الحريري: لبنان لا يمكنه البقاء بلا حكومة

الحريري: لبنان لا يمكنه البقاء بلا حكومة

قال رئيس الوزراء المكلف سعد الحريري اليوم الثلاثاء، إن لبنان لا يمكنه البقاء مدة أطول دون حكومة بعد أكثر من سبعة أشهر من المشاورات الصعبة لتشكيلها، محذراً من وضع اقتصادي “صعب”. وكلف الرئيس اللبناني ميشال عون، الحريري، الذي يعد الزعيم السني الأبرز في البلاد، بتشكيل الحكومة بعد انتخابات برلمانية جرت في مايو (أيار) الماضي، وكانت الأولى منذ…




الرئيس اللبناني ميشال عون ورئيس الحكومة المكلف سعد الحريري (وكالة الأنباء اللبنانية)


قال رئيس الوزراء المكلف سعد الحريري اليوم الثلاثاء، إن لبنان لا يمكنه البقاء مدة أطول دون حكومة بعد أكثر من سبعة أشهر من المشاورات الصعبة لتشكيلها، محذراً من وضع اقتصادي “صعب”.

وكلف الرئيس اللبناني ميشال عون، الحريري، الذي يعد الزعيم السني الأبرز في البلاد، بتشكيل الحكومة بعد انتخابات برلمانية جرت في مايو (أيار) الماضي، وكانت الأولى منذ تسع سنوات.

ومنذ ذلك الحين، يواجه الحريري صعوبات في تشكيلها ناتجة عن خلافات حادة بين الأطراف السياسيين.

وبعد لقائه عون في القصر الرئاسي اليوم الثلاثاء، قال الحريري للصحافيين: “تأخرنا فيها كثيراً، يجب على هذه الحكومة أن تُولد، لأن البلاد لا يمكن أن تكمل دون حكومة”.

وأضاف “يجب علينا أن نصل لنهاية هذا الموضوع في أسرع وقت ممكن، ويجب على كل واحد فينا أن يتواضع قليلاً”.

وكان الحريري أعرب في 13 ديسمبر (كانون الأول) الماضي عن ثقته في تشكيل الحكومة قبل نهاية العام 2018.

لكنه أوضح الثلاثاء أنه “لا يزال عندنا عقدة واحدة يجب أن نتخلص منها”، مضيفاً “الوضع الاقتصادي صعب لكن لا يعني ذلك أنه مستحيل، هناك الكثير من المشاريع، والحلول، والإصلاحات التي يجب أن نقوم بها”.

ومنذ أكثر من سبعة أشهر، لم تثمر جهود الحريري لتأليف حكومة جديدة، في خطوة يحتاجها لبنان للاستفادة من قروض ومنح، تعهد المجتمع الدولي تقديمها دعماً لاقتصاده في مؤتمر سيدر الذي استضافته باريس في أبريل (نيسان) الماضي.

ويثير تأخر تشكيل الحكومة خشية من أزمة اقتصادية أكبر، قد تؤدي إلى تدهور الليرة اللبنانية.

وربطت معظم الجهات الدولية والمانحة مساعداتها بتحقيق لبنان سلسلة إصلاحات بنيوية واقتصادية، وتحسين معدل النمو الذي سجل 1% في السنوات الثلاث الماضية، مقابل 9.1% في السنوات الثلاث التي سبقت اندلاع النزاع في سوريا في 2011، والذي كان له تأثير كبير على لبنان اقتصادياً وسياسياً.

ومنذ تكليفه، اصطدمت جهود الحريري لتأليف حكومة جديدة بعوائق عدة تجاوزها الواحدة تلو الأخرى.

وبعدما كان على وشك إعلان الحكومة قبل نحو شهرين، واجه الحريري عائقاً جديداً تمثل في اشتراط حزب الله، خصمه السياسي الأبرز، تمثيل ستة نواب سنّة معارضين له، في الحكومة بوزير، الأمر الذي رفضه.

وفي لبنان البلد الصغير ذي التركيبة الهشة، لا يمكن تشكيل الحكومة دون توافق القوى الكبرى، إذ يقوم النظام السياسي على تقاسم الحصص، والمناصب بين الطوائف، والأحزاب.

ولطالما كان تشكيل الحكومة مهمة صعبةً في لبنان، اذ احتاج الحريري في 2009، خمسة أشهر لتأليف حكومته، مقابل 10 أشهر لرئيس الوزراء السابق تمام سلام بين 2013 و2014.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً