سياسي سوري : لا نستبعد اشتراك عناصر المعارضة في الحكومة

سياسي سوري : لا نستبعد اشتراك عناصر المعارضة في الحكومة

قال السياسي السوري وأستاذ القانون الدولي عضو التيار الغد السوري، الدكتور محمد شاكر، إنه لا يستبعد إطلاقاً اشتراك عناصر المعارضة في الحكومة السورية مستقبلاً، من خلال عمل اللجنة الدستورية والتوافق بين أعضائها. وأوضح شاكر في حوار خاص أن عودة العلاقات العربية مع سوريا جاءت بعد التوغل التركي والإيراني في البلاد والتأثير على الأمن القومي العربي…




السوري محمد شاكر (أرشيف)


قال السياسي السوري وأستاذ القانون الدولي عضو التيار الغد السوري، الدكتور محمد شاكر، إنه لا يستبعد إطلاقاً اشتراك عناصر المعارضة في الحكومة السورية مستقبلاً، من خلال عمل اللجنة الدستورية والتوافق بين أعضائها.

وأوضح شاكر في حوار خاص أن عودة العلاقات العربية مع سوريا جاءت بعد التوغل التركي والإيراني في البلاد والتأثير على الأمن القومي العربي وهو أمر مطلوب وضع حد له. وإلى نص الحوار:

ما الذي أدى إلى عودة العلاقات العربية مع سوريا بعد 6 سنوات من المقاطعة؟

– إن عودة العلاقات العربية مع الدولة السورية جاءت وفق موقع سوريا داخل الأمن القومي العربي، فالتدخلات الإيرانية والتركية أصبحت تهدد دولة سوريا بالتقسيم، والكل يعلم أن سوريا هي مركز الإقليم العربي وإن أي اهتزاز بها يؤثر على الأمن القومي العربي، وبالتالي فإن إعادة فتح السفارات مؤشر جيد على عودة العلاقات خلال الفترة المقبلة.
هل ترى أن هناك اتفاقا جرى بين كل من أمريكا وروسيا لتغيير الوضع في سوريا؟
– لا أعتقد أن الولايات المتحدة وصلت لاتفاق مع روسيا بشأن الوضع في سوريا، ولكن أمريكا تواجدت في سوريا ضمن إطار التحالف الدولي لمحاربة تنظيم داعش الإرهابي، ولمحاربة الجماعات المسلحة، وروسيا تعتبر سوريا منطقة حيوية بالنسبة لها ولديها قاعدة عسكرية في ميناء طرطوس، وبالتالي فروسيا تعتبر هي التي نجحت في خلق مسار أستانة والوصول إلى اتفاق اللجنة الدستورية ووضعت حداً للقوة التركية والملف السوري يهم الروس أكثر مما يهم الأمريكان، والأمريكان يريدون أن يصفوا حساباتهم خارج سوريا والولايات المتحدة تعتمد استراتيجتها على التغيير التدريجي من خلال المجموعة المصغرة حول سوريا.
هل سنرى أماكن جديدة للمعارضة السورية في الحكومة الجديدة ؟
– سؤال هام للغاية وجوهري، سيحدث إذا تشكلت العملية الدستورية، والتي تعني رسم الدولة المستقبلية في سوريا و وفق للقرار 2254 والذي ينص عل الوصول إلى حكومة دستورية متوافقة بين السلطة والمعارضة وقد تسمى حكومة مرحلة انتقالية وأن يكون هناك تشاركية وأن يجلس النظام مع المعارضة بخطة محددة الأهداف وأن يكون هناك حوار سوري سوري للحفاظ على الدولة السورية.

أي أنك لا تستبعد وجود عناصر المعارضة في الحكومة السورية قريبا؟

– بالتأكيد لا نستبعد أن تشترك المعارضة في الحكومة السورية استناداً للقرار 2254، وجميع المفاوضات التي جرت في الأمم المتحدة كانت تنص على ضرورة الوصول إلى الحكومة المشتركة حتى يتم الوصول إلى التوافق المطلوب، واللجنة الدستورية يجب أن تضع الإطار لذلك لإعادة إصلاح المؤسسات من خلال التوازن داخلها.
ماذا عن موقف الإمارات تجاه سوريا؟
– موقف الإمارات كان وما زال مع وضع حد لجماعات الإسلام السياسي والعابرة للحدودة التي لا تنتمي للوطنية السورية، والإمارات تدرك كثيراً مخاطر التوغل التركي والإيراني والذي لم يتخيل أحد أن يصل لهذا الحد، وهو اختراق حقيقي للأمن القومي العربي.
هل تتوقع أن التوغل التركي والإيراني في سوريا سيكون له تأثير على اللجنة الدستورية؟
– إن تركيا تسعى للاستحواذ على قائمة اللجنة الدستورية للمعارضة السورية، وتريد أن تفرض تطبيقاً لرؤيتها نظاماً سياسياً يعطيها الفرصة لتحويل اتفاق إدلب لاتفاق طويل المدى، وذلك بعد الدور التدميري التي قامت به في المنطقة مما أعطى زخماً لحروب طائفية لمحورين أحدهما تقوده الميليشيات الطائفية المدعومة من إيران، وآخر تقوده مجموعات التطرّف المدعومة من تركيا، ولذلك يعوّل السوريون على أدوار فاعلة لأشقائهم العرب، وعلى الدور العربي للتأثير في العملية السياسية، وضمان وحدة سوريا وضمان نجاح اللجنة الدستورية وأعمالها، التي ستحدد مستقبل سوريا.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً