قرقاش: اتفاق السويد في خطر

قرقاش: اتفاق السويد في خطر

وضعت ميليشيا الحوثي الإيرانية اتفاق السويد على حافة الهاوية، بخروقاتها المتكررة لوقف إطلاق النار وتعنتها البائن في تنفيذ الاتفاق القاضي بانسحابها من مدينة الحديدة والموانئ، وقطع معالي الدكتور أنور قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية، بأن اتفاق ستوكهولم في خطر، مشيراً إلى أنه منذ بدء وقف إطلاق النار في الحديدة، ارتكب الحوثيون 464 مخالفة مسجلة وخرقوا…

وضعت ميليشيا الحوثي الإيرانية اتفاق السويد على حافة الهاوية، بخروقاتها المتكررة لوقف إطلاق النار وتعنتها البائن في تنفيذ الاتفاق القاضي بانسحابها من مدينة الحديدة والموانئ، وقطع معالي الدكتور أنور قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية، بأن اتفاق ستوكهولم في خطر، مشيراً إلى أنه منذ بدء وقف إطلاق النار في الحديدة، ارتكب الحوثيون 464 مخالفة مسجلة وخرقوا التزامات بعدم الانسحاب في وقت كشف تقرير حكومي يمني، الجمعة، عن مقتل 37 شخصاً وإصابة 312 آخرين، جراء الخروقات الحوثية لقرار وقف إطلاق النار بمحافظة الحديدة غربي البلاد.

وأكد معالي الدكتور أنور قرقاش، أن العملية السياسية هي الأمل الوحيد لليمن. ونشر معاليه أمس تغريدات عدة عبر حسابه الشخصي على موقع «تويتر»، قال فيها إنه يتعين على مجلس الأمن إدانة الموقف المتعنت من جانب الحوثيين واستراتيجيتهم الرامية إلى تقويض اتفاق ستوكهولم، كما يتعين على المجلس أيضاً الضغط عليهم وعلى أعوانهم الإيرانيين كي يمتثلوا لقرار الأمم المتحدة رقم 2451.

وأضاف: «من الأهمية الشديدة بمكان أن كلاً من المدير التنفيذي لبرنامج الغذاء العالمي، ووكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ، قد نددا بالنهب المستمر من جانب الحوثيين للمعونات الإنسانية، وإغلاقهم للطرق المستخدمة في نقلها. إن وقف إطلاق النار هو الوقت الملائم لزيادة الإغاثة الإنسانية، ويتعين على الحوثيين ألا يحولوه إلى ورقة مساومة سياسية».

وقال: «إن اتفاق ستوكهولم في خطر. فمنذ بدء وقف إطلاق النار في الحديدة، ارتكب الحوثيون 464 انتهاكاً موثقاً ونقضوا التزاماتهم، وذلك بعدم الانسحاب من الميناء، فيما يعد محاولة وقحة من جانبهم لإخراج العملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة في اليمن عن مسارها».

قتلى وجرحى

في الأثناء رصدت خلية التنسيق في مركز العمليات المتقدم بمحور الحديدة، غرب اليمن 464 خرقاً ارتكبته ميليشيا الحوثي ، المدعومة من إيران، منذ سريان الهدنة في 18 من ديسمبر الماضي وحتى 9 من يناير للعام 2019م. وكشف تقرير خلية التنسيق، عن مقتل 37 شخصاً وإصابة 312 آخرين، جراء الخروقات الحوثية لقرار وقف إطلاق النار بالمحافظة وذكر التقرير، أن الخروقات الحوثية مستمرة بمختلف أنواع الأسلحة، وتستهدف منازل المواطنين والأماكن العامة ومواقع الجيش الوطني اليمني.

ودعا التقرير المبعوث الأممي لليمن مارتن غريفيث، إلى اتخاذ الخطوات اللازمة والجدية من أجل الضغط على ميليشيا الحوثي الانقلابية للتوقف فوراً عن هذه الانتهاكات والخروقات، والالتزام بالاتفاق الذي تقوده الأمم المتحدة بخصوص الحديدة.

دعم الشرعية

في الأثناء شدد معهد أبحاث أمريكي بضرورة دعم الحكومة الشرعية في اليمن في أعقاب أن أثبتت التحركات في الواقع عدم التزام الحوثيين بالاتفاقات التي يوقعونها وإخلالهم بالعهود التي يقطعونها للمجتمع الدولي وكشف المعهد عن رصده نحو 313 خرقاً لميليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران لوقف إطلاق النار في الحديدة، الذي تم التوصل إليه مع الحكومة الشرعية اليمنية خلال اتفاق السويد في 13 ديسمبر الماضي.

وأشار التقرير، إلى أنه في الوقت الذي مازالت فيه الحكومة اليمنية وتحالف دعم الشرعية يحاولان ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، فإن الحوثيين استغلوا وقف إطلاق النار الأخير، لتعزيز تحصيناتهم الدفاعية في مدينة الحديدة، خلافاً لما تم الاتفاق عليه في السويد.

الدراسة التي أعدها معهد ليفر المتخصص في الشؤون العسكرية والأمنية للعراق وإيران ودول الخليج، للباحث العسكري الميداني مايكل نايتس، الذي زار جبهات القتال في الحديدة مرتين خلال العام الماضي، دعت البيت الأبيض، إلى الاستعداد لدعم تحالف دعم الشرعية، والقوات الحكومية اليمنية، لاستعادة جميع الموانئ اليمنية المطلة على البحر الأحمر، في حال استمرار الخروقات الحوثية لاتفاقية السلام. وأوضحت الدراسة أن الحوثيين خالفوا «اتفاق السويد» ولم يفوا بمواعيد الانسحاب النهائية التي حددتها الأمم المتحدة، وأن الحكومة وحلفاءها لم يلجأوا إلى الرد.

تحقيق في الانتهاكات

ونبهت الدراسة إلى أنه على الرغم من أن الولايات المتحدة ما زالت تحقق في الانتهاكات الحوثية، فإن الوقت ينفد، مشددة على ضرورة تدخل واشنطن لإنقاذ اتفاقية وقف إطلاق النار الهش في الحديدة.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً