه الخطوة المهمة حرص سموه على التوظيف الأمثل لما تملكه حتّا من مقومات تاريخية وطبيعية بمشاركة مباشرة من أهلها، لا سيما الشباب منهم، حيث تُعنى بإطلاق طاقاتهم الإيجابية وتحفيزهم على المشاركة الفعّالة لخدمة مجتمعهم ووطنهم».

منهجية عمل

وأضاف: «اعتمدت بلدية دبي منهجية العمل بوضع خطة استراتيجية لتنفيذ هذه المشاريع بمعايير عالمية ومستدامة، من خلال الاستثمار في الموارد المتاحة وتصميم المشاريع بما يتوافق مع البيئة الطبيعية وتعزيزها دون المساس بسلامتها الجيولوجية أو التأثير سلباً عليها، وتهدف المشاريع بتنوعها إلى دعم القطاعات الحيوية في حتّا، وتعزيز جاذبيتها بوصفها وجهة مميزة للسياحية البيئية في المنطقة».

محاكاة

وبيّن داوود الهاجري: «أن حزمة المشاريع التنموية المصممة لخدمة أهالي منطقة حتّا، تندرج في إطار خطة التطوير الشامل للمنطقة، وتشمل القرية التراثية والسوق الشعبي مع مجلس لكبار المواطنين، وبالتنسيق المباشر مع مِراس العقارية، كما ستقوم البلدية بإعادة تأهيل القرية التراثية بالكامل بحيث تحتوي على متاحف تحاكي حياة أهل حتا، إضافة إلى قرية تراثية متكاملة».

alt

أكسجين حتا

وأضاف مدير عام بلدية دبي أن البلدية أطلقت خطة «أكسجين حتا» لزيادة جودة الهواء، وذلك من خلال زراعة 100 ألف شجرة من أشجار السدر والسمر والنخيل خلال السنوات المقبلة، حيث تم الانتهاء من زراعة أكثر من 41 ألف شجرة في 13 موقعاً.

وأشار إلى هناك مشروعاً تنفذه البلدية يتضمن ترميم وتوثيق 60 مقبرة من مقابر حتا الأثرية، حيث تم ترميم 20 مقبرة إلى الآن، إضافة إلى تطوير الواقع البيئي في المنطقة، الذي يشمل تطوير الأودية وتأهيل فلج حتا، مشيراً إلى أن الخطة تشمل وادي الظهرة ووادي ليم وادي سهيلة.

وذلك من خلال توفير المقومات الإنشائية والهندسية التي تسهم في ضمان ديناميكية مستمرة لوجود وتدفق المياه في مناطق محددة من هذه الأودية على مدار العام، ويشمل مشروع تطوير فلج حتا تطوير الساقية التي تمتد لـ 550 متراً ابتداءً من منطقة أم الفلج في الجزء العلوي من المشروع وصولاً إلى منطقة الشريعة في الجزء الجنوبي من المشروع.

ويضم كذلك الفتحات العلوية للفلج «الفرض»، وهذا يعد من مكونات المشروع الرئيسة، ومفصلياً للمنطقة وأهلها، لأنه سيسهم بشكل فعلي في تطوير نظام الري في المزارع المحيطة بالمنطقة.

كما سيشكل بعداً إضافياً لتنشيط السياحة وجذب الزوار ويصبح معلماً سياحياً وتعليمياً لمرتاديه، إذ إن فلج حتا من الأفلاج التي تستمد مياهها من باطن الأرض وعمرها يزيد على نصف قرن. ويجري العمل حالياً لتأهيل جدران ومسار ساقية الفلج مع مراعاة المسار الأصلي القديم للساقية لما لهذا المسار من أهمية عند أهل المنطقة.

وادي الظهرة

وأما مشروع تطوير وادي الظهرة فيجري العمل فيه على تنفيذ الأعمال اللازمة لضمان حركة المياه من أعلى الوادي إلى الأسفل لمسافة تصل إلى 1800 متر، ومتوسط عرض مجرى الوادي يبلغ 3 أمتار، ومن المتوقع أن تبلغ كمية المياه بعد إتمام المشروع 5400 متر مكعب، وتنتهي إلى بحيرة طبيعية.

وسيتم تأهيل مسارات وادي ليم ووادي سهيلة وإنشاء بحيرات في مواقع منبسطة من أجل تجميع المياه على مدار العام، ويمتد تطوير وادي ليم لمسافة 395 متراً، ومتوسط عرض مجرى المياه يصل إلى 50 متراً، وكمية المياه فيه تبلغ 19750 متراً مكعباً، في حين يمتد وادي سهيلة لمسافة 1250 متراً، ومتوسط عرض مجرى المياه فيه يصل إلى عشرة أمتار وكمية المياه تبلغ 12500 متر مكعب.

ترشيد

وبيّن داوود الهاجري أن البلدية ستطلق مشروع ترشيد استهلاك مياه الري بحتا، بحيث يتم ترشيد المياه بنسبة 50% إلى 60% في أكثر من 500 مزرعة بحتا، عن طريق تصميم شبكة ري بناء على المجاميع النباتية الموجودة «نخيل، أشجار فاكهة، خضراوات، نباتات علفية»، وعلى الاحتياج المائي اليومي لتلك المجاميع.

خطة تنموية

تهدف الخطة التنموية الشاملة لتطوير «حتا» إلى تعزيز قدرات المنطقة الاجتماعية والاقتصادية من خلال زيادة جاذبيتها بوصفها وجهة سياحية، لا سيما في مجال السياحة البيئية.

وترتكز الخطة على 3 محاور رئيسة يتعلق أولها بالاقتصاد والخدمات، ويُعنى الثاني بالسياحة والرياضة، وأما المحور الثالث فيركِّز على الثقافة والتعليم. ويشارك في تنفيذ الخطة مجموعة كبيرة من الجهات والهيئات التابعة لحكومة دبي، وتصل قيمتها إلى 1.3 مليار درهم.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً