جبل علي أعظم الموانئ

جبل علي أعظم الموانئ

نجحت دبي في الاختيار بين المخاطرة الاقتصادية والمخاطرة السياسية استناداً لرؤية وفكر المغفور له بإذن الله الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، طيب الله ثراه، الذي تجسد في العديد من المشاريع التي كانت بدايتها مشاريع تحمل مخاطر مرتفعة من الناحية الاقتصادية، لكن بحس الخبير الملهم كان المغفور له يدرك أهمية هذه المشاريع على المديين المتوسط…

نجحت دبي في الاختيار بين المخاطرة الاقتصادية والمخاطرة السياسية استناداً لرؤية وفكر المغفور له بإذن الله الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، طيب الله ثراه، الذي تجسد في العديد من المشاريع التي كانت بدايتها مشاريع تحمل مخاطر مرتفعة من الناحية الاقتصادية، لكن بحس الخبير الملهم كان المغفور له يدرك أهمية هذه المشاريع على المديين المتوسط والبعيد للأجيال القادمة كما هو الحال في مشروع ميناء جبل علي الذي تم افتتاحه في العام 1979 فحوّل الصحراء القاحلة إلى أعظم الموانئ العالمية، وتطور مع الأيام ليتوسع خارجياً تحت مسمى موانى دبي العالمية ليدير اليوم أكثر من ٧٨ ميناءً حول العالم.

وقال، رحمه الله، عن مشروع ميناء جبل علي وقت تأسيسه: «إن إقامة هذا الميناء تأتي تماشياً مع خططنا لجعل هذا البلد مركزاً له شأنه في المجتمع العالمي، ولكي نحوّل بلدنا من بلد يعتمد على التجارة فقط إلى مركز يسهم في الصناعات العالمية المتطورة، ويسهل السبل أمام هذه الصناعات لتمضي قدماً في خدمة الإنسانية ومجالات الحياة المختلفة».

تطور «جافزا»

وتطوّر الميناء بتأسيس المنطقة الحرة في جبل علي (جافزا) في العام 1985 ليصبح نظاماً تجارياً متكاملاً فريداً من نوعه، يوفر آفاقاً لا محدودة للنمو بأقل التكاليف الممكنة.

ومنذ بدايتها في عام 1985 وجزءاً من رؤية المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، تطورت جافزا من كيان صغير يضم 19 شركة فقط إلى ميناء من أكبر الموانئ العالمية التي تستقطب حالياً أكثر من 7000 شركة تنتمي لأكثر من 100 دولة.

ففي عقدها الأول بعد التأسيس، نجحت جافزا في استقطاب 500 شركة، ليتضاعف هذا الرقم في منتصف عقدها الثاني، ومن ثم ليزداد بنحو أربعة أضعاف خلال السنوات العشر الماضية.

وتوفر جافزا حالياً ما يزيد على 144 ألف فرصة عمل، كما تستقطب أكثر من 32% من مجمل الاستثمارات الأجنبية في دولة الإمارات، وتمثل صادرات جافزا أكثر من 50% من صادرات دبي، حيث تقدر قيمتها بما يزيد عن 87.6 مليار دولار.

رؤية بعيدة

ويعود الفضل في الازدهار المستمر لجافزا إلى الرؤية البعيدة التي حملتها مبادراتها، فمن الناحية التكنولوجية، استطاعت استشراف المستقبل في مرحلة مبكرة تعود إلى العام 1988، إذ كانت على ثقة بأن التواصل عبر الإنترنت سيكون عنصراً جوهرياً لمختلف الأعمال التجارية.

وانطلاقاً من هذه الرؤية، عملت جافزا على تعزيز وجودها على شبكة الإنترنت وأنشأت موقعها الإلكتروني. وفي العام 2007، بدأت باستخدام أكبر نظام لإدارة علاقات العملاء في المنطقة، ما ساعدها على إنجاز نحو مليون معاملة سنوياً، تشمل تأشيرات الدخول والرخص التجارية والإيجارات وغيرها من الخدمات الأخرى.

وفي العام 1996، بدأت جافزا تجني أولى ثمار جهودها الدؤوبة من أجل تحقيق التميز، إذ حصلت حينها على شهادة الآيزو لتصبح أول منطقة حرة تحوزها على مستوى الدولة، تبع ذلك الإنجاز فوزها بجائزة برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز في العام 2004 وجائزة دبي للجودة لعامي 2004 و2010.

ومن خلال قاعدتها التي تجمع الموردين والشركاء التجاريين ومزودي الخدمات اللوجستية في مكان واحد، تتيح جافزا لعملائها فرصة تقليل تكاليفهم وزيادة أرباحهم، وبالتالي ازدهار أعمالهم واستقرارها.

ما بعد النفط

انتهت «جافزا» من إعداد خطتها الاستراتيجية لتكون محوراً رئيساً في «مستقبل ما بعد النفط» عبر دعم التنوع في البنية الاقتصادية للإمارات ودبي، وتعزيز استقطاب رؤوس الأموال الخارجية، وهو الأمر الذي جاء تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بضرورة تحقيق التنوع الاقتصادي المستدام كونه جزءاً من رؤية الإمارات 2021 وخطة دبي 2021.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً