أكراد سوريا: على دمشق تحويل الأقوال إلى أفعال

أكراد سوريا: على دمشق تحويل الأقوال إلى أفعال

طالبت القيادية الكردية السورية، إلهام أحمد، دمشق بتحويل الأقوال عن الحوار، إلى أفعال. وفي مقابلة مع صحيفة “الشرق الأوسط” اللندنية، اليوم الثلاثاء، وصفت أحمد تصريحات نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد المرحبة بالحوار مع الجماعات الكردية بـ “إيجابية من ناحية قبولهم بالحوار”، لكنها اعتبرت أن “حصر الحوار في القضية الكردية يبقى ناقصاً، لأن مشروعنا سوري يشمل شركاءنا من …




القيادية الكردية السورية إلهام أحمد (أرشيف)


طالبت القيادية الكردية السورية، إلهام أحمد، دمشق بتحويل الأقوال عن الحوار، إلى أفعال.

وفي مقابلة مع صحيفة “الشرق الأوسط” اللندنية، اليوم الثلاثاء، وصفت أحمد تصريحات نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد المرحبة بالحوار مع الجماعات الكردية بـ “إيجابية من ناحية قبولهم بالحوار”، لكنها اعتبرت أن “حصر الحوار في القضية الكردية يبقى ناقصاً، لأن مشروعنا سوري يشمل شركاءنا من المكونات المتعايشة في المنطقة والسوريين كافة”.

وأوضحت “طالبنا بالحوار في منتصف العام الماضي وجلسنا دون شروط مسبقة آنذاك، لكنها توقفت بسبب الذهنية التي تعامل بها النظام مع ملف الحوار، وعدم جهوزيته الكاملة لإبداء التغيير في بنتيه، أما اليوم فننتظر ترجمة جدية للتصريحات التي أدلى بها مسؤولو الخارجية، وأنوه إلى أنه حتى اليوم لا توجد خطوات عملية”.

تجدر الإشارة إلى أن مجلس سوريا الديمقراطية، الجناح السياسي لقوات سورية الديمقراطية، التي تسيطر على نحو ثلث الأراضي السورية الغنية بحقول النفط والغاز بدعم من التحالف الدولي بقيادة واشنطن، وتعد ثاني قوة عسكرية بعد القوات النظامية الموالية للرئيس بشار الأسد.

وقالت أحمد: “إذا كان النظام يسعى للتعامل مع شرق الفرات عبر مصالحات وتسويات محلية كما حدث في درعا وغوطة دمشق وحمص وغيرها من المدن السورية، فهذا يعني أنه لا يريد حلاً شاملاً، ونحن نرفض ذلك بشدة، لأن خصوصية الإدارة الذاتية تختلف عن باقي المناطق، لأنها تتمتع بقوة عسكرية منضبطة، وجسم سياسي يمثلها، وإدارات مكونة من أبنائها بالتشارك بين جميع مكونات المنطقة”.

وعن التهديدات التركية بشن هجمات ضد منطقة شرق نهر الفرات الخاضعة للأكراد، قالت: “أكراد سوريا لم يستهدفوا الأمن التركي، تركيا هي من يُهدد أمننا بشكل مستمر وتحتل أراضينا، فمنذ ثماني سنوات من الأزمة السورية لم يقع أي تهديد يذكر من مناطقنا ضد تركيا”.

ورداً على اتهام تركيا لحزب الاتحاد الديمقراطي السوري و”قسد” بأنهما امتداد لحزب العمال الكردستاني المحظور فيها، قالت أحمد: “حزب العمال الكردستاني تنظيم كردي تأسس في تركيا ضمن ظروف منع الحقوق المشروعة للشعب الكردي … ولا علاقة عضوية لنا بحزب العمال الكردستاني، ولسنا طرفاً في المعارك الدائرة في جنوب شرق تركيا، ولكن يجب أن يعلم الجميع أنه إذا تأذى كردي في إيران سيتعاطف معه الكردي في سوريا… لأن الشعب الكردي واحد مقسم بين أربع دول”.

وعن رفض أكراد سوريا مقترح إنشاء منطقة آمنة تشرف عليها تركيا، قالت: “مناطقنا آمنة، لكننا في حاجة إلى منطقة آمنة برعاية دولية وتحت إشراف قوات أممية، كما نرفض فرض هذه المنطقة إذا كانت تحت النفوذ التركي والفصائل الموالية لها، لأنها لن تكون آمنة، وستتحول إلى مساحة تسودها الفوضى العارمة”.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً