رقابة الأهل حجر الزاوية في وقف إدمان «النقال»

رقابة الأهل حجر الزاوية في وقف إدمان «النقال»

أكد 62 % من مستجيبي استطلاع «البيان» الأسبوعي، أن التصدي لإدمان الطلبة على استخدام الهواتف النقالة يحتاج إلى المزيد من رقابة الأهل، بينما أكد 38% منهم أن التصدي يحتاج إلى تكثيف البرامج التوعوية، وذلك وفقاً لحساب «البيان» في «فيسبوك».

أكد 62 % من مستجيبي استطلاع «البيان» الأسبوعي، أن التصدي لإدمان الطلبة على استخدام الهواتف النقالة يحتاج إلى المزيد من رقابة الأهل، بينما أكد 38% منهم أن التصدي يحتاج إلى تكثيف البرامج التوعوية، وذلك وفقاً لحساب «البيان» في «فيسبوك».

وفي ذات الاستطلاع لكن عبر «البيان الإلكتروني»، أكد 58% من المستجيبين أن التصدي لإدمان الطلبة على استخدام الهواتف النقالة يحتاج لمراقبة أولياء الأمور، على أن 42% منهم وجدوا أن التصدي يحتاج إلى تكثيف التوعية.

وتساوت النسب تقريباً عبر صفحة «البيان» في «تويتر»، حيث أجاب 51% أن التصدي لإدمان الطلبة على استخدام الهواتف النقالة يحتاج إلى المزيد من رقابة الأهل، فيما ذكر 49% أن القضية بحاجة إلى مزيد من التوعية.

ونبه الدكتور أحمد العموش عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية في جامعة الشارقة إلى خطورة إدمان الطلبة على الهواتف الذكية في سن مبكرة، والتي قال إنها مشكلة جسيمة، مؤكداً الحاجة إلى رقابة وإشراف أبوي دائم، لافتاً إلى أن بعض الأطفال يتعلّمون مهارة استخدام الهواتف الذكية من خلال مشاهدة الوالدين وأفراد الأسرة الآخرين، فيتعلمون مخرجات التفاعل وتصبح ثقافة الاعتماد عليه مبكراً.

وطالب العموش بضرورة تقنينها، لافتاً إلى دور المدرسة من خلال تصميم برامج وقائية لحماية الطلبة، إلى جانب حرص المعلمين على طريقة تعاطيهم مع الهواتف الذكية والمساهمة في تكريس ثقافة التعامل مع الأجهزة بصــــورة إيجابية وذكية وأنه أداة تعلم وليس أداة ترفيه.

وعاود الدكتور العموش تأكيده على دور الأسرة في حماية الأبناء من هذا الاعتماد الخطير، والذي قد يؤدي في حال عدم وجود رقابة توعية إلى دخولهم لمواقع انحرافية وإجرامية، واعتبر الكرة في ملعب الأسرة من خلال التوعية والرقابة.

وقال فادي أبو دية اختصاصي نفسي واجتماعي في الجامعة القاسمية بالشارقة: إن انتشار التكنولوجيا وتطورها أمر جيد، ولكن سوء الاستخدام هو السم القاتل للمجتمع، فلقد استهدف مصممو البرامج عقول الفئة الشابة بشكل واضح وغير مسبوق حتى أصبحت العدوى تنتشر بين الشباب مثل النار بالهشيم، مضيفاً: من خلال تعاملي مع الطلبة والأهالي لاحظت أن الطلبة في حالة غياب كامل عن الوعي خاصة عند استخدام الألعاب التي يستطيع من خلالها التواصل مع الأطراف المتواجدة في المجتمع الإلكتروني الذي يعيشه، حيث يصبح كامل تركيزه في الهاتف أو الجهاز الإلكتروني الذي يحمله، ويفصل تماماً عن العالم الواقعي لدرجة أنه لا يعود يشعر بمحيطه، ويصيب الشباب بحالة بلادة كاملة، حيث إن استجابته لأي مثير خارجي تكون بطيئة، وذلك لأن تركيزه الكامل داخل شاشة صغيرة يحملها بيده.. واعتبر أبو دية، الأهل العامل المساعد والداعم لهذه الظاهرة، فمن العجيب سماع بعض المبررات التي يقدمونها مثل: «أن يلعب في المنزل خير له من الخروج»، أو «أن الموضوع بسيط ولا يستدعي كل هذا التضخيم»، ويقومون بتزويد الأبناء حتى الصغار منهم بكل ما يلزم من أجهزة وإنترنت وغرفة مستقلة ووقت كافٍ، وكأنهم يقدمون أبناءهم على طبق من فضة لهذا الإدمان.

ومن وجهة نظر الاختصاصي النفسي والاجتماعي، فإن الأهل هم المسؤول الأول فمن الضروري متابعة الأبناء وتنمية مهاراتهم الاجتماعية خير لهم من وضعهم في معزل داخل العالم الافتراضي، وإذا كان الهاتف مهم جداً للتواصل، فيكون هاتفاً بسيطاً لاستقبال المكالمات فقط لا غير على الأقل لغاية سن الـ16.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً