ولي عهد أبوظبي: إدراك الشيخ زايد أهمية التاريخ حافظ على تراثنا

ولي عهد أبوظبي: إدراك الشيخ زايد أهمية التاريخ حافظ على تراثنا

زار صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، أمس موقع «مدافن جبل حفيت» في مدينة العين الذي يعود تاريخه إلى العصر البرونزي «2700 3000 قبل الميلاد».رافق سموّه، خلال الزيارة، سموّ الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان، نائب رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، وسموّ الشيخ خالد بن محمد بن زايد …

emaratyah
زار صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، أمس موقع «مدافن جبل حفيت» في مدينة العين الذي يعود تاريخه إلى العصر البرونزي «2700 3000 قبل الميلاد».
رافق سموّه، خلال الزيارة، سموّ الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان، نائب رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، وسموّ الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، والشيخ خليفة بن طحنون بن محمد آل نهيان، المدير التنفيذي لمكتب شؤون أسر الشهداء في ديوان ولي عهد أبوظبي.
تعرف سموّه، خلال الجولة، من محمد خليفة المبارك، رئيس دائرة الثقافة والسياحة بأبوظبي، إلى خطط الحفاظ على التراث الوطني بشقيه المادي والمعنوي، ومنها هذه المنطقة التي تعد معلماً ومقصداً سياحياً وأثرياً للزوار.
وأكد سموّه، أن المحافظة على طابع مدينة العين التاريخي، وجميع الآثار فيها، رؤية بدأ تنفيذها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان، طيب الله ثراه، لإدراكه الواسع أهمية التاريخ والتراث الحضاري الإنساني والمحافظة عليه، مشيراً إلى ما تضم من مواقع أثرية وتاريخية وحضارية، تنقل صورة الحياة في هذه المنطقة للعالم خلال آلاف السنين.
ولفت سموّه إلى أن منطقة العين، تتميز بتاريخها الطبيعي الغني والممتد إلى عصور موغلة في القدم، ما يحتم علينا الحفاظ على مواقعها المتنوعة، فهي تثري التجربة الإنسانية عموماً، وتكشف عن تاريخ الأجداد العريق، وكيفية تعايشهم مع مختلف الظروف الطبيعية، وخلال مراحل مختلفة. وأضاف سموّه، أن الحفاظ على البيئة الطبيعية، بمكوناتها الفريدة التي تحمل عناصر مهمة من التراث الثقافي العريق، يعدّ من الأولويات الرامية إلى حماية الموارد الطبيعية وتنميتها.
يذكر أن موقع المدافن – الذي يقع قرب سفح جبل – عثر فيه على 125 مدفنا، وفي داخلها، عثر على بعض النحاسيات والأواني الفخارية والخرز الملون. فمنذ نحو خمسة آلاف سنة، اختار سكان المنطقة الأوائل الجرف الشمالي والمنحدرات الشرقية لهذا الجبل لدفن موتاهم. وكانت هذه المدافن من أوائل المواقع الأثرية التي جرت عمليات التنقيب فيها، خلال ستينات القرن الماضي، بعد جزيرة أم النار، من بعثة الآثار الدنماركية. كما زار صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد، مجلس المبزّرة الخضراء، في منطقة جبل حفيت، بحضور عدد من الشيوخ والمسؤولين.
كما اطلع سموّه، عبر لوحات العرض، على مشروع متنزّه «مزيد» الصحراوي تحت الإنشاء في العين. ويقع المشروع على بعد 20 كيلومترا جنوب مدينة العين، ويمتد على مساحة تسعة كيلومترات، على طول السفح الشرقي لجبل حفيت، وبعرض 4 كيلومترات.
ويعدّ هذا الموقع الأول من مجموعة مواقع العين الثقافية السبعة عشر، المدرجة على قائمة التراث العالمي ل«يونسكو»، ويشمل اكتشافات تعود إلى العصر الحجري الحديث، ومدافن العصر البرونزي، فضلا عن قلعة تعود إلى القرن التاسع عشر ومستوطنة وفلج. وتشير المكتشفات الآثارية في المتنزّه التي جرى الحفاظ عليها، إلى أنها تعود إلى العصر الحجري الحديث، وهي من الأدلة المهمة على أن المنطقة كانت مأهولة بالسكان منذ ما لا يقل عن سبعة آلاف عام.
كما أظهرت المكتشفات ثقافة قديمة كانت بالفعل على اتصال تجاري مع الحضارات القديمة المبكرة التي نشأت في بلاد الرافدين، والمعروفة حديثا بالعراق، وأصبحت «مزيد» منطقة مهمة خلال الفترات الأقرب عهداً إلى وقتنا الحاضر، حيث يدل الحصن الذي يعود تاريخه إلى القرن التاسع عشر، على المكانة الرئيسة التي تحتلها المنطقة؛ فقد كشفت التنقيبات عن نظام أفلاج ومبان تعود إلى الفترة نفسها، وقادت هذه المواقع إلى جانب مواقع أخرى في مدينة العين «يونسكو» للاعتراف بقيمتها الاستثنائية العالمية، وتوّج ذلك بإدراج مواقع العين الثقافية على قائمة التراث العالمي لليونسكو عام 2011. وستكون جميع المواقع الأثرية والقلعة محمية ومحافظا عليها في المتنزّه، حتى يتمكن الجمهور من معرفة المزيد عن تاريخ المنطقة المهم، خلال المرحلة الثانية من مشروع المتنزّه، لإعادة تأهيل وترميم القلعة، لتصبح مركزاً للزوار. (وام)

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً