الإمارات مختبر حكومي مفتوح

الإمارات مختبر حكومي مفتوح

تحولت دولة الإمارات بفضل الرؤية الثاقبة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، إلى مختبر حكومي مفتوح، يطبق أفضل الممارسات في الإدارة الحكومية.

تحولت دولة الإمارات بفضل الرؤية الثاقبة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، إلى مختبر حكومي مفتوح، يطبق أفضل الممارسات في الإدارة الحكومية.

ويحقق كل يوم الإنجاز تلو الآخر، من خلال منظومة حكومية متقدمة وتخطيط استراتيجي مستشرف، وفكر تنويري متقدم، ساهم في تكريس مكانة دولية رائدة للإمارات على خارطة العمل الحكومي المتميز.

إذا وضعنا نموذج العمل الحكومي الإماراتي تحت المجهر، وأمعنا النظر في ممارساته وتطبيقاته، لوجدنا بأن التخطيط الاستراتيجي بعيد المدى هو سر نجاح التجربة الإماراتية، وحجر الأساس الذي بنيت عليه الإنجازات والمكتسبات في المنظومة الحكومية. وهناك دروس وعبر كثيرة بالإمكان استخلاصها من تجربة الإمارات في العمل الحكومي، لكن يبرز منها التخطيط والنظرة الاستباقية، واستشراف المستقبل.

إن التخطيط الاستراتيجي الذي يضع في الحسبان كافة الاعتبارات والظروف هو ركيزة رئيسية لتحقيق المستهدفات ورفع الكفاءة وتحسين الأداء، أي على كل مسؤول أو قيادي أن يضع كل الاحتمالات وأن يناقش كافة السيناريوهات المحتملة، ويعمل على توظيف التفكير الإبداعي الاستراتيجي في اتخاذ القرارات الحاسمة التي تقود المؤسسة نحو النجاح.

فالتخطيط الصحيح، وخصوصاً في الإدارة الحكومية، هو الركيزة الرئيسية لتحقيق المستهدفات والوصول إلى الغايات، والأجهزة الحكومية القادرة على وضع خطط واقعية بعيدة المدى هي التي تمتلك القدرة على البقاء والمنافسة عالمياً، وتحقيق نهضة حقيقية في عمل القطاعات الرئيسية.

وبات ضرورياً تبني ثقافة مؤسسية جديدة تواكب متطلبات العصر والمتغيرات العالمية التي يفرضها الاعتماد المتزايد على تقنيات المستقبل، وأهمية بناء ثقافة مؤسسية فاعلة ضمن بيئة عمل إيجابية تشجع الإبداع والابتكار، إضافة إلى سعادة وجودة حياة الموظفين، وترسيخ ثقافة لديهم مفادها أن مساهماتهم في العمل تحدث تغييراً إيجابياً للمؤسسة والمجتمع على حدّ سواء.

تعتبر القيادة الاستراتيجية الناجحة أساس تميز أداء المؤسسات باعتبارها مبنية على خطوات مدروسة تهدف بشكل مباشر للوصول إلى أهداف المؤسسة وتحقيقها، من خلال العمل على إدارة الموظفين بشكل جيد، يتسق بالتوازي مع تحفيزهم وتشجيعهم على تحقيق رؤية المؤسسة.

وهذا يتطلب وجود قائد ناجح يفكر خارج إطار الصندوق ويحفز الموظفين على الابتكار وتقديم الأفكار الخلاقة، التي من شأنها تحسين العمل وتوجيه مسار نتائج المؤسسة نحو الأفضل، فالقائد الناجح هو الذي يحرص على تعزيز العمل بروح الفريق الواحد، مما يسهم في زيادة الإنتاجية وارتفاع جودة الخدمات المقدمة للمتعاملين.

أصبحت «معرفة الاتجاه» ضمن إطار العمل المؤسسي ضرورة وحاجة ملحة لتحقيق التطور والتقدم والبقاء في إطار المنافسة، فالعالم يمر بمجموعة من المتغيرات المتسارعة من سياسية واقتصادية واجتماعية وغيرها، وأصبحت الثورة الصناعية الرابعة تدق على الأبواب، وعلينا أن نكون مستعدين، ونوظف المعرفة والتخطيط والتفكير الاستراتيجي لتطويع هذه المتغيرات لصالح إيجاد مستقبل أفضل للأجيال القادمة.

* عميد كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً