محمد بن راشد يقفز بالعمل الحكومي إلى الصدارة عالمياً

محمد بن راشد يقفز بالعمل الحكومي إلى الصدارة عالمياً

الخامس من يناير/‏‏كانون الثاني 2006، ليس مجرد يوم في تاريخ دولة الإمارات؛ بل إنه نقطة الانطلاقة الفعلية، لتطوير آلية العمل الحكومي، الذي أدار دفته صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله؛ حين انتخب سموه من قبل أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد نائباً لرئيس الدولة، الذين وافقوا…

emaratyah

الخامس من يناير/‏‏كانون الثاني 2006، ليس مجرد يوم في تاريخ دولة الإمارات؛ بل إنه نقطة الانطلاقة الفعلية، لتطوير آلية العمل الحكومي، الذي أدار دفته صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله؛ حين انتخب سموه من قبل أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد نائباً لرئيس الدولة، الذين وافقوا على اقتراح صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بتكليف سموه برئاسة مجلس الوزراء، وتشكيل حكومة جديدة؛ لتتسارع من ذلك التاريخ الإنجازات والمبادرات على المستوى المحلي والإقليمي؛ عبر رؤى استراتيجية واضحة، وخريطة طريق مُحددة؛ لتحقيق إنجازات نوعية شاملة في شتى القطاعات الحيوية، التي من شأنها تعزيز ازدهار الدولة بشكل مستدام، وضمان بناء مستقبل راسخ لأجيالها، بعيداً عن الاعتماد على الموارد النفطية.
حكومة الإمارات برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم قصة نجاح لا تنتهي، بدأت أولى فصولها؛ بتطوير العمل الحكومي، مروراً بإسعاد المتعاملين، وصولاً إلى تبوؤ المراكز الأولى عالمياً في مختلف المؤشرات العالمية، التي أنصفت جهود سموه المبذولة للقفز بالعمل الحكومي الإماراتي للصدارة عالمياً، وأذعنت إلى الجهود المبذولة، التي أتت ثمارها بإنجازات متلاحقة، مكنت الإمارات من التربع على عرش المراكز الأولى عالمياً بخدمات، رفعت شعار: «إسعاد المتعاملين وضمان رفاهيتهم».
الخدمة الحكومية المتميزة
تماشياً مع «رؤية الإمارات»، بأن تكون من أفضل الدول في العالم بحلول عام 2021؛ أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في مارس/‏‏آذار 2011 «برنامج الإمارات للخدمة الحكومية المتميزة»؛ بهدف رفع كفاءة الخدمات الحكومية إلى مستوى 7 نجوم؛ وذلك بالتركيز على المتعامل، وتعزيز الكفاءة الحكومية، ولتحقيق هذا الهدف؛ تم إطلاق عدد من المشايع والمبادرات.
النظام العالمي لتصنيف النجوم
نظراً لأهمية «مراكز خدمة المتعاملين»؛ كونها الواجهة الحقيقية للحكومة، قامت الحكومة الاتحادية، بإطلاق «النظام العالمي لتصنيف النجوم»؛ حيث تصنف المراكز من نجمتين إلى سبع نجوم؛ بناء على نتيجة التقييم لإعادة صياغة مفهوم تقديم الخدمات في الجهات الاتحادية.
مصنع الخدمات
بهدف دعم الجهات الحكومية في تطوير خدماتها بشكل مبتكر، وبالتعاون مع مؤسسات عالمية، تم إطلاق «مشروع مصنع الخدمات»، الذي يركز على تدريب الجهات على آلية تصميم الخدمات.
دراسات سعادة المتعاملين
إن رأي المتعاملين في الخدمات، يعد نقطة أساسية في عملية تطوير الخدمات الحكومية، وبناء عليه فقد تم تطوير منهجية ومشروع قياس سعادة المتعاملين عن الخدمات الحكومية.
مؤشر السعادة
يعد «مؤشر السعادة» نظاماً ذكياً للقياس الفوري لمستوى سعادة المتعاملين عن الخدمات الحكومية الاتحادية المقدمة في «مراكز سعادة المتعاملين»؛ حيث يوفر المؤشر نتائج حية للمسؤولين والقيادة العليا، تستغرق إجابة المتعامل على أسئلة المؤشر (15-30) ثانية.
دراسات المتسوق السري
حرصاً على تقديم الخدمات بجودة عالية، وفقاً لمعايير جودة الخدمات؛ فقد تم إطلاق «مشروع دراسات المتسوق السري لقياس مستوى تقديم الخدمة»؛ بناء على تجربة ورحلة المتعامل؛ حيث يسهم هذا المشروع في توفير بيانات عن مستوى تقديم الخدمة، التي يستفيد منها مسؤولو خدمة المتعاملين في الجهات الحكومية في تحسين وتطوير الخدمات.
خدماتي
يعمل «نظام خدماتي» كبوابة مركزية للجهات الاتحادية، للوصول إلى جميع الخدمات الحكومية الاتحادية في دولة الإمارات العربية المتحدة، كما يوفر النظام العديد من المزايا؛ منها: التصفح عبر بيانات الخدمات ومراكز الخدمة التابعة للجهات الحكومية الخدمية، وتمكين آلية لتحديث الخدمات الحكومية وعكسها تلقائياً في الأنظمة المعنية.
جائزة أفضل خدمة
هي جائزة عالمية سنوية؛ تهدف إلى تحفيز وتشجيع الجهات الحكومية والطلبة؛ لتقديم حلول إبداعية مبتكرة في مجال تطبيقات الهواتف الذكية، والهواتف المحمولة، والأجهزة الذكية الملبوسة، بما يضمن الحصول على الخدمات الحكومية على مدار الساعة، بإجراءات سهلة ومبسطة، وكفاءة عالية وشفافية، بما يلبي الاحتياجات، ويفوق توقعات المتعاملين، ولمزيد من المعلومات حول هذه الجائزة يرجى زيارة الموقع الإلكتروني للجائزة: «www.mgov-award.ae»
الأدلة الإرشادية
تم تطوير أدلة إرشادية؛ لرفع مستوى تقديم الخدمات الحكومية، وتدريب الجهات عليها؛ وتشمل: دليل تطوير الخدمات الحكومية، ودليل جودة الخدمات الحكومية، والدليل الإرشادي لميثاق خدمة المتعاملين.
الحكومة الذكية و«رؤية 2021»
في الثاني والعشرين من مايو/‏‏أيار 2013، أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، مبادرة «الحكومة الذكية»؛ من أجل توفير الخدمات للجمهور حيثما كانوا وعلى مدار الساعة.
وأعلن سموه حينها عن تطلعه إلى أن يرى حكومة تخدم المواطن على مدار الساعة، وأنه يريد حكومة تذهب إلى المواطن في كل الأوقات، وفي أي مكان كان في العالم.
وأتت المبادرة في سياق توجهات الحكومة نحو تطوير الخدمات الحكومية، وتحقيق جودة حياة عالية لمواطني دولة الإمارات، والمقيمين على أرضها؛ وفقاً ل«رؤية الإمارات2021».
وحدد سموه فترة زمنية تصل لعامين للجهات الحكومية؛ لإنجاز التحول إلى تقديم الخدمات الحكومية؛ من خلال الأجهزة الذكية، وهو ما كان؛ حيث أصبح بإمكان المتعامل إنهاء معاملته الحكومية بكبسة زر، وفي أي وقت.
إنجازات عالمية
جميع الجهود المبذولة؛ أسهمت في تصدر الإمارات لمؤشرات عالمية رئيسية، عززت من موقعها ومكانتها العالمية المرموقة؛ حيث سجلت الدولة مركز الصدارة على مستوى العالم في عدد من المجالات؛ بفضل رؤية القيادة الرشيدة، التي تعمل على أن تكون دولة الإمارات صاحبة الصدارة والتقدّم؛ عبر رؤية تنموية متكاملة، وتخطيط استراتيجي بعيد المدى، يندرج تحت «مشروع التحدي الوطني الرقم1».
السياسات الناجحة
وحققت دولة الإمارات المرتبة الأولى عربياً، وال34 عالمياً في «تقرير التنمية البشرية 2018»، الصادر عن الأمم المتحدة؛ حيث تقدمت بثمانية مراكز عن تصنيف العام الماضي، وجاء هذا التقدم؛ بعد تحسن في كل من بيانات مؤشرات التعليم، التي تم تحديثها وإتاحتها للمنظمة الأممية، بالتعاون بين الهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء، ووزارة التربية والتعليم، وبيانات القوى العاملة، التي تم تحديثها؛ بفضل توحيد مسح القوى العاملة، وتضافر الجهود بين الهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء، ووزارة الموارد البشرية والتوطين، وكافة مراكز الإحصاء المحلية في الدولة.
مستويات المعيشة
ومنح «تقرير الثقة»، الذي تصدره «مؤسسة إدلمان» في نيويورك، الدولة، المرتبة الرابعة عالمياً في متوسط ثقة الشعب في المؤسسات، بعد الصين وإندونيسيا والهند، وارتقت إليها من المرتبة الخامسة، التي حققتها عام 2017، كما جاءت الإمارات في المرتبة الرابعة عالمياً ضمن تصنيف الثقة بوسائل الإعلام؛ بحصولها على 56 نقطة مضيفة 12 نقطة فوق رقم عام 2017. واحتفظت الإمارات بدرجة الثقة في جهات التوظيف، التي حصلت عليها العام الماضي؛ بحصولها على 76 نقطة؛ لتحتل المرتبة الثامنة ضمن هذه الفئة.
وحلت الإمارات في المرتبة الأولى عربياً، وفي المركز21 عالمياً، في مستوى جودة الحياة، بحسب تقرير موقع «نمبيو» لعام 2018، الذي يقيس مستويات المعيشة في 60 دولة.
وعلى مستوى كُلفة المعيشة في المدن، حلت دبي في المركز الأول عربياً، وفي المركز الحادي عشر عالمياً من بين 108 مدن في العالم، بينما جاءت أبوظبي في المركز السابع عشر عالمياً حسب التقرير.
الأجندة الوطنية
وحافظت الدولة على صدارتها في المركز الأول عربياً في «مؤشر الابتكار العالمي» لعام 2018.
وحققت تقدماً على «محور مخرجات الابتكار» من المرتبة 56 في عام 2017 إلى 54 العام الجاري، فيما حلت في المرتبة 38 عالمياً على الترتيب العام للمؤشر.
كما انتزعت المركز الأول عالمياً في 3 مؤشرات؛ من بينها: نسبة الطلاب الأجانب الملتحقين بالتعليم العالي في الدولة، محققة تقدماً مهماً في عدد من المحاور؛ مثل: البحوث والمخرجات الإبداعية.
غياب المشاكل
وحصل القطاع الصحي في الدولة على المركز الأول في 5 مؤشرات عالمية، والمركز الخامس في مؤشر سادس؛ بناء على نتائج 8 تقارير عن التنافسية العالمية لعام 2017-2018 تضم 57 مؤشراً تتعلق بالصحة.
وقال الدكتور محمد العلماء، وكيل وزارة الصحة ووقاية المجتمع: «إن الإمارات الأولى عالمياً في غياب المشاكل الصحية، حسب تقرير «مؤشر الازدهار» لعام 2017، وأيضاً في المرتبة الأولى في قلة نقص التغذية، حسب «تقرير التقدم الاجتماعي» الصادر عن «جمعية التقدم الاجتماعي»، ويمثل النسبة المئوية للسكان، الذين يعانون من أن مدخولهم الغذائي لا يكفي لتلبية متطلبات الطاقة الغذائية بشكل مستمر».واحتلت دولة الإمارات المركز الأول عالمياً في عدد من المؤشرات العالمية.وفي تصنيفات فرعية أخرى، حصلت الدولة على المركز ال17 في التأثير الثقافي.
معدل الاشتراكات
حققت دولة الإمارات إنجازاً جديداً في التنافسية العالمية في قطاع الاتصالات؛ بتحقيقها مراكز متقدمة في مؤشرات التنافسية العالمية؛ وذلك حسب النتائج، التي نشرها «الاتحاد الدولي للاتصالات» في عام 2018.
وأظهرت النتائج تقدم الدولة للمركز الأول عالمياً في معدل الاشتراكات في النطاق العريض المتنقل، إضافة إلى تحقيق المركز الأول في نسبة السكان المستفيدين من تغطية شبكات الهاتف، وكذلك في نسبة السكان المستفيدين من تغطية شبكات البيانات (خدمات 3G فما فوق). كما حققت الدولة المركز الثاني عالمياً في «مؤشر معدل الاشتراكات في الهاتف المتحرك».
وواصلت الدولة ريادتها في المؤشرات الأخرى؛ حيث حققت المركز الرابع عالمياً في «مؤشر نسبة الأسر التي لديها جهاز كمبيوتر»، إضافة إلى المركز السابع عالمياً في «نسبة الأسر المستفيدة من خدمة الإنترنت المنزلي»، والمركز الثامن عالمياً في «نسبة مستخدمي الإنترنت».
الأمن والأمان
في معادلة صعبة أقرب إلى المعجزة، استطاعت الإمارات؛ رغم تعدد وتنوع الجنسيات والثقافات، على أرضها، وزيادة معدل النمو السكاني، واختلاف أنماط الجرائم، أن تتجاوز التحديات، وتحتضن الجميع في بوتقتها؛ محققة المركز الأول في مؤشر «قلة مستوى الجرائم العنيفة»، وفقاً ل«تقرير التقدم الاجتماعي»، الصادر عن «حتمية التقدم الاجتماعي» في الولايات المتحدة، كما تصدرت مؤشر «الأمن المعلوماتي» في العالم؛ وذلك بحسب «الكتاب السنوي للتنافسية العالمي».وحصلت على أعلى نسبة أمن وأمان في المنطقة بخدمات أمنية، وفق المعايير العالمية. وتربعت الإمارات على المركز الأول في مؤشر «التسامح مع الأجانب» في 3 تقارير دولية؛ هي: «الكتاب السنوي للتنافسية العالمي»، و«تقرير مؤشر الازدهار» الصادر عن «ليجاتم»، و«تقرير مؤشر تنافسية المواهب العالمية» الصادر عن «معهد إنسياد».
تطبيق القرارات
وتصدرت دولة الإمارات المركز الأول خليجياً وعربياً ومنطقة غرب آسيا في الخدمات الذكية في «مؤشر الخدمات الذكية»، فيما نالت المركز السادس عالمياً، وفقاً لتقرير صدر من قبل الأمم المتحدة يضم 193 دولة.
وفي محور «الكفاءة الحكومية»، حافظت دولة الإمارات على المركز الرابع عالمياً في هذا المحور، كما حققت المركز الأول عالمياً في ثمانية من المؤشرات تحت هذا المحور.
الأكثر جاذبية
واحتلت الإمارات المركز الأول في العالم في «مؤشر جودة الطرق»، متفوقةً على دول عالمية عريقة؛ مثل: سنغافورة (2)، وسويسرا (3)، وهونج كونج (4)، وهولندا (5)، والولايات المتحدة (10)، والدنمارك (13). وجاءت عمان في المركز 14.
فيما حلت في المركز الثالث عالمياً في «مؤشر أسواق البنية التحتية الأكثر جاذبية في العالم» في التقرير، الذي أصدره بنك «أوف أمريكا ميريل لينش» بعنوان: «الاتجاهات العالمية للبنية التحتية»، متفوقة على دول عالمية؛ مثل: كندا (4)، وماليزيا (5)، والسويد (7)، والولايات المتحدة (8)، والمملكة المتحدة (9)، وهولندا (10).
تنافسية المواهب
وحققت دولة الإمارات مركز الصدارة إقليمياً، وال17 عالمياً في تقرير «مؤشر تنافسية المواهب العالمي»؛ وذلك استناداً إلى ما كشف عنه أحدث إصدار للتقرير لعام 2018، الصادر عن كلية إدارة الأعمال الدولية «إنسياد» في فرنسا.
تمكين النساء
حققت الدولة نجاحاً لافتاً في جسر الهوة بين الجنسين، منتزعة المركز الأول عالمياً في «مؤشر غياب الفجوة بين الجنسين» في الالتحاق بالتعليم الثانوي تحت سن 15 عاماً.
وجاء هذا الإنجاز؛ بعدما حرصت الدولة على تعزيز دور المؤسسات المعنية بتمكين المرأة؛ حيث يقوم الاتحاد النسائي العام بقيادة «أم الإمارات» سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام، الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، بدور قيادي في وضع استراتيجيات تمكين المرأة، بينما يعمل «مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين» على تعزيز جهود تحقيق التوازن بين الجنسين في كافة قطاعات الدولة. وتعمل أيضاً وزارة تنمية المجتمع على وضع السياسات الداعمة والخدمات المبتكرة؛ لتحقيق التنمية الاجتماعية للمرأة، بالتعاون مع المؤسسات الحكومية والخاصة. وحرصت الدولة على زيادة عدد النساء في المناصب القيادية، ومواقع صنع القرار، ووجه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، برفع نسبة تمثيل المرأة الإماراتية في المجلس الوطني الاتحادي إلى 50% اعتباراً من الدورة المقبلة، في خطوة ترسخ توجهات الدولة المستقبلية، وتحقق التمكين الكامل للمرأة الإماراتية.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً