واشنطن: تلويح بمعاقبة الشركات المرتبطة بـ “نورد ستريم 2” الروسي

واشنطن: تلويح بمعاقبة الشركات المرتبطة بـ “نورد ستريم 2” الروسي

حذر السفير الأمريكي في ألمانيا من فرض بلاده عقوبات على الشركات المرتبطة بمشروع “نورد ستريم 2” لنقل الغاز من روسيا، وفق ما أكدت سفارة واشنطن في برلين، اليوم الأحد. وقال متحدث باسم السفارة لوكالة فرانس برس إن السفير ريتشارد غرينيل بعث رسالةً إلى شركات عدة “للتذكير بأن أي شركة تعمل في قطاع تصدير الطاقة الروسي، مُعرضة بموجب قانون…




تصينع أجزاء من أنابيب نورد ستريم الروسي (أرشيف)


حذر السفير الأمريكي في ألمانيا من فرض بلاده عقوبات على الشركات المرتبطة بمشروع “نورد ستريم 2” لنقل الغاز من روسيا، وفق ما أكدت سفارة واشنطن في برلين، اليوم الأحد.

وقال متحدث باسم السفارة لوكالة فرانس برس إن السفير ريتشارد غرينيل بعث رسالةً إلى شركات عدة “للتذكير بأن أي شركة تعمل في قطاع تصدير الطاقة الروسي، مُعرضة بموجب قانون مكافحة أعداء أميركا للعقوبات” الذي اعتمد في 2017، ضد إيران، وروسيا، وكوريا الشمالية.

وأوضح المتحدث أن رسالة غرينيل، المقرب من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، “لا تهدف إلى التهديد، لكنها رسالة واضحة حول سياسة الولايات المتحدة”.

وقال: “الأمر الوحيد الذي يمكن اعتباره ابتزازاً في هذه المسألة هو امتلاك الكرملين القدرة على الضغط باستخدام إمدادات الغاز مستقبلاً”.

وبدأت أعمال بناء مشروع خط أنابيب “نورد ستريم 2” الرابط بين روسيا وألمانيا، والتي يتوقع أن تضاعف إمكانات خط الأنابيب الحالي عبر بحر البلطيق.

وانخرطت في المشروع شركات بينها “وينترشال” و”أونيبر” الألمانيتان، والبريطانية الهولندية “شل” و”انجي” الفرنسية، و”أو إم في” النمساوية إلى جانب مجموعة “غازبروم” الروسية العملاقة.

وقال غرينيل إن “نورد ستريم 2” ومشروع خط أنابيب “توركستريم” الذي يُخطط لإقامته عبر البحر الأسود، سينهيان الحاجة لنقل الغاز الطبيعي إلى أوروبا عبر أوكرانيا، ما يحرم البلاد من الحماية من ضد عدوان روسي محتمل.

وينخرط البلدان في نزاع بسبب الجزء الشرقي من أوكرانيا وضم روسيا لشبه جزيرة القرم في 2014.

وكتب غرينيل أن “الشركات التي تدعم بناء خطي الأنابيب تقوض فعلياً أمن أوكرانيا وأوروبا بشكل مباشر”.

وتشاطر دول عدة في شرق أوروبا بينها بولندا قلق الولايات المتحدة المرتبط بخط الأنابيب، بينما مرر البرلمان الأوروبي قراراً في الشهر الماضي يدين بناءه.

لكن المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، مدعومة بفرنسا، والنمسا، أصرت حتى الآن على أن المشروع “اقتصادي بحت” وهدفه ضمان الحصول على إمدادات غاز أرخص، ويمكن الاعتماد عليها بشكل أكبر.

وأكدت المستشارة التي لعبت دوراً بارزاً في محادثات السلام الروسية الأوكرانية، أن مصالح كييف محفوظة إذ سيُنقل بعض الغاز الروسي عبر البلاد فور تشغيل “نورد ستريم 2”.

ودخل وزير الخارجية الألماني هايكو ماس على خط السجال قائلاً في الأسبوع الماضي إن “على أوروبا اتخاذ القرارات المتعلقة بسياستها في مجال الطاقة، لا الولايات المتحدة”.

وقوبل تدخل غرينيل بانتقادات كذلك من حزب اليسار المعارض، واتهمه نائب رئيس كتلة الحزب البرلمانية فابيو دي ماسي بالتصرف “مثل حاكم في ألمانيا تابع لإمبراطور في واشنطن” مُطالباً الحكومة باستدعائه لتوبيخه.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً