«البنتاغون» توصي بإبقاء الأسلحة الأميركية لـ«قسد»

«البنتاغون» توصي بإبقاء الأسلحة الأميركية لـ«قسد»

أوصى قادة عسكريون أميركيون الإدارة الأميركية بالسماح لمقاتلي قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، الذين يحاربون تنظيم داعش الإرهابي بالاحتفاظ بالأسلحة، التي قدمتها لهم الولايات المتحدة، في خطوة وصفها مراقبون أميركيون بأنها تمثل نوعاً من رفض القادة العسكريين قرار ترامب بالانسحاب من سوريا.

أوصى قادة عسكريون أميركيون الإدارة الأميركية بالسماح لمقاتلي قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، الذين يحاربون تنظيم داعش الإرهابي بالاحتفاظ بالأسلحة، التي قدمتها لهم الولايات المتحدة، في خطوة وصفها مراقبون أميركيون بأنها تمثل نوعاً من رفض القادة العسكريين قرار ترامب بالانسحاب من سوريا.

وبينما من المتوقع أن تثير هذه التوصية غضب تركيا، أجرى مسؤولون روس وأتراك محادثات في موسكو لإيجاد أرضية توافق جديدة عقب الانسحاب الأميركي، ونتج عن الاجتماع الاتفاق على «تنسيق العمليات البريّة في سوريا» من دون أن يتضمن صيغة واضحة حول المساعي التركي اجتياح شرق الفرات.

وقال أربعة مسؤولين أميركيين: إن قادة أميركيين يخططون لانسحاب القوات الأميركية من سوريا يوصون بالسماح للمقاتلين الأكراد، الذين يحاربون تنظيم داعش الإرهابي بالاحتفاظ بالأسلحة، التي قدمتها لهم الولايات المتحدة في خطوة من المرجح أن تثير غضب تركيا حليفة واشنطن في حلف شمال الأطلسي.

وقال ثلاثة من هؤلاء المسؤولين، الذين تحدثوا شريطة عدم نشر أسمائهم إن هذه التوصيات جزء من مناقشات تجري بشأن مسودة خطة للجيش الأميركي. ولم تُعرف التوصية التي سترفعها وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) في نهاية الأمر للبيت الأبيض.

وأضاف المسؤولون أن المناقشات في مراحلها الأولى داخل البنتاغون ولم يتم اتخاذ قرار بعد. وسيتم عرض الخطة بعد ذلك على البيت الأبيض خلال الأيام المقبلة كي يتخذ الرئيس دونالد ترامب القرار النهائي. وقال البنتاغون: إن التعليق عما سيحدث بشأن تلك الأسلحة سيكون أمراً «غير ملائم» وسابقاً لأوانه.

انسحاب منضبط

وقال الناطق باسم البنتاغون، شين روبرستون، إن «التخطيط جار ويركز على تنفيذ انسحاب محكم ومنضبط للقوات في الوقت الذي يتم فيه اتخاذ كل الإجراءات الممكنة، لضمان سلامة جنودنا». وأمر ترامب فجأة في الأسبوع الماضي بانسحاب القوات الأميركية بالكامل من سوريا، ما أثار انتقادات واسعة النطاق ودفع وزير الدفاع جيم ماتيس للاستقالة.

وقال المسؤولون الأميركيون إن إعلان ترامب أثار قلق القادة الأميركيين الذين يعتبرون قراره بمثابة خذلان لوحدات حماية الشعب الكردية، التي قادت القتال الذي أدى إلى القضاء على تنظيم داعش بشمال شرق سوريا.

وقال أحد المسؤولين الأميركيين: إن الولايات المتحدة أبلغت وحدات حماية الشعب أنها ستزودها بالسلاح حتى انتهاء القتال ضد تنظيم داعش. وأضاف المسؤول أن «القتال لم ينته. لا يمكننا ببساطة أن نبدأ في طلب إعادة السلاح».

ويحتفظ البنتاغون بسجلات الأسلحة التي زود وحدات حماية الشعب بها وسلسلة حيازتها، ولكن المسؤولين الأميركيين قالوا إن تحديد أماكن كل هذه الأسلحة ستكون عملية شبه مستحيلة، وتساءل أحد المسؤولين «كيف سنستردها ومن الذي سيستردها؟».

وقال مسؤول أميركي: «فكرة أننا سنستطيع استعادتها تتسم بالحمق، لذلك سنتركها في مكانها». وقال شخص مطلع على المناقشات الخاصة بخطة الانسحاب الأميركي إن البيت الأبيض والرئيس التركي رجب طيب أردوغان سيعارضان اقتراح السماح باحتفاظ وحدات حماية الشعب الكردية بالأسلحة التي حصلت عليها من الولايات المتحدة.

وأضاف هذا الشخص الذي طلب عدم كشف هويته أن هذه التوصية تمثل «رفضاً لسياسة ترامب بالانسحاب من سوريا».

ملء الفراغ

إلى ذلك، أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن موسكو وأنقرة اتفقتا على تنسيق العمليات البريّة في سوريا بعد إعلان واشنطن الأسبوع الماضي قرارها سحب قواتها. وقال لافروف عقب محادثات أجراها مع نظيره التركي مولود تشاوش أوغلو في موسكو: «ركزنا بشكل خاص على الظروف الجديدة، التي تبدو مرتبطة بالانسحاب العسكري الأميركي المعلن».

وأضاف: «تم التوصل إلى تفاهم بشأن الطريقة التي سيواصل من خلالها الممثلون العسكريون لروسيا وتركيا تنسيق خطواتهم على الأرض في ظل ظروف جديدة وفي إطار رؤية تتمثل باجتثاث التهديدات الإرهابية في سوريا».

وأكد تشاوش أوغلو بدوره أن البلدين سينسقان العمليات في سوريا، مضيفاً أنه ناقش مع نظيره الروسي خطط مساعدة اللاجئين السوريين على العودة إلى بلدهم.

وقال في تصريحات تمت ترجمتها إلى الروسيّة:«سنواصل العمل بشكل نشط والتنسيق مع زملائنا من روسيا وإيران لتسريع التوصل إلى تسوية سياسية في سوريا».

وإلى جانب لافروف وتشاوش أوغلو، حضر محادثات موسكو وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو، والتركي خلوصي آكار وغيرهم من المسؤولين.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً