محمد بن راشد: «بوخالد» وارث زايد في الكرم والإقدام

محمد بن راشد: «بوخالد» وارث زايد في الكرم والإقدام

نشر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، على حسابه في إنستجرام و«تويتر» قصيدة بعنوان «خمسين عام..».وتقدم سموه بأسمى آيات الشكر إلى مقام صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب قائد الأعلى للقوات المسلحة على دعوة سموه أبناء وبنات الوطن …

emaratyah

نشر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، على حسابه في إنستجرام و«تويتر» قصيدة بعنوان «خمسين عام..».
وتقدم سموه بأسمى آيات الشكر إلى مقام صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب قائد الأعلى للقوات المسلحة على دعوة سموه أبناء وبنات الوطن لشكره بمناسبة مرور خمسين عاماً على توليه أول مهامه في مسيرة خدمة وطنه وشعبه.
وأكد سموه في رائعة شعرية بعنوان «خمسين عام» أن تقدير «بوخالد» محل كرامة وفخر، مشيراً سموه إلى أن صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد زعيم المراجل، وأن عاماً من العمل بجهود سموه يساوي خمسين عاماً.
ونوه سموه بأن «بوخالد» هو وريث المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، بالجود والكرم والبذل والإقدام، وحامي الدار بجنود صناديد في ميادين المعركة.
وأكد سموه أن أبناء الإمارات تعلموا من «بوخالد» كيف يردّون الظالم ويحبون المساكين، بفضل وجود تشهد به ملايين البشر، وأشار سموه إلى أن رهان الإمارات على صاحب السمو ولي عهد أبوظبي قد آتى أُكُلَه، حيث يعيش المواطنون بترف من نعيم، بجود سموه.
وأضاف سموه أن صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد لا يعرف الفشل وذو بأس عند الشدائد، وأن الجميع يدينون له بالطاعة. وختم سموه أن ال 50 عاماً التي قضاها في خدمة الوطن شرف لسموه وواجب أعانه الله على إكماله.

شكر مرصع بحروف من ذهب
دبي:«الخليج»
ها هو صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، بما يحمله من ود وما يتمتع به من مكارم الأخلاق، ومن واقع تلك الصداقة المتينة التي ربطته بأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، يرد على رسالة الشكر، فيبدع رداً جميلاً، فيه كثير من العاطفة الحقة، وفيه ما يذكر بمحاسن وصفات وميزات القائد ونبل كرمه.
وفي القصيدة تجليات رائعة تسلط الضوء على شخصية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، فهو زعيم المراجل، وهو صاحب الفضل في رعايته للدولة وتحمله للمسؤولية الوطنية، وهذا جهد لا يعدله جهد في ميزان الرجال الكبار أصحاب المكرمات والفعال الحميدة، التي يشهد بها ملايين الناس، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، بما تمتع به من فروسية ونبل، ومعرفة بشؤون الوطن والمواطن، يدرك هذه الصفات ويعيها تماماً؛ ذلك أنه وأخاه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، تربيا في مدرسة الراحل المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، فكيف ذاك، وقد ترسخت هذه الصفات في نجله؟ إن ذلك ليعتبر عنواناً كبيراً، تحت راية القيادة والمسيرة المظفرة التي يقود عربتها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان؛ بل هي الأصل في مسيرة القائدين والصديقين.
خمسينْ عامٍ يازعيمْ المرايلْ
والعامْ مِنْ جهدكْ مِساوي لخمسينْ
منِّكْ تعلمنا متى نردْ عايلْ
ومنكْ تعلمنا نحبْ المساكينْ
وإنتهْ وسيلتنا لكلْ الوسايلْ
وإسمكْ غدا عنوانْ كل العناوينْ
لكْ فضلْ ما ننساهْ خيرْ الفضايلْ
ولكْ جودْ تشهدْ بهْ البشَرْ بالملايينْ
عليكْ راهنَّا وفزنا بنايلْ
ومنْ فيضْ جود كلْ شعبكْ مريفينْ
ساسْ الكرمْ ساسكْ بفعلْ اليمايلْ
ميراثْ زايدْ تبذلْ البَذلْ وتعينْ
تحمي حمىَ الدولهْ بجندْ وأصايلْ
فرسانها الفرسانْ وقتْ اللقا إيحينْ
ثمة إشارات واضحة في القصيدة إلى ما وصلت إليه الإمارات اليوم من منعة وقوة وسمعة دولية، تحت راية قيادة مظفرة مكنتها من ارتياد الآفاق، نحن هنا نتحدث عن دولة طموحها كبير.
إن قصيدة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم باذخة في معانيها ودلالاتها، ففيها تأكيد صريح لسياسة الإمارات، يرسم معالمها قائد فذ، لا يكل ولا يمل، ولا يعرف للفشل طريقاً، وهذه الإشارة من سموه، إنما تعبر عن ثقة واعتزاز بشخصية أخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، في دلالة فصيحة على سلامة النهج والإدارة الحكيمة والواعية.
يختم سموه قصيدته بأبيات تصف صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، بأحلى الصفات وأروع الميزات، كما تعتبره صاحب فضل يستحق أجلّ التقدير، فهو سليل أرومة ماجدة ذات عز وفخار، ووريث قيادة سطرت عناوين من ذهب. وإذا كانت المسيرة في خمسين عاماً قد خبرت القائدين والصديقين، فإنها في عرف صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، واجب وطني، وشرف، ووسام يستحق أن يبذل لأجله المستحيل، وهي في الوقت ذاته، مدعاة للفخر والاعتزاز، وتلبية لنداء الواجب، سيما في المفاصل التي تستوجب رد كيد العدا، ودحر الكائدين والمرجفين.
نموذج أخلاقي رفيع
يتنافس الكرام عادة على بلوغ أقصى درجات الشكر، فالشكر ميزة نبيلة وقليل من العباد الشكور كما تعلمنا من القرآن الكريم، لذلك من غير المستغرب أن نقرأ لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، قصيدته الجديدة بعنوان «خمسين عام»، يشكر فيها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، والذي بدوره شكر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم على أنه أكمل خمسين عاما في خدمة الوطن منذ توليه أول مسؤولية كقائد لشرطة دبي، وحتى اليوم.
القصيدة الجديدة موسيقية الجرس، وتضج بألوان الكلمات، يطرز فيها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم من الشعر الشكر الذي يريد أن يبلغ فيه مبلغاً عظيماً، يليق بمن يشكره، فيبتدئ القصيدة بشكل مباشر وكأنه يقول للمتلقي: إذا أردت أن تشكر شخصاً ترى أنه يستحق ذلك، فكن مباشراً، عفوياً، منطلقاً بعواطفك إلى جانب عقلك، وهذا بالضبط ما جسده سموه في أبياته التالية، فاستهلها قائلاً:
مشكورْ بوخالدْ يازاكي الفعايلْ
وأهدي لكمْ منِّي قصيدِ وتلاحينْ
تطربْ لها لي ناشلاتْ اليدايلْ
وترقصْ عليها الفاتناتْ المزايينْ
وبعد ذلك المطلع الاستهلالي الجميل ينشئ سموه مقاربة لفظية واشتقاقاً من تلك الخمسين يدل على إبداع شعري خالص، حين يقول له إن كل عام من جهده مساو لخمسين عاماً من جهد الآخرين:
خمسينْ عامٍ يازعيمْ المرايلْ
والعامْ مِنْ جهدكْ مِساوي لخمسينْ
ثم يرينا سموه كيف لا يكون الشكر مجرد كلمات يسهل تخطيها، فهو يقول إن الجميع تعلموا من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، فضائل كثيرة من بينها ألا يردوا أي عائل وأن يحبوا المساكين، وأن فضله لا تنساه الملايين من البشر وليس مقتصرا على شعبه فقط في الإمارات، فقال معبرا عن ذلك:
منِّكْ تعلمنا متى نردْ عايلْ
ومنكْ تعلمنا نحبْ المساكينْ
وإنتهْ وسيلتنا لكلْ الوسايلْ
وإسمكْ غدا عنوانْ كل العناوينْ
لكْ فضلْ ما ننساهْ خيرْ الفضايلْ
ولكْ جودْ تشهدْ بهْ البشَرْ بالملايينْ
وعلى مثل ذلك يكون الرهان كما يقول سموه في الأبيات اللاحقة، فصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان هو المستحق أن يراهن عليه وأن تعلق عليه آمال الشعب، فهو الكريم وهو المعبر بصدق عن ميراث والده ومؤسس الدولة المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، من الأخلاق والصفات القيادية العالية، من بذل وعطاء لكل الوطن ولكل مواطنيه، فنقرأ الأبيات التالية:
عليكْ راهنَّا وفزنا بنايلْ
ومنْ فيضْ جود كلْ شعبكْ مريفينْ
ساسْ الكرمْ ساسكْ بفعلْ اليمايلْ
ميراثْ زايدْ تبذلْ البَذلْ وتعينْ
بعد ذلك يعدد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم مناقب صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، والمتجسدة في حمايته للدولة، وفي المكانة السامقة التي أوصلها لها، والتي تطاول الأفلاك، ولأجل ذلك يقول سموه أيضا في الأبيات اللاحقة إن نتيجة كل ذلك تمثل في المودة لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وإنه هو العسل لشعبه والعلقم لأعدائه فقال:
تحمي حمىَ الدولهْ بجندْ وأصايلْ
فرسانها الفرسانْ وقتْ اللقا إيحينْ
وصلتنا الأفلاكْ للنجمْ طايلْ
مقامْ عزٍّ مايقَسَّمّ علىَ إثنينْ
ويختم سموه قصيدته البديعة هذه بتواضع جم، حيث يصف خدمته للوطن خمسين عاماً بأنها هي الشرف والواجب الذي يحتمه حب الوطن والإيمان بالله، ويهدي سموه بعد ذلك كامل التقدير لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان «بوخالد»، فيقول:
خمسينْ عامٍ للوطنْ بالدلايلْ
هي لي شرَفْ واجبْ وربيِّ لي إيعينْ
وتقديرْ بوخالدْ كرامهْ ونايلْ
وفَضلكْ يابوخالدْ علىَ الرَّاس والعينْ
وخلاصة القول إن هذه القصيدة اختزلت عقودا وعقودا من العطاء، في أبيات شكر يعبر كل بيت منها عن قصة حياة كاملة، وعن نموذج أخلاقي رفيع ونادر.
محمد بن راشد مخاطباً محمد بن زايد: جودك تشهد به البشر بالملايين
نظمٌ يعانق المقامات السامية، ويفرد أجنحة للود، في باب الشكر وردّ التحية، ففي قصيدته الجديدة «خمسين عامْ» يخاطب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، شقيقه ورفيقه، صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، ليعطر فضاء الشعر بأبيات مضمّخات بعبق الكلام، وطيب الحديث، في أبيات هي بمثابة دفق شعوري لطيف خفيف يسري كما النسيم، يعبر عن قيم المحبة والأخوة الصادقة، وعن وحدة القيادة في الدولة، ويعبر عن عميق الالتزام بإرث وقيم المغفور له، بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، والمنهج الذي يسير عليه القادة والشعب، ويعيدنا إلى تلك الكلمات التي كانت بمثابة الرؤية الصادقة عندما قال زايد الخير: «إنتهْ ومحمد ما دمتو على قلب واحد ما بتنغلبون»، وذلك يشير إلى عظمة المسؤولية التي ألقاها عليهما بعَشم لم يخِب، فكانت تلك العلاقة القوية بين القائدين، التي انعكست على الدولة ازدهاراً، وتطوراً، ورفاهية، فإذا كان صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، قد وجه تحية شكر، وتقدير، واعتزاز، فها هو صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، يردّ بذات الصدق والألق والمشاعر الطيبة، بمفردات تعبق طيباً وجمالاً، وهي التي يقول في مطلعها:
مشكورْ بوخالدْ يازاكي الفعايلْ
وأهدي لكمْ منِّي قصيدِ وتلاحينْ
تطربْ لها لي ناشلاتْ اليدايلْ
وترقصْ عليها الفاتناتْ المزايينْ
ويواصل سموه في الأبيات اللاحقة الدفق الشعوري نفسه، ويغزل من المعاني ما يؤكد اعتزازه بصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد، الذي بقوة عزيمته يختصر في عام واحد ما يقوم به الآخرون في خمسين عاماً، يقول صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم:
خمسينْ عامٍ يازعيمْ المرايلْ
والعامْ مِنْ جهدكْ مِساوي لخمسينْ
منِّكْ تعلمنا متى نردْ عايلْ
ومنكْ تعلمنا نحبْ المساكينْ
اختار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، أن يأتي الرد نظماً مموسقاً، بكلمات ومفردات ذات جرس، وهي أبيات تثير في النفس الطرب الشديد، لكونها عبرت عن فرح فاضت به نفس الشاعر، وهو الفرح الذي كان مصدره الكلمات التي قيلت في حقه، فكانت كقلادة من زكيّ «الفعايل»، صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، و»الفعايل» الزكية هي الطيبة والصالحة والطاهرة، وهي لا تصدر إلا عن نفس تحمل الخصائص والطبائع نفسها، وهذا من باب التأكيد على حسن الطبع والأخلاق، وهي المكارم التي تتغنى بها القصيدة، حيث إن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، يرى في رفيق دربه وصديقه، مدرسة للأخلاق والأفعال الحميدة التي يتعلم منها الناس، وكذلك في كونه عطوفاً ومحباً للضعفاء والمساكين، وتلك صفات القائد الحق، فهو يشمل بمودته وعطفه الجميع:
وإنتهْ وسيلتنا لكلْ الوسايلْ
وإسمكْ غدا عنوانْ كل العناوينْ
لكْ فضلْ ما ننساهْ خيرْ الفضايلْ
ولكْ جودْ تشهدْ بهْ البشَرْ بالملايينْ
عليكْ راهنَّا وفزنا بنايلْ
ومنْ فيضْ جود كلْ شعبكْ مريفينْ
ساسْ الكرمْ ساسكْ بفعلْ اليمايلْ
ميراثْ زايدْ تبذلْ البَذلْ وتعينْ
وتمضي القصيدة محيطة بعظيم الأدب وحسن الخصال التي يتمتع بها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، فقد أضحى بصفاته تلك مثالاً يحتذى في القيادة، حتى فاقت شهرته الآفاق، وعمّ اسمه كل مكان، مقترناً بالفضل، والجود، والكرم، وحب الإنسانية، فقد ارتقى اسمه، وسمو فعله في كل مكان، وهو صاحب جود لم ينقطع، وليس في الأمر عجب، فقد نهل من معين الكرم، زايد الخير والعطاء، وتلك الأخلاق الحميدة هي امتداد لسيرة الوالد المؤسس، سيرة بذل، وعطاء، وكرم، وعون للمحتاج.
تحمي حمىَ الدولهْ بجندْ وأصايلْ
فرسانها الفرسانْ وقتْ اللقا إيحينْ
وصلتنا الأفلاكْ للنجمْ طايلْ
مقامْ عزٍّ مايقَسَّمّ علىَ إثنينْ
ندراكْ راسٍ مايعَرف الفشايلْ
وننخاكْ باسٍ يَهْزمْ اللِّي مريبينْ
لكْ الموَدِّهْ مِنْ بيوتْ وقبايلْ
والطاعَهْ العميا ولأمركْ ملَبِّينْ
وتنتقل القصيدة بأبياتها في ترتيب بديع، إلى منزلة أخرى من المنازل الرفيعة لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وهي منزلة الحكم والقيادة، فقد صار للدولة درعاً وسيفاً، يحمي حماها ويذود عنها، بجند وفرسان لا يخشون الوغى، ويخوضون في سبيل الوطن، أعتى الحروب، بهمة وفداء وعزم لا يلين، تظهر فروسيتهم التي تربوا عليها في وقت الشدائد، فيغالبون الظروف والأعداء بجلَد، وبأس، وشجاعة، وكذا الحال في مجالات ومقامات الريادة والتطور، فها هي الدولة تمضي في ركب الأمم، وتزاحم أكثر الدول تقدماً وتميزاً، لتتبوأ مكانة فريدة بقوة، وبأس، وعزم، لا يعرف الفشل، ويذهب كيد الكائدين والمتربصين، كيف لا وقد اجتمع الناس خلف قيادته، يحيطونه بالحب والمودة:
وكلْ مِنْ عاداكْ رايحْ وزايلْ
وكلْ مِنْ ناداكْ يَبشِرْ بتَمكينْ
إنتهْ عسَلْ لأهلكْ يازاكي الفعايلْ
وللعدو علقَمْ بعدوانهْ إيشينْ
وإذا اجتمعت في القائد كل صفات القوة والبأس، فقد اجتمعت كذلك طيبة النفس والمعشر، فهو علقم مر في حلوق أعدائه الذين لا يستطيعون معه صبراً فيكون مصيرهم الزوال والهزيمة، وهو عسل ناطق لأهله وعشيرته وشعبه، يحنو عليهم، ويغمرهم بأفعاله الزكية النقية:
خمسينْ عامٍ للوطنْ بالدلايلْ
هي لي شرَفْ واجبْ وربيِّ لي إيعينْ
وتقديرْ بوخالدْ كرامهْ ونايلْ
وفَضلكْ يابوخالدْ علىَ الرَّاس والعينْ
جمع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، في البيتين الأخيرين، كل مجامع البلاغة والبيان، فبالنسبة إليه فإن تلك السنوات الخمسين، هي واجب وشرف في سبيل الوطن، لتبقى تلك الكلمات التي طوقه بها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان شرفاً وتكريماً، وذلك يوضح بقوة طبيعة العلاقة التي تجمع بين القائدين، فما يجمعهما هو الهدف المشترك، هو الوطن الذي في سبيله تتمتن العلاقات الإنسانية، لتهدي الإمارات للعالم أجمع، نموذجاً جديداً في القيادة، يقوم على أساس الإنسانية والأخلاق الحميدة.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً