الإمارات .. في صدارة المؤشرات العالمية

الإمارات .. في صدارة المؤشرات العالمية

تثبت دولة الإمارات للعالم أجمع كل عام فعالية وكفاءة الاستراتيجية التنموية الشاملة التي تتبعها حكومتها، بعد تصدرها لمؤشرات عالمية رئيسية عززت من موقعها ومكانتها العالمية المرموقة، حيث سجلت الدولة مركز الصدارة على مستوى العالم في عدد من المجالات، بفضل رؤية القيادة الرشيدة، التي تعمل على أن تكون دولة الإمارات صاحبة الصدارة والتقدّم عبر رؤية تنموية …

emaratyah

تثبت دولة الإمارات للعالم أجمع كل عام فعالية وكفاءة الاستراتيجية التنموية الشاملة التي تتبعها حكومتها، بعد تصدرها لمؤشرات عالمية رئيسية عززت من موقعها ومكانتها العالمية المرموقة، حيث سجلت الدولة مركز الصدارة على مستوى العالم في عدد من المجالات، بفضل رؤية القيادة الرشيدة، التي تعمل على أن تكون دولة الإمارات صاحبة الصدارة والتقدّم عبر رؤية تنموية متكاملة وتخطيط استراتيجي بعيد المدى، يندرج تحت مشروع التحدي الوطني رقم 1.
ولا شك في أن المراتب المتقدمة التي حققتها دولة الإمارات في العديد من المؤشرات العالمية الصادرة عن جهات دولية، تحظى بالثقة، وتؤكد بوضوح أنها تمضي بخطى واثقة نحو تعزيز مكانتها على خريطة الدول المتقدمة، ويمثل هذا التوجه مشروعاً وطنياً طموحاً تسعى إليه، وتتكاتف فيه الجهات الحكومية كافة، المحلية والاتحادية، بشكل يعكس تلاحم الشعب نحو الهدف السامي.

السياسات الناجحة
وحققت دولة الإمارات المرتبة الأولى عربياً وال 34 عالمياً في تقرير التنمية البشرية 2018 والصادر عن الأمم المتحدة الذي أظهرها متقدمة بثمانية مراكز على تصنيف العام الماضي، وجاء هذا التقدم بعد تحسن في كل من بيانات مؤشرات التعليم التي تم تحديثها وإتاحتها للمنظمة الأممية بالتعاون بين الهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء ووزارة التربية والتعليم، وبيانات القوى العاملة التي تم تحديثها بفضل توحيد مسح القوى العاملة وتضافر الجهود بين الهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء ووزارة الموارد البشرية والتوطين وكافة مراكز الإحصاء المحلية في الدولة.
وقال عبدالله لوتاه مدير عام الهيئة الاتحادية للتنافسية إن الإمارات اليوم باتت رائدة في مجال التنمية البشرية بتصدرها المركز الأول عربياً في تقرير التنمية البشرية، والمركز 34 عالمياً من أصل 189 دولة يشملها التقرير.
وأضاف أن هذا التقدم جاء بفضل السياسات الناجحة التي تنتهجها القيادة الرشيدة، حيث كانت ولاتزال قائمة على تنمية الثروة البشرية في الدولة، وتحقيق أعلى معدلات التطور والنمو في مجالات التعليم والصحة وجودة الحياة، بما ينسجم ورؤيتها 2021 الرامية إلى تحقيق التنمية المستدامة في كافة المجالات.

مستويات المعيشة
ومنح تقرير الثقة الذي تصدره مؤسسة إدلمان في نيويورك، الدولة المرتبة الرابعة عالمياً في متوسط ثقة الشعب بالمؤسسات بعد الصين وإندونيسيا والهند، وارتقت إليها من المرتبة الخامسة التي حققتها عام 2017، كما جاءت الإمارات في المرتبة الرابعة عالمياً ضمن تصنيف الثقة بوسائل الإعلام بحصولها على 56 نقطة مضيفة 12 نقطة فوق رقم عام 2017.
واحتفظت بدرجة الثقة في جهات التوظيف التي حصلت عليها العام الماضي بحصولها على 76 نقطة لتحتل المرتبة الثامنة ضمن هذه الفئة.
وحلت في المرتبة الأولى عربياً، وفي المركز 21 عالمياً، في مستوى جودة الحياة، بحسب تقرير موقع «نمبيو» لعام 2018 الذي يقيس مستويات المعيشة في 60 دولة.
وعلى مستوى كُلفة المعيشة في المدن، حلت دبي في المركز الأول عربياً، وفي المركز الحادي عشر عالمياً من بين 108 مدن في العالم، بينما جاءت أبوظبي في المركز السابع عشر عالمياً حسب التقرير.

الأجندة الوطنية
وحافظت الدولة على صدارتها في المركز الأول عربياً في مؤشر الابتكار العالمي لعام 2018. وحققت تقدماً على محور مخرجات الابتكار من المرتبة 56 في عام 2017 إلى 54 العام الجاري، فيما حلت في المرتبة 38 عالمياً على الترتيب العام للمؤشر.
كما انتزعت المركز الأول عالمياً في 3 مؤشرات، من بينها نسبة الطلاب الأجانب الملتحقين بالتعليم العالي في الدولة، محققة تقدماً مهماً في عدد من المحاور، مثل البحوث والمخرجات الإبداعية، علماً أن مؤشر الابتكار العالمي يندرج تحت محور بناء اقتصاد معرفي تنافسي في الإمارات تحت مظلة الأجندة الوطنية.
وسجلت وفقاً للنتائج التي أُطلقت في مقر كلية التكنولوجيا بجامعة كورنيل في نيويورك، بحضور لانا زكي نسيبة الممثل الدائم لدولة الإمارات لدى الأمم المتحدة، تقدماً في عدة مجالات، من أبرزها مخرجات المعرفة والتكنولوجيا، وتطور الأعمال، وتطور الأسواق، والبنية التحتية.

غياب المشكلات
وواصل القطاع الصحي في الدولة تقدمه في المراكز العالمية وحصل على المركز الأول في 5 مؤشرات عالمياً والمركز الخامس في مؤشر سادس، بناء على نتائج 8 تقارير عن التنافسية العالمية لعام 2017-2018 تضم 57 مؤشراً تتعلق بالصحة.
وقال الدكتور محمد العلماء وكيل وزارة الصحة ووقاية المجتمع: إن الإمارات الأولى عالميا في غياب المشكلات الصحية، حسب تقرير مؤشر الازدهار لعام 2017، وأيضاً في المرتبة الأولى في قلة نقص التغذية، حسب تقرير التقدم الاجتماعي الصادر عن جمعية التقدم الاجتماعي، ويمثل النسبة المئوية للسكان الذين يعانون من أن مدخولهم الغذائي لا يكفي لتلبية متطلبات الطاقة الغذائية بشكل مستمر.
واحتلت دولة الإمارات المركز الأول عالمياً في عدد من المؤشرات العالمية، منها غياب انتشار فيروس الإيدز من إجمالي عدد السكان وغياب الإصابة بالملاريا لكل 100 ألف من السكان وقلة معدل عدد حالات الإصابة بالسل الرئوي لكل 100 ألف من السكان وغياب المشكلات الصحية وقلة نقص الأغذية.
وفي تصنيفات فرعية أخرى، حصلت الدولة على المركز ال17 في التأثير الثقافي، حيث تغطي تلك الفئة الأهمية الثقافية في نواحي الترفيه، والأزياء، والسعادة، وامتلاك ثقافة مؤثرة، عصرية ومرموقة.

معدل الاشتراكات
وحققت إنجازاً جديداً في التنافسية العالمية في قطاع الاتصالات بتحقيقها مراكز متقدمة في مؤشرات التنافسية العالمية، وذلك حسب النتائج التي نشرها الاتحاد الدولي للاتصالات في عام 2018.
وأظهرت النتائج تقدم الدولة للمركز الأول عالمياً في معدل الاشتراكات في النطاق العريض المتنقل، بالإضافة إلى تحقيق المركز الأول في نسبة السكان المستفيدين من تغطية شبكات الهاتف، وكذلك نسبة السكان المستفيدين من تغطية شبكات البيانات (خدمات 3G فما فوق).
كما حققت المركز الثاني عالمياً في مؤشر معدل الاشتراكات في الهاتف المتحرك.
وواصلت ريادتها في المؤشرات الأخرى، حيث حققت المركز الرابع عالمياً في مؤشر نسبة الأسر التي لديها جهاز كمبيوتر، بالإضافة إلى المركز السابع عالمياً في نسبة الأسر المستفيدة من خدمة الإنترنت المنزلي، والمركز الثامن عالمياً في نسبة مستخدمي الإنترنت.

تمكين المرأة
وحققت نجاحاً لافتاً في جَسر الهوة بين الجنسين منتزعة المركز الأول عالمياً في مؤشر غياب الفجوة بين الجنسين في الالتحاق بالتعليم الثانوي تحت سن 15 عاماً.
وجاء هذا الإنجاز بعد حرصت الدولة على تعزيز دور المؤسسات المعنية بتمكين المرأة، حيث يقوم الاتحاد النسائي العام بقيادة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة «أم الإمارات»، بدور قيادي في وضع استراتيجيات تمكين المرأة، بينما يعمل مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين على تعزيز جهود تحقيق التوازن بين الجنسين في كافة قطاعات الدولة.
وتعمل أيضاً وزارة تنمية المجتمع على وضع السياسات الداعمة والخدمات المبتكرة لتحقيق التنمية الاجتماعية للمرأة بالتعاون مع المؤسسات الحكومية والخاصة.
وحرصت الدولة على زيادة عدد النساء في المناصب القيادية ومواقع صنع القرار، ووجه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» برفع نسبة تمثيل المرأة الإماراتية في المجلس الوطني الاتحادي إلى 50% اعتباراً من الدورة المقبلة، في خطوة ترسخ توجهات الدولة المستقبلية، وتحقق التمكين الكامل للمرأة الإماراتية، وتؤكد دورها الريادي والمؤثر في كافة القطاعات الحيوية في الدولة.

الأمن والأمان
في معادلة صعبة أقرب إلى المعجزة، استطاعت دولة الإمارات رغم تعدد وتنوع الجنسيات والثقافات على أرضها، وزيادة معدل النمو السكاني، واختلاف أنماط الجرائم، أن تتجاوز التحديات وتحتضن الجميع في بوتقتها، محققة المركز الأول في مؤشر «قلة مستوى الجرائم العنيفة» وفقاً لتقرير التقدم الاجتماعي الصادر عن حتمية التقدم الاجتماعي في الولايات المتحدة، كما تصدرت مؤشر «الأمن المعلوماتي» في العالم بحسب الكتاب السنوي للتنافسية العالمي.
وحصلت على أعلى نسبة أمن وأمان في المنطقة بخدمات أمنية وفق المعايير العالمية، تحت مظلة كبيرة من الرعاية والدعم اللامحدود والرؤى الطموحة والمستنيرة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله»، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، وتبنت الانفتاح والتسامح نهجاً راسخاً. وتربعت الإمارات على المركز الأول في مؤشر «التسامح مع الأجانب» في 3 تقارير دولية هي: الكتاب السنوي للتنافسية العالمي، وتقرير مؤشر الازدهار الصادر عن «ليجاتم»، وتقرير مؤشر تنافسية المواهب العالمية الصادر عن معهد إنسياد.

تطبيق القرارات
وتصدرت دولة الإمارات المركز الأول خليجياً وعربياً ومنطقة غرب آسيا في الخدمات الذكية في مؤشر الخدمات الذكية، فيما صنفت المركز السادس عالمياً، وفقاً لتقرير صدر من قبل الأمم المتحدة يضم 193 دولة.
وفي محور الكفاءة الحكومية، حافظت دولة الإمارات على المركز الرابع عالمياً في هذا المحور، كما حققت المركز الأول عالمياً في ثمانية من المؤشرات تحت هذا المحور من أبرزها مؤشر «كفاءة تطبيق القرارات الحكومية» ومؤشر «كفاءة قوانين الإقامة»، وحصلت على المركز الثاني عالمياً في كل من مؤشر «مرونة السياسات الحكومية»، ومؤشر «قلة تأثير البيروقراطية». وجاءت دولة الإمارات في المركز الثالث عالمياً في مؤشر «سهولة ممارسة الأعمال» والرابع عالمياً في مؤشر «عدم إعاقة قوانين العمل لبيئة الأعمال».

الأكثر جاذبية
واحتلت الإمارات المركز الأول في العالم في مؤشر جودة الطرق، متفوقةً على دول عالمية عريقة مثل سنغافورة (2)، وسويسرا (3)، وهونج كونج (4)، وهولندا (5)، والولايات المتحدة (10)، والدانمارك (13). وجاءت عُمان في المركز 14. فيما حلت في المركز الثالث عالمياً في مؤشر أسواق البنية التحتية الأكثر جاذبية في العالم في التقرير الذي أصدره بنك أوف أمريكا ميريل لينش بعنوان «الاتجاهات العالمية للبنية التحتية»، متفوقة على دول عالمية مثل كندا (4)، وماليزيا (5)، والسويد (7)، والولايات المتحدة (8)، والمملكة المتحدة (9)، وهولندا (10).
ويعكس هذا الأداء نجاح استراتيجية الدولة في مواصلة ضخ الاستثمارات في تطوير وتحسين البنية التحتية في الدولة من مد شبكات طرق برية داخلية وخارجية جديدة وتوسعة المطارات وتطوير الموانئ البحرية والخطط الموضوعة لربط الإمارات عبر شبكات السكك الحديدية ضمن مشروع الاتحاد للقطارات. وقال الدكتور المهندس عبدالله بلحيف النعيمي وزير البنية التحتية: تُولِي القيادة الرشيدة لدولة الإمارات العربية المتحدة أهمية كبيرة لقطاع تطوير البنية التحتية في الدولة، مما أسهم في دعم مؤشر التنمية الشاملة وتحقيق العديد من الإنجازات في مجال البنية التحتية، والتي كان آخرها حصول الدولة على المركز الأول عالمياً للمرة الرابعة على التوالي في مجال جودة الطرق، حيث تعتبر مشاريع وزارة تطوير البنية التحتية أحد أهم روافد التنمية الحضارية التي يعوَّل عليها في تحسين الظروف المعيشية للسكان وتوفير الخدمات الأساسية لساكني الدولة، وتعد أحد القطاعات الحيوية والمهمة التي تسهم في زيادة نمو الاقتصاد الوطني.

صدارة إقليمية في تقرير «المواهب العالمي»
حققت دولة الإمارات مركز الصدارة إقليمياً وال17 عالمياً في تقرير «مؤشر تنافسية المواهب العالمي»، استناداً إلى ما كشف عنه أحدث إصدار للتقرير لعام 2018، الصادر عن كلية إدارة الأعمال الدولية «إنسياد» في فرنسا.
وتقدمت في تقرير العام الحالي مرتبتين عن تصنيف العام السابق، وتم تصنيفها ضمن أفضل 20 دولة عالمياً في المؤشر، متصدرة منطقة دول الخليج العربي والشرق الأوسط وإفريقيا. وكشفت شركة «إبيكورب»، المملوكة من قبل الدول العشر الأعضاء في منظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول أن دولة الإمارات رائدة في قطاع الطاقة المتجددة في المنطقة، حيث وضعت خططاً واستراتيجيات مدروسة من أجل تنويع مصادر الطاقة بالشكل الأمثل، بالتعاون مع بعض المؤسسات التنموية الأوروبية.
ويوضح التقرير أن دولة الإمارات، قامت ببذل جهود جبارة واستثنائية من أجل تنويع مصادر الطاقة، فمع اكتمال المرحلة الثالثة والرابعة في مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية، ومع مباشرة التشغيل في نهاية عام 2020، وفضلاً عن المشاريع الأخرى التي تقوم الإمارات بتطويرها في أبوظبي، فإن دولة الإمارات ستتصدر قائمة الدول التي تلعب دوراً بارزاً في قطاع الطاقة المتجددة في المنطقة.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً