زيارة برسائل محبة وجولات وفاء على نهج زايد

زيارة برسائل محبة وجولات وفاء على نهج زايد

شكلت الزيارة التي قام بها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، إلى العين ومناطقها، محطة مهمة من محطات اهتمام القيادة الرشيدة بمختلف حواضر الوطن وبقاعه، كما وضعت المدينة ومناطقها في دائرة الاهتمام الحكومي، وفي صلب البرامج التنموية.

شكلت الزيارة التي قام بها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، إلى العين ومناطقها، محطة مهمة من محطات اهتمام القيادة الرشيدة بمختلف حواضر الوطن وبقاعه، كما وضعت المدينة ومناطقها في دائرة الاهتمام الحكومي، وفي صلب البرامج التنموية.

وأعادت الزيارة، بمحطاتها المتنوعة، المنطقة إلى نهج زايد في التواصل الحي بين القيادة الرشيدة وأبناء شعبها، بأسلوبه العفوي المباشر، الذي يشمل عموم المواطنين، ويتفقدهم في مواقع سكناهم وأماكن إقامتهم، ويستمع إلى آمالهم وتطلعاتهم، دون وسيط أو حجاب. كما يطلع على مسيرة البناء والإنجاز، وسير العمل في المرافق الحكومية والمشاريع الوطنية، التي تعمل على خدمتهم، وتنمية مناطقهم.

وفي جانب آخر، جاءت الزيارة في وقت تسجل فيه الدولة عهداً جديداً من تعزيز موقعها الحضاري، من خلال إبراز الإرث الثقافي والمادي والتراث الوطني، ما يعدُّ إسهاماً إماراتياً في تعزيز المعرفة والقدرة الإنسانية على الإحاطة بتاريخ الحضارة البشرية، وإعادة قراءة تاريخ المنطقة ودورها الحضاري.

في هذا المضمار، تحتل مدينة العين والمناطق التابعة لها مكانة خاصة، فهي تضم مجموعة من أهم المواقع التاريخية في الدولة. إلى جانب أهميتها الرمزية في تاريخ الدولة وسيرة مؤسسها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، الذي أمضى عشرين عاماً فيها، يديرها ويقود التنمية فيها، ويعزز مكانتها مهداً للتطلعات الاتحادية، التي توجت لاحقاً بتجربة اتحادية فريدة.

للعين كذلك، موقعها الحضاري المعاصر؛ إذ تعد إحدى الحواضر الرئيسية في دولة الاتحاد، وموطناً لعمليات تنموية، إضافة إلى أنها تمثل، على عدة مستويات، إضافة أساسية للتنوع في الدولة، لا سيما على المستويات الثقافية والبيئية.

من هنا، فإن زيارة سموه تعيد التأكيد على رؤية، بدأ تنفيذها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وحملت رسائل محبة للعين وأهلها؛ كما تضمنت تأكيداً على رؤية المغفور له الوالد المؤسس، والسير على نهجه وخطاه. وقد جاءت هذه الرسائل متتابعة لتبعث بمضامين متعددة.

الرسالة الأولى:
امتدت الزيارة على أيام، وتضمنت جولات عديدة شملت مناطق مختلفة في المدينة ومناطقها، في رسالة مباشرة تؤكد اهتمام القيادة الرشيدة الشامل وغير المحدود بالمنطقة وباحتياجاتها وببرامج التنمية فيها، وتعكس موقع المنطقة المتقدم من الأولويات والبرامج الحكومية.

الرسالة الثانية:
السير على نهج زايد الذي عبر عنه التوقف عند «عود الراحة» الموقع تحت شجرة السدر، التي استراح عندها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، خلال إحدى جولاته التفقدية عام 1978.

الرسالة الثالثة:

تأكيد على ما للعين والمناطق التابعة لها من أهمية خاصة في تاريخ الدولة وحاضر الإمارات، باعتبارها تشكل إضافة أساسية للتنوع في الدولة، لا سيما على المستويات الاقتصادية والثقافية والبيئية.
الرسالة الرابعة:

المحافظة على طابع العين التاريخي والتراثي وإبراز أهميتها في هذا المضمار عاصمة للتاريخ وتراث الإمارات، بالنظر إلى ما تضم من مواقع أثرية وتاريخية وحضارية تنقل صورة الحياة في هذه المنطقة للعالم خلال آلاف السنين، وتكشف عن تاريخ الأجداد العريق وكيفية تعايشهم مع مختلف الظروف الطبيعية وخلال مراحل مختلفة من الزمن.

الرسالة الخامسة:
الاهتمام بحاجات السكان والعمل على توفير متطلباتهم الحياتية والمعيشية، ما يعزز دورهم وحضورهم في العملية التنموية ومسيرة البناء الشاملة، باعتبارها حاضرة رئيسية في دولة الاتحاد، وموطناً لعمليات تنموية مستمرة.
الرسالة السادسة:
بث الحياة في خطط ومبادرات الحفاظ على التراث الوطني بشقيه المادي والمعنوي، ومنها هذه المنطقة التي تعد معلماً ومقصداً سياحياً وأثرياً للزوار، إلى جانب أنها تضم مجموعة من أهم المواقع والشواهد التاريخية في الدولة.

فضلاً عن أنها تشتمل على أكبر قائمة إماراتية من المواقع التراثية المسجلة في قائمة اليونسكو للتراث الإنساني. إضافة إلى أهميتها الرمزية في تاريخ الدولة وسيرة مؤسسها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه.
الرسالة السابعة:

الاعتزاز والفخر بالكفاءات الوطنية ودورها في تنفيذ المشاريع التطويرية الحيوية، وتعزيز البعد الجمالي والحضاري، وإسهامها في رفد مسيرة الخير التي تشهدها الدولة.
الرسالة الثامنة:
تعزيز البنية التحتية والمرافق السياحية في العين باعتبارها جزءاً مهماً من مقدرات الدولة، وجزءاً من مقومات هويتها الوطنية وشخصيتها الحضارية، ووسائل تواصلها الثقافي مع العالم.
الرسالة التاسعة:
الاهتمام بالأجيال الجديدة وغرس قيم الاعتزاز بتاريخهم وسيرة الآباء والأجداد في نفوسهم باعتبار ذلك جزءاً مهماً من تاريخ مسيرة الوطن؛ والعين ومناطقها بمعالمها التاريخية والطبيعية التي توثق لمراحل مهمة من تاريخ الإمارات وأرضها وشعبها، تمثل مادة الدرس الأول في الوطنية، الذي يحتاجه النشء، بما يسهم بتعزيز دورهم في الحفاظ على المكتسبات الوطنية التي تحققت على مر الزمان.
الرسالة العاشرة:
الإمارات جزء أصيل من البيئات الحاضنة للتراث الإنساني، وتمتلك إرثاً حضارياً ممتداً في التاريخ يجعلها شريكاً في الحضارة الإنسانية ومن مواطنها الأصلية، ما يؤهلها اليوم للعب دور أساسي في تعزيز المثل والقيم الإنسانية، وفي جهود العمل على ارتقاء البشرية وتقدمها ونمائها وازدهارها.

في خدمة الوطن والمواطن

يحق لأهالي مدينة العين ومناطقها أن يشعروا بالسحاب يظلل سماءهم، وبالخير يلامس جباههم، فيما كانوا يستقبلون صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، الذي جاءهم متفقداً أحوالهم، ومطمئناً على مسار الإنجازات الوطنية، التنموية والاجتماعية والاقتصادية، التي وُضعت لتعزيز موقع ومكانة منطقتهم على خريطة التنمية المحلية الشاملة.

لقد عُرف عن سموه اهتمامه بأحوال المواطنين وسكان الإمارات كافة، وإيمانه بأن راحتهم ومستوى حياتهم يمثلان أساساً لازدهار ورقي دولة الإمارات، ونموذجها للنجاح والفاعلية، وجزءاً رئيساً من مفاهيم المهمات القيادية، التي يضطلع بها في ظل توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله.

بلى، يحق لأهالي مدينة العين ومناطقها أن يروا في سموه صورة الأب المؤسس، بقربه من الناس، وتفاعله الإنساني معهم، وأن يستذكروا من خلاله القيم الإنسانية والشمائل الأصيلة، التي عرفوها من قبل مع المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، الذي كان يرى قيمة كل إنجاز بما يعود به من خير على الوطن والمواطن.

وكذلك الأمر بالنسبة إلى سموه، ففي متابعته شؤون المواطنين وأحوالهم، وفي رؤيته قضايا الوطن ورفعته، يبرز فكر التفاني في خدمة الوطن وبنائه وتعظيم منجزاته، من استقرار ومشاريع تنمية وعمليات تطوير وتحديث واسعة النطاق، تمت ترجمتها إلى إنجازات ملموسة، في ظل قيادة وتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله.

يعرف أبناء الإمارات عن سموه صفات وميزات استثنائية، تقترن فيها الشجاعة بالحكمة، والوعد بالوفاء، والكفاية بالعطاء، في حين يدركون أن مواقف سموه البيضاء والإنجازات الوطنية والإقليمية المتتابعة التي يقف وراءها، هي غرس طيب ليد المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله. بلى، يحق لأهالي مدينة العين ومناطقها أن يتباهوا بزيارة سموه!

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً