طارق أبوالعزم.. من ضابط سابق إلى قائد خلية تكفيرية

طارق أبوالعزم.. من ضابط سابق إلى قائد خلية تكفيرية

أسدلت محكمة جنايات القاهرة، الستار بحكمها النهائي في إعادة محاكمة 26 متهماً لاتهامهم بتشكيل خلية إرهابية تستهدف رجال الأمن وتدعو لتكفير الحاكم والخروج عليه. إضافة لاتهامهم بمنع مؤسسات الدولة والسلطات العامة من ممارسة أعمالها، والاعتداء على الحرية الشخصية للمواطنين، والإضرار بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي، وتكفير المؤسسات، والسلطات العامة، والاعتداء على أفراد ومنشآت القوات المسلحة، والشرطة، والمسيحيين، ودور عبادتهم، وممتلكاتهم، واستهداف مقار…




عناصر خلية مدينة نصر  (أرشيفية)


أسدلت محكمة جنايات القاهرة، الستار بحكمها النهائي في إعادة محاكمة 26 متهماً لاتهامهم بتشكيل خلية إرهابية تستهدف رجال الأمن وتدعو لتكفير الحاكم والخروج عليه.

إضافة لاتهامهم بمنع مؤسسات الدولة والسلطات العامة من ممارسة أعمالها، والاعتداء على الحرية الشخصية للمواطنين، والإضرار بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي، وتكفير المؤسسات، والسلطات العامة، والاعتداء على أفراد ومنشآت القوات المسلحة، والشرطة، والمسيحيين، ودور عبادتهم، وممتلكاتهم، واستهداف مقار البعثات الدبلوماسية والسفن الأجنبية المارة بالمجرى الملاحى لقناة السويس، بغية الإخلال بالنظام العام، وتعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطر، في القضية المعروفة بـ”خلية مدينة نصر” الإرهابية، التي قضت فيها بالسجن المؤبد لمتهم والمشدد 10 سنوات لـ7 آخرين، في 22 ديسمبر(كانون الأول) 2018.

في مقدمة هؤلاء الرائد السابق بالقوات المسلحة المصرية طارق أبو العزم، المُكنى “أبو حمزة”، والذي تم القبض عليه في عام 2002 فيما عرف حينها “بقضيه جند الله” واتهمت بتخطيط لضرب مصالح أمريكيه في مصر .

وطارق طه عبد السلام أبو العزم، من مواليد مدينه المحلة الكبرى عام 1970 ، لديه من الأبناء ثلاثة: عبد الرحمن، بلال، وحمزة .

تخرج أبو العزم من الثانوية العامة، والتحق بالكليه الحربية، وتخرج منها كضابط من ضباط القوات المسلحة وسافر لدورات عسكرية بالولايات المتحدة الأمريكية حتى وصل لرتبة رائد وكان مسؤولاً بإحدى القواعد الجوية بسلاح الطيران المصري .

تتلمذ على يد مشايخ السلفية الجهادية بالقاهرة، وتشرب مسائل وقضايا الجهاد والحاكمية التي نادي بها سيد قطب، حتي أصبح تكفيريا للمجتمع وللنظم الحاكمة.

تم القبض عليه في 2002، واتهم مع عدد كبير من عناصر السلفية الجهادية، فيما عُرف فيما بعد “بتنظيم جند الله”، حيث وجهت لهم اتهامات بالتخطيط لتدمير البارجات الأمريكيه الماره في قناه السويس، و السفر إلى العراق، و التخطيط لضرب السفاره الأمريكية في القاهرة.

وقد أصدرت المحكمة المختصة بالقضية حكما بإخلاء سبيله بعد حفظ القضية، وفصل “أبو العزم” حينها من المؤسسة العسكرية، وظل معتقلًا مع مرافقيه، تطبيقا لحالة الطوارئ في مصر إلى أن أُطلق سراحه في مارس(آذار) 2011 بعد أسابيع من اشتعال ثورة الـ25 من يناير من العام نفسه.

معركه عنبر “ج”
تم احتجاز “أبو العزم”، برفقة مجموعه “تنظيم جند الله” بسجن استقبال طره عنبر “ج” وكانت بداية تفعيل مبادرة الجهاد، وتنامي وتعاظم دور الجماعة الإسلامية بعد المراجعات الشهيرة، وهنا كانت بدايه الصدام في السجن، حيث عرض عليهم الموافقه على” مراجعات الجماعة الإسلامية والجهاد”، غير أنهم رفضوا بشدة، حيث عرف عنهم الصدام المتكرر مع عانصر التيارات الجهادية ومع إدارة السجن.

ووفقاً لمصادر أمنية، فإن تنظيم “جند الله” قاد تمردا داخل سجن استقبال طرة لتحريض العناصر التكفيرية لرفض مبادرة وقف العنف والمراجعات الفكرية.

وحدثت اشتباكات بينهم وبين عناصر من تنظيم الجهاد والجماعة الإسلامية، وعناصر أمنية، وصلت إلى فضها بالقنابل المسيلة بالدموع، وعرفت وقتها بـ”معركة عنبر ج”، تم على إثرها ترحيلهم جميعاً فيما يعرف “بالتغريبة” في السجون المصرية.

حيث تم تفريق هذه المجموعة على السجون، بعد اشتباكات عنبر ج، أمضى أبو العزم سجنه في تأديب سجن الوادي الجديد شهوراً عديده معزولاً عن الجميع، ومنه إلى تأديب سجن ليمان أبي زعبل.

وأعيد اعتقال “أبوالعزم” في أكتوبر(تشرين الأول) عام 2012 مع 43 من المتهمين الآخرين في القضية رقم 333 المعروفة بــ”خلية مدينة نصر”، بتهم عدة، ولم يكن سجيناً عادياً بل أثار الاضطرابات داخل السجن، من تظاهرات وإضراب عن الطعام ومحاولة استقطاب الشباب داخل السجن إلى الفكر التكفيري، وأبرزهم محمد جمال الكاشف الذي أسس شبكة لنقل الأسلحة عبر الحدود الغربية مع ليبيا، تستفيد منها الجماعات الإرهابيَّة، والإرهابي هشام عشماوي، الذي اعتنق الأفكار التكفيرية على يد “أبو العزم” أيضا.

ويقضي طارق أبو العزم حاليّاً، عقوبة السجن المؤبد، بعد إدانته في قضية “خلية مدينة نصر”، بتأسيس جماعة على خلاف أحكام القانون تنتهج الفكر التكفيري، وتمارس الاعتداء على أفراد ومنشآت الدولة.

وفي يونيو (حزيران) 2103، أصدر طارق أبو العزم بياناً من خلف قضبان السجن، قال فيه: أنا طارق طه عبد السلام، المتهم الأول في القضية رقم 333 المعروفة بـ”خلية مدينة نصر”، كنت أعمل ضابطاً مهندساً بالقوات الجوية، خرجت من القوات المسلحة المصرية برتبة رائد في أكتوبر لسنة 2002، بسبب اعتقالي على خلفية انضمامي إلى ما يعرف بتنظيم “جند الله”، الذي كان متهماً بضرب المصالح الأمريكية في مصر، إبان الغزو الأمريكي لأفغانستان وإرهاصات الغزو الأمريكي للعراق، خرجت من سجون مبارك بعد فترة اعتقال امتدت من أكتوبر لسنة 2002 إلى مارس لسنة 2011، وذلك بعد ثورة 25 يناير، رفضت خلال هذه المدة التصالح مع نظام مبارك، وكنت ككل السلفية الجهادية من المؤيدين والداعين للثورة على النظام العلماني الفاسد.

وأكد أبو العزم، “أنتمي فكرياً إلى السلفية الجهادية، وهذه عقيدتي ومنهجي، السعي لتحقيق التوحيد الخالص ونبذ الشرك بإقامة دولة الإسلام التي هي دولة على منهاج النبوة، الحاكمية فيها لله جلّ وعلا والسيادة فيها لشريعته وحده، والسعي لتحرير أرض فلسطين والمسجد الأقصى والوقوف ضد الهيمنة الأمريكية الصليبية على الأمة الإسلامية”.

وأوضح أبو العزم في بيانه، “أنه كفرد من أفراد السلفية الجهادية ليس له أي علاقة باللعبة السياسية، وذلك لأنها مبنية على الديموقراطية التي هي استبداد هوى الأغلبية وهي في دين الإسلام شرك بالله العظيم، ولأنها تجعل سيادة حكم الشعب على حكم الله ورسوله، والشرعية في هذه اللعبة للصندوق، بينما في دين الإسلام لا شرعية إلا لله ورسوله ومن وافق حكمهما، وأنه لا سبيل لإقامة دولة الخلافة إلا بالالتزام بصحيح الإسلام”.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً