إيقاف المركبات على الأرصفة يشوه المنظر الحضاري

إيقاف المركبات على الأرصفة يشوه المنظر الحضاري

إيقاف المركبات على الأرصفة في المناطق السكنية خصوصاً، وعلى جوانب الطرق، يشوه المنظر الحضاري لمدينة أبوظبي، إلى جانب أنه يضر مرتكبه أكثر مما ينفعه، حيث يعرض نفسه للمخالفات سواء من قبل البلدية أو إدارة «مواقف» أو شرطة المرور، إلى جانب أنه سلوك يمثل اعتداء على حقوق المشاة. فالأرصفة وُجدت لهم أصلاً، وإشغال جانب الرصيف بتوقيف المركبات…

emaratyah

إيقاف المركبات على الأرصفة في المناطق السكنية خصوصاً، وعلى جوانب الطرق، يشوه المنظر الحضاري لمدينة أبوظبي، إلى جانب أنه يضر مرتكبه أكثر مما ينفعه، حيث يعرض نفسه للمخالفات سواء من قبل البلدية أو إدارة «مواقف» أو شرطة المرور، إلى جانب أنه سلوك يمثل اعتداء على حقوق المشاة. فالأرصفة وُجدت لهم أصلاً، وإشغال جانب الرصيف بتوقيف المركبات يُجبر المشاة على النزول عن الأرصفة، وبالتالي يتعرضون لحوادث الدهس.
ويلجأ بعض السائقين إلى هذا السلوك المرفوض، بحجة عدم توفر المواقف وأحياناً يلجأ البعض لذلك عند عرض سيارته للبيع كي تكون ظاهرة بشكل أفضل، وهذا أيضاً مرفوض تماماً.
محمد بن كردوس العامري، رئيس لجنة شؤون الدفاع والداخلية والخارجية في المجلس الوطني الاتحادي، قال إن إيقاف المركبة على الرصيف يسيء إلى المنظر الحضاري لمدينة أبوظبي، ويعرض حياة المشاة للخطر، موجهاً تساؤلاً لمرتكبي هذه المخالفة عبر مخاطبة ضمائرهم: «هل يقبلون أن يُغلق أحد السائقين الطريق في وجه أحد أبنائهم، بإيقاف مركبته على الرصيف، مما يدفع الطفل إلى محاولة إكمال طريقه مخاطراً بحياته، مضطراً إلى السير على الشارع العام المخصص للمركبات».
وأضاف أنه يجب رصد ومتابعة المركبات المتوقفة على الأرصفة في جميع مناطق مدينة أبوظبي، ومحاولة الالتقاء بسائقيها، أو وضع ورقة نصائح توعوية بدل ورقة المخالفة المروية، وذلك لمخاطبة ضمائر السائقين ووازعهم الأخلاقي، بدل تخويفهم بالمخالفات المرورية، مشيراً إلى أن ارتكاب تلك المخالفة يعد تعدياً على قانون السير والمرور، ولكنه يعد تعدياً أيضاً على حقوق الناس وحرياتهم التي تكفل لهم السير بأمان على الأرصفة، وعدم الاضطرار إلى النزول إلى الشارع في الأماكن غير المخصصة لذلك.
وأوضح أن ارتكاب مخالفة الوقوف على الأرصفة، يعد إساءة إلى المنظر الحضاري العام، داعياً السائقين إلى التصرف بمسؤولية وتعقّل وأخلاق، وإيقاف مركباتهم في الأماكن المخصصة لذلك، حتى لو كانت أبعد قليلاً عن الأرصفة التي أنشئت لحفظ حقهم في استخدامها، منبهاً إلى أن المشي على الأقدام يعد إحدى الوسائل العالمية المعتمدة للتنقل، وله من الفوائد على صحة الإنسان وجسده، أكثر بكثير مما يسببه من تعب وإرهاق قد يلحق بممارسه.
وحذر من أن بعض المركبات تتسرب منها بعض الزيوت عند توقفها، وهو ما يلوث الأرصفة التي لم تصمم لامتصاص هذه الفضلات من المركبات، والتي تتسرب بسبب ارتكاب قائدها لتلك المخالفة، بعكس الشارع العام الذي يتعرض لتسرب بعض هذه الزيوت ولا يتأثر شكله الجمالي أو أداؤه؛ لأنه مصمم لتحمل ذلك.
من جانبها قالت المحامية هدية حماد، إن غرامة إيقاف المركبات على الأرصفة تبلغ 400 درهم وفقاً للمادة 66 في جدول المخالفات والغرامات والنقاط المرورية، من قانون السير والمرور لدولة الإمارات، منتقدة ارتكاب بعض السائقين لمخالفة إيقاف المركبات على الأرصفة، مُبدية استغرابها من هذا السلوك الذي يحمل في جانب منه مخالفة للقانون، كما يعبر عن سلوك غير حضاري من سائقي تلك المركبات تجاه مستخدمي الطريق الآخرين، خاصة من المشاة الذين صُودر حقهم في استخدام الرصيف بأمان.
وطالبت الجهات المسؤولة بضرورة القيام بحملات توعية للسائقين بلغات مختلفة، لحثهم على عدم توقيف مركباتهم على الأرصفة، خاصة بعد زيادة عدد المواقف في مختلف المناطق. وطالبت قائدي المركبات بضرورة احترام القانون والمساهمة في خلق صورة حضارية للمدينة، ليكونوا أفراداً إيجابيين في المجتمع، ويحرصوا على توقيف مركباتهم في الأماكن المخصصة لذلك، حتى لو كانت بعيدة بعض الشيء عن المكتب أو مكان العمل، أو المنزل، فليس من الضرورة توقيف المركبة على مدخل البناية التي يسكن فيها الشخص.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً