دراسة: داعش يسعى للعودة إلى العراق عبر اعتماده على الأنفاق

دراسة: داعش يسعى للعودة إلى العراق عبر اعتماده على الأنفاق

مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة التابع لدار الإفتاء المصرية، دراسة حديثة عن الإرهاب خلال شهر يناير(كانون الثاني) الجاري، رصد فيها العمليات الإرهابية التي هزت مناطق متفرقة من العالم. حيث أوضحت الدراسة أن هذا الأسبوع الثالث من يناير، شهد وقوع ( 23) عملية إرهابية بعشر دول مختلفة، نفذتها (8) تنظيمات إرهابية، أوقعت نحو (118) قتيلا و(255) مصابا،…




تنظيم داعش (أرشيفية)


مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة التابع لدار الإفتاء المصرية، دراسة حديثة عن الإرهاب خلال شهر يناير(كانون الثاني) الجاري، رصد فيها العمليات الإرهابية التي هزت مناطق متفرقة من العالم.

حيث أوضحت الدراسة أن هذا الأسبوع الثالث من يناير، شهد وقوع ( 23) عملية إرهابية بعشر دول مختلفة، نفذتها (8) تنظيمات إرهابية، أوقعت نحو (118) قتيلا و(255) مصابا، بأنماط متعددة من العمليات، منها الهجوم المسلح المباشر والتفجيرات بعبوات ناسفة وقنابل يدوية وهجمات انتحارية.

وأوضح الدراسة أن أفغانستان احتلَّت المرتبة الأولى هذا الأسبوع حيث تصدرت أكثر الدول تعرضا لعمليات إرهابية بواقع 6 عمليات كان أكثرها دموية الهجوم الذي تبناه تنظيم “داعش” على مجمع “القرية الخضراء” في العاصمة الأفغانية كابول والذي أدى إلى إصابة أكثر من 113 شخصا ومقتل أربعة آخرين، حيث يعتبر هذا المجمع مقرًا للعديد من الشركات الأجنبية العاملة هناك، وتشهد أفغانستان بشكل عام ارتفاعا في العمليات الإرهابية التي تهز البلاد ضد المدنيين والجهات الحكومية؛ إذ احتلت وفقا لبعثة الأمم المتحدة ومؤشر الإرهاب العالمي عام 2018 المرتبة الثانية من حيث الدول الأكثر تعرضا للإرهاب، حيث شهدت 1168 حادثا إرهابيّا قُتل خلالها 4653 شخصا.

وذكر المرصد أن العراق جاء في المرتبة الثانية من حيث عدد العمليات الإرهابية بواقع 5 عمليات، نفذ تنظيم “داعش” أربع عمليات منها، بينما سجِّلت عملية واحدة ضد مجهول، حيث قام التنظيم في العراق بشن هجوم على مركز للشرطة في محافظة ديالي، التي كان التنظيم قد خرج منها عام 2015، ويحاول العودة مرة أخرى للسيطرة عليها عبر هذا العمليات الخاطفة.

كما شهدت كركوك انفجار قنبلة من مخلفات تنظيم “داعش” في المدينة أودت بحياة امرأة وطفلين، ويشهد العراق منذ ديسمبر(كانون الأول) من العام الماضي تزايدا في الانفجارات التي تحدث بسبب الألغام والقنابل التي زرعها تنظيم “داعش” أثناء سيطرته على المدن العراقية، حيث سقط نتيجة لهذه التفجيرات 32 شخصا وأصيب 30 آخرون، وتصدرت محافظة نينوى قائمة المحافظات الأكثر انتشارا لمخلفات “داعش” حيث سقط نتيجة للألغام والمتفجرات هناك ما يقرب من 26 شخصا ما بين قتيل ومصاب، وتلتها محافظتا: بغداد وصلاح الدين.

ورصد المرصد هذا الأسبوع أيضا اتباع تنظيم “داعش” لاستراتيجية جديدة من أجل العودة مرة أخرى إلى السيطرة على العراق تمثَّلت في اعتماده على حفر الأنفاق تحت الأرض لربط مناطقه والتوغل بداخل المدن بعيدا عن أعين القوات الأمنية، إذ اكتشفت قوات الأمن العراقية نفقا يحتوي على ثلاثة مداخل في جبال عطشانة قرب قرية الشيخ يونس نحو محافظة ديالي.

وشهدت القارة الأفريقية 9 عمليات إرهابية في دول: (الصومال، ونيجيريا، ومالي، وموزمبيق، وكينيا)، وقد حلت نيجيريا في المرتبة الأولى من حيث عدد العمليات الإرهابية بواقع 3 عمليات نفذها تنظيم “بوكو حرام”، حيث قام التنظيم بالسيطرة على قرية حدودية مع الكاميرون؛ مما دفع أهلها البالغ عددهم 8000 آلاف شخص إلى الفرار، وفقا لما أشارت إليه منظمة “أطباء بلا حدود”.

ويكثف تنظيم بوكو حرام من سيطرته على القرى والهجوم عليها، حيث رصد مرصد الإرهاب ارتفاع هذه الظاهرة خاصة بعد استيلائه على بلدة “ياغا” واضعا يده على عدد من المركبات العسكرية النيجيرية، ومنذ عام 2009 قتل ما لا يقل عن 20 ألف شخص في العمليات الإرهابية التي تشهدها البلاد.

وفي مالي أعلن “تنظيم الدولة في الصحراء الكبرى” التابع لتنظيم “داعش” عن تبنيه لعملية إرهابية في شمال مالي في هجوم مسلح أوقع 20 قتيلا من العناصر المدنية التي قال التنظيم إنهم متعاونون مع القوات التي تحارب الإرهاب هناك، حيث اعتاد التنظيم منذ ظهوره عام 2015 على استهداف المدنيين تحت ذريعة تعاونهم مع القوات الأجنبية التي تحارب التنظيم، إلا أن نشاط التنظيم أقل من نشاط جماعة “نصرة الإسلام والمسلمين ” المرتبطة بتنظيم “القاعدة” التي تتخذ من مالي مقرّا لها.

وأضاف المرصد أن موزمبيق شهدت عملية إرهابية قام بها تنظيم “أنصار السنة” المبايع لتنظيم داعش؛ حيث ركز التنظيم عملياته في الآونة الأخيرة على منطقة مانيلا التي تشير تقارير اقتصادية إلى أنها شهدت اكتشافات نفطية عديدة؛ مما يعني أنها قد تكون مركزا للغاز الطبيعي وهو ما يعني تحسنا للاقتصاد الموزمبيقي؛ وبالتالي فإن السيطرة عليها بالنسبة لهذه الجماعة الإرهابية يعني السيطرة على ثرواتها، على غرار ما اعتمد عليه تنظيم داعش في سوريا والعراق حيث سيطر على الحقول النفطية هناك عقب ظهوره عام 2014.

وأفاد المرصد في دراسته أن سوريا شهدت عملية إرهابية واحدة هذا الأسبوع؛ حيث فجَّر انتحاري نفسه في منطقة منبج شمال سوريا في مطعم يعتاد الجنود الأمريكيون هناك على ارتياده موقعا 8 أشخاص ما بين قتيل وجريح.

وتشهد سوريا منذ قرار الرئيس الأمريكي سحب القوات الأمريكية من هناك ارتفاعاً في العمليات الإرهابية التي تضرب شمال البلاد في مسعى من الجماعات الإرهابية للسيطرة عليها، حيث يكثف كل من هيئة “تحرير الشام” و”داعش” من معاركهما مع قوات سوريا الديمقراطية والقوات الحكومية من أجل السيطرة على المدينة بعد الانسحاب الأمريكي، إذ يعد هذا الهجوم هو السادس الذي تشهده شمال البلاد منذ قرار الرئيس الأمريكي بشأنها.

وأكد البيان استمرار تنظيم “داعش” في اتباعه سياسة الكذب والتضليل، إذ أعلن عن تنفيذ 74 عملية إرهابية موقعاً أكثر من 200 شخص ما بين قتيل وجريح، بينما كان مجمل العمليات التي قام بها التنظيم 9 عمليات فقط.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً