ترامب يحذر من استمرار الإغلاق الحكومي فترة أطول

ترامب يحذر من استمرار الإغلاق الحكومي فترة أطول

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الإغلاق الجزئي للحكومة الأمريكية الذي دخل يومه الثاني عشر الأربعاء، قد يستمر “مدة طويلة” فيما يصر على مطلبه بالحصول على مليارات الدولارات لبناء جدار حدودي مع المكسيك. وقبل يوم من تولي الديموقراطيين السيطرة على مجلس النواب، لم تصدر أي مؤشرات على تراجع ترامب عن إصراره على 5 مليارات دولار لبناء…




الرئيس الأمريكي دونالد ترامب (أرشيف)


قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الإغلاق الجزئي للحكومة الأمريكية الذي دخل يومه الثاني عشر الأربعاء، قد يستمر “مدة طويلة” فيما يصر على مطلبه بالحصول على مليارات الدولارات لبناء جدار حدودي مع المكسيك.

وقبل يوم من تولي الديموقراطيين السيطرة على مجلس النواب، لم تصدر أي مؤشرات على تراجع ترامب عن إصراره على 5 مليارات دولار لبناء جداره الجنوبي “الجميل”.

وقال في اجتماع للحكومة: “نحن نتحدث عن الأمن القومي”، قبل محادثات في البيت الأبيض مع كبار المشرعين الديمقراطيين والجمهوريين.

وأضاف “إنه أمر شديد الأهمية، ولا يمكن التراجع عنه”، مضيفاً أنه مستعد للتشبث بموقفه، “كل الوقت اللازم” لتأمين الأموال التي يريدها من الكونغرس.

وقال ترامب: “أظن أن الناس في هذا البلد يعتقدون أنني على صواب، وربما يمر وقت طويل” قبل إعادة فتح المؤسسات الحكومية التي طالها الإغلاق بسبب الخلاف على الميزانية.

ويستعد ترامب للقاء الديموقراطيين نانسي بيلوسي وتشاك شومر لكسر الجمود حول مطلبه تمويل الجدار، في أول لقاء بين ترامب وبيلوسي التي ستتولى منصب رئيسة مجلس النواب الخميس، وشومر، زعيم الأقلية في مجلس الشيوخ، منذ لقائهم الذي شابه الخلاف في 11 ديسمبر (كانون الأول) في المكتب البيضاوي.

ويقول الديموقراطيون إن “مسألة بناء الجدار، التي كانت من أهم وعود ترامب الانتخابية، هي تشتيت للانتباه عن قضايا الهجرة الأكثر تعقيداً وأداة يستخدمها ترامب لحشد دعم قاعدته المحافظة”.

ونجم عن الأزمة استمرار إغلاق أقسام من الحكومة الفدرالية في عطلة عيد الميلاد ورأس السنة، في انتظار التوصل الى اتفاق.

وتقترح بيلوسي ميزانية تمول معظم أجهزة الحكومة حتى 30 سبتمبر (أيلول) المقبل باستثناء وزارة الأمن الداخلي التي تشرف على أمن الحدود، والتي لن تتلقى التمويل قبل 8 فبراير(شباط).

ووسط الخلاف على الجدار، لم يمض ترامب عطلة عيد الميلاد السنوية في فلوريدا واختار بدل ذلك البقاء في واشنطن وإطلاق سلسلة من التغريدات الغاضبة والمضللة في غالب الأحيان.

وأكد الأربعاء “معظم الجدار جُدّد أو بُني بالفعل”، وزعم أن المكسيك ستدفع ثمن بناء الجدار عبر اتفاق التجارة الجديد الذي تفاوض عليه البلدان.

واتهمت المتحدثة باسم البيت الأبيض سارة ساندرز الديموقراطيين برفض التوصل إلى تسوية، وقالت: “قدم الرئيس ترامب عرضاً جدياً بنية حسنة للديموقراطيين لإعادة تشغيل مؤسسات الحكومة ومعالجة الأزمة على الحدود وحماية جميع الأمريكيين”.

ووصفت الخطة التي وضعتها بيلوسي بـ “غير جيدة لأنها لا تمول أمننا الداخلي، أو تحافظ على سلامة العائلات الأمريكية من تهريب البشر، والمخدرات، والجريمة”.

وخسر الجمهوريون 40 مقعداً وبالتالي أغلبيتهم في مجلس النواب في انتخابات منتصف الولاية في نوفمبر (تشرين الثاني)، إلا أنهم احتفظوا بالسيطرة على مجلس الشيوخ.

ويتعين الحصول على 60 صوتاً لدفع مشروع القانون في مجلس الشيوخ، ما يتطلب دعم الديموقراطيين.

ودعا النائب الجمهوري ستيف سكاليس الديموقراطيين الأربعاء إلى التوصل الى اتفاق، واتهمهم بـ”اللعب بأمن بلادنا”، وقال لتلفزيون فوكس نيوز: “انتهى وقت الألعاب السياسية .. حياة الناس في خطر”.

وذكر الجمهوري ميتش ماكونيل، زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ، أنه لن يحدد موعداً للتصويت إلا على اتفاق يحظى بموافقة ترامب والكونغرس بمجلسيه.

وزاد من الغموض في واشنطن، الهجوم الذي شنه السناتور الأمريكي والمرشح الجمهوري السابق للرئاسة ميت رومني، على الرئيس الأمريكي الثلاثاء الماضي، في مقال بصحيفة واشنطن بوست.

وقال رومني: “أقوال وأفعال ترامب تسببت في استياء في أنحاء العالم”.

وأضاف رومني، الذي انتخب في نوفمبر(تشرين الثاني) ليمثل ولايته يوتاه “لا أعتزم التعليق على كل تغريدة أو خطأ، لكن سأرفع صوتي ضد تصريحات أو أفعال مهمة تثير الانقسام، أو عنصرية، أو تميز على أساس الجنس، أو معادية للهجرة، أو غير صادقة، أو مدمرة للمؤسسات الديموقراطية”.

ورداً على سؤال حول تصريحات رومني، أبدى ترامب دهشته الأربعاء، وقال إنه يأمل أن يثبت السناتور الجمهوري إنه يتحلى “بروح الفريق”.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً