من يربح حرب الإغلاق.. ترامب أم بيلوسي؟

من يربح حرب الإغلاق.. ترامب أم بيلوسي؟

يستمر الإغلاق الحكومي في الولايات المتحدة الأمريكية، وأمس السبت أصبح الأطول في تاريخ البلاد بتجاوزه مدة الـ21 يوماً التي سجلت في عهد الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون. يقول الكاتب في شبكة “سي أن أن” الأمريكية سكوت جينينغر، إن رئيسة مجلس النواب الأمريكي الديمقراطية نانسي بيلوسي تحتفظ بموقفها الثابت بمواجهة خطط ترامب للحصول على تمويل للجدار الحدودي مع المكسيك، معتبره ذلك…




ترامب ونانسي بيلوسي (أرشيف)


يستمر الإغلاق الحكومي في الولايات المتحدة الأمريكية، وأمس السبت أصبح الأطول في تاريخ البلاد بتجاوزه مدة الـ21 يوماً التي سجلت في عهد الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون.

يقول الكاتب في شبكة “سي أن أن” الأمريكية سكوت جينينغر، إن رئيسة مجلس النواب الأمريكي الديمقراطية نانسي بيلوسي تحتفظ بموقفها الثابت بمواجهة خطط ترامب للحصول على تمويل للجدار الحدودي مع المكسيك، معتبره ذلك هدراً للأموال وتجاوزاً للقيم الأخلاقية، كما يساند بيلوسي نسبة كبيرة من الشعب الأمريكي الذي يظهر رفضاً لمطالب ترامب، وفقاً لاستطلاع أجري في مطلع يناير (كانون ثاني) الحالي.

ويبدو أن حظوظ بيلوسي بالفوز في حرب الإغلاق تلك أكبر من حظوظ الرئيس ترامب، خاصة وأن زعيمة الديمقراطيين تستند إلى جبهة قوية يدعمها فيها معظم الشعب الأمريكي، ما قد يمكنها من الاستمرار بمواجهة ترامب دون حدوث تداعيات سياسية، حسب جينينغز.

ويؤكد الكاتب، أن الرئيس ترامب يعتقد أيضاً أنه سيربح حرب الإغلاق، خاصة وأنه يستند إلى مواقف قوية، تؤكد دفاعه عن حدود الولايات المتحدة الجنوبية، التي تشكل مصدر خطر كبير باعتقاده، كونها تسمح بتدفق آلاف المهاجرين من المكسيك سنوياً.

ويؤكد ترامب، أن الديمقراطيين يبالغون ويكابرون، ولا يعترفون بالخطر القادم من صوب المكسيك، وفي استطلاع رأي أجرته مجلة “بوليتيكو”، تبين أن 79% من الأمريكيين يعتقدون أن الحدود تشكل أزمة، أو مشكلة، ويجب حلها، في حين أن 12% يعتقدون أن الحدود لا تشكل أي أزمة أو مشكلة.

ويشير الكاتب إلى تناسي الديمقراطيين للماضي، قائلاً كم يبدو من السهل لهم نسيان ما حدث في 2006، حينما أبدوا دعماً شديداً لإنشاء سياج بطول 700 ميل على الحدود مع المسكيك، وأيد تلك الخطوة أبرز قادتهم في مجلس الشيوخ، باراك أوباما، تشاك شومر، وهيلاري كلينتون.

يقول جينينغز، إن الديمقراطيين ظلوا يعتقدون أن فكرة الحواجز على الحدود جيدة، حتى اعتمدها ترامب، ويؤكد ذلك قول أوباما في 2006، إن “مشروع القانون الخاص بسياج حدودي مع المكسيك سيعود على أمريكا ببعض الخير”، مشيراً في ذلك الوقت إلى أن السياج سيساعد في وقف بعض الهجرة غير الشرعية إلى أمريكا.

كذلك يواجه الجمهوريين ممثلين بترامب مخاطر أخرى، خاصة وأن الرئيس يهدد بإعلان الطوارئ في حال فشل الكونغرس بالتوصل لتسوية حول الجدار الحدودي، ويعتبر البعض تلك الخطوة مخاطرة تهدد قبول الجمهوريين في الولايات المتحدة مستقبلاً.

وبدأ القلق يساور بعض الجمهوريين في مجلس الشيوخ، الذين يعترفون بأن كل الجهود التشريعية لوقف إغلاق الحكومة قد فشلت، ما قد يدفع ترامب جدياً لإعلان الطوارئ.

لكن مع ذلك فإن خطة الطوارئ التي يهدد ترامب بإعلانها قد تفشل، خاصة وأنها ستواجه دعاوى قضائية قد تفضي لإجراء تصويت عليها، وفي حال إجراء تصويت فإن بيلوسي قد تربح خاصة وأنها تملك الأصوات اللازمة لإتمام ذلك.

ويؤكد الكاتب، من شأن خطة الطوارئ أن تثير قلقاً كبيراً في أمريكا، وتتسبب بتعطل حياة الأمريكيين، ومصادرة أسلحتهم، وإعاقة وصولوهم للخدمات الطبية، وتعرضهم لتفتيش دائم، فمن يقبل بذلك؟.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً