خبراء «مسام».. مثال التضحية في سبيل «يمن بلا ألغام»

خبراء «مسام».. مثال التضحية في سبيل «يمن بلا ألغام»

عندما بدأ خبراء مسام والقائمون على هذا المشروع الإنساني لنزع الألغام في اليمن، ربطهم ميثاق معنوي وطيد مفاده التفاني في خدمة الناس والسعي لتخليصهم من كابوس الألغام الجائرة، والذهاب في هذا السعي إلى منتهى معاني التضحية وأصدقها.

عندما بدأ خبراء مسام والقائمون على هذا المشروع الإنساني لنزع الألغام في اليمن، ربطهم ميثاق معنوي وطيد مفاده التفاني في خدمة الناس والسعي لتخليصهم من كابوس الألغام الجائرة، والذهاب في هذا السعي إلى منتهى معاني التضحية وأصدقها.

وفعلاً ضرب مسام وفريقه المثابر والمتفاني مثالاً يحتذى به في هذا المضمار، فلم يبخل على أهل اليمن بالجهود والخبرات وحتى بالتضحية بأنفسهم في سبيل غاية إنسانية محضة، مفادها توفير العيش الآمن للناس على أرض مسالمة لا تتفجر فجأة تحت أرجلهم وتقذف بهم إلا إلى غياهب العجز أو الهلاك.

وعلى وتيرة العزم والثبات مضى ويمضي خبراء مسام في جهودهم الرائدة لنزع الألغام، ولا تثنيهم عن ذلك مختلف الخطوب والمآسي، والخسائر الجسيمة، والتي كان آخر فاجعة يوم الأحد في مأرب والتي راح ضحيتها 5 من أكثر عناصر مسام كفاءة.

خبراء مسام الذين قتلوا بانفجار في مأرب، أول من أمس، كانوا بصدد تجميع عدد من الألغام من المخزن التابع لمركز مسام لتحميلها في السيارات بغية إتلافها لضمان عدم إعادة استخدامها لاحقاً، وأثناء هذه العملية حصل انفجار في إحدى السيارات المحملة بالألغام والقذائف غير المنفجرة مما أدى إلى وفاتهم.

هؤلاء الخبراء الذين تفانوا في نزع الألغام من أرض اليمن، كانوا يهدفون إلى إعدامها تماماً حتى لا يتم إعادة استخدامها من طرف الميليشيا الانقلابية، وغايتهم المثلى والوحيدة كانت تخليص اليمن من خطورة الألغام التي أودت بحياة آلاف الأبرياء اليمنيين.

وقد توفي في هذا الحادث، جوهان دان هان نائب مدير مشروع مسام، وهو من جنوب أفريقيا، وعمره 49 عاماً. وأجيم هوتي ضابط الجودة ـ مشروع مسام، من كوسوفو، ويبلغ من العمر 43 عاماً. ودامير بارادزيك خبير إزالة متفجرات «مشروع مسام» من البوسنة، ويبلغ من العمر 50 عاماً. وغوران فيكيك، خبير إزالة متفجرات ـ مشروع مسام، من كرواتيا، وعمره 39 عاماً. وبيتير شخومان خبير إزالة متفجرات «مشروع مسام»، من جنوب أفريقيا وعمره 44 عاماً. وأصيب في الحادث خبير إزالة المتفجرات بمشروع مسام غراهام فيدون.

وأصدر فريق «مسام» بياناً جاء فيه أن «الحزن على خسارة هذه الكفاءات والخبرات والعناصر التي طغى على ضمائرها نداء الإنسانية وقيم حب الخير للآخر وتوفير بيئة آمنة له، مثل مصاباً مؤلماً لأسرة مسام التي تدين بنجاحها في ماراثون كسر شوكة الألغام في اليمن إلى هؤلاء الخبراء وغيرهم من أفرادها الأبرار»، وجددت عهدها للشعب اليمني ومفاده «يمن بلا ألغام».

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً