تقرير: انخفاض مؤشر إرهاب داعش في 2018

تقرير: انخفاض مؤشر إرهاب داعش في 2018

شھد مؤشر الإرھاب لعام 2018 انخفاضاً واضحاً في العملیات الإرھابیة التي شھدھا العالم، في أعقاب خسارة تنظيم داعش الإرهابي لمعاقله في سوریا والعراق. وحسب مراقبین للجماعات المتطرفة ومكافحة الإرھاب، فإن المساحة التي تنتشر علیھا الجماعات المتطرفة أصبحت أوسع، لتمتد إلى جنوب شرق آسیا وجنوب آسیا وغرب أفریقيا، وفقاً لموقع “يورو تايمز” الإخباري اليوم الأربعاء.ففي أوروبا،…




مسلحون من بوكو حرام الإرهابي في نيجيريا (أرشيف)


شھد مؤشر الإرھاب لعام 2018 انخفاضاً واضحاً في العملیات الإرھابیة التي شھدھا العالم، في أعقاب خسارة تنظيم داعش الإرهابي لمعاقله في سوریا والعراق.

وحسب مراقبین للجماعات المتطرفة ومكافحة الإرھاب، فإن المساحة التي تنتشر علیھا الجماعات المتطرفة أصبحت أوسع، لتمتد إلى جنوب شرق آسیا وجنوب آسیا وغرب أفریقيا، وفقاً لموقع “يورو تايمز” الإخباري اليوم الأربعاء.

ففي أوروبا، تمحورت العملیات الإرھابیة حول الطعن والدھس أحیاناً، ویعود ذلك إلى الجھود التي بذلتھا دول أوروبا باتخاذ خطط وسیاسات في مكافحة الإرھاب أكثر حزماً من السابق، حرمت الجماعات المتطرفة من المبادرة .

سوریا والعراق
انحصر تنظیم داعش في ماطق محدودة جداً، إذ تمركز في جیب شرق الفرات، والقائم على الحدود، ووفق تقاریر أجھزة الاستخبارات العراقیة، فإن عدد مقاتلین التنظیم لا یتجاوز أكثر من 5 آلاف عنصر في العراق وسوریا.

وتمثل إدلب الملاذ الأخیر للجماعات المتطرفة الأخرى، وعلى رأسھا “ھیئة تحریر الشام” جبھة النصرة سابقاً.

ویمثل المقاتلون الأجانب ھاجساً لدول أوروبا، لذلك توجهت أوروبا لإیجاد مخرج سیاسي دون شن عملیات عسكریة، لتجنيب دول أوروبا تدفقاً جدیداً لاجئین جدد، وعودة المقاتلین الأجانب إلى أوطانھم.

أفغانستان
وتبقى كابول الساحة الأكثر دمویة في مؤشر الإرھاب لعام 2018، فھناك سباق بین تنظیم داعش، وتنظیم القاعدة، وطالبان لتنفیذ عملیات إرھابیة لفرض وجودھا على المسرح “الجھادي”.

لیبیا
يختلف المشھد نسبیاً بعد طرد تنظیم داعش من معاقله في سرت في 2017، لكن الفوضى السیاسیة جعلت مشھد الإرھاب غیر مستقر في ليبيا، رغم جهود الجيش بقيادة حفتر لتطھیر بعض المدن اللیبیة من المیلیشیات والجماعات المتطرفة.

مصر
بذلت مصر في 2018، جھوداً واضحةً في محاربة الجماعات المتطرفة في سیناء، بعملیات عسكریة للقضاء على بؤر الجماعات المتطرفة، واعتماد استراتیجیة جدیدة بتطبیق حلول جذریة لمعالجة الإرھاب وكبح التطرف، بحزمة التنمیة المستدامة في مدن سیناء وباقی مدن مصر.

غرب أفریقیا
تشكل المنطقة أرضاً خصبة للجماعات المتطرفة، ویمكن وصفھا بملاذ الآمن الجديد لعناصر تنظیم داعش ربما على مستوى القیادات، إلى جانب أنھا حاضنة تنظیم “بوكو حرام” الموالي له، بعد خسارة التنظیم معاقله في سوریا والعراق وأجزاء من لیبیا.

الصومال
ولم تكن الصومال بعیدة عن مسرح الجماعات المتطرفة والمشھد “الجھادي” بتنفیذ “حركة الشباب” الموالیة لتنظیم داعش عملیات إرھابیة، في شرق أفریقیا.

ويعتبر الصومال ملاذاً آمناً لتنظیم القاعدة في الیمن، وخزاناً بشرياً لقیاداته، يُھدد القرن الأفریقي وطرق الملاحة البحریة، رغم الجھود المبذولة من التحالف العربي، لمحاربته وقتال میلیشیا الحوثي في الیمن.

أما في شرق وجنوب شرق أسیا، فينتشر التنظیم على شكل بقع “سوداء” في الفلبین، وأندونیسیا.

مؤشرات على إرهاب 2019
من المتوقع أن یتنامى تنظیم داعش في العراق، خاصةً في المنطقة الغربیة، وحوض حمری،ن ومنطقة بیجي، ومدینة الموصل.

وتكمن أسباب عودة تنظیم داعش في الفوضى السیاسیة التي تعم البلاد، والتدخل الإیراني والأمریكي، وعجز الحكومة عن طرح أي استراتجیة أوخطط لإعادة المھاجرین والنازحین قسراً من مناطقھم، وغیاب تخطط كبح الإرھاب والتطرف، وأبرزھا إعادة البنى التحتیة للمدن التي تعرضت للإرھاب واعتماد التنمیة المستدامة والقضاء على البطالة.

وفي سوریا، یبدو أن تنظیم داعش سيكون على شكل جیوب في البلاد، بدعم من تركیا والولایات المتحدة وموافقة روسية أیضاً، لیكون ورقة ضغط على نظام بشار الأسد، وبدیلاً محتملاً لوحدات الحمایة الكردیة في شمال سوریا، بدعم تركي.

وستبقى أوروبا نصب أعین تنظیم داعش والجماعات المتطرفة في 2019، ومن المتوقع أن تتمحور عملیاته التنظیم على نمط الطعن بالسكاكین، والدھس بالسيارات، مع تراجع كبیر في دعایة تنظیم داعش على الإنترنت وعبر وسائل التواصل الاجتماعي.

وستكون أفغانستان على صفیح ساخن في 2019، مع تصاعد عملیات تنظیم داعش أكثر من تنظیم القاعدة وطالبان ضد أھداف مدنیة رخوة، في ظل وجود القوات الأمريكیة والأممیة، وتقاطع سياسات أطراف دولیة، أبرزھا روسیا وتركیا.

أما في شرق وجنوب شرق أسیا، فمن الممكن أن یشھد ظھور للتنظیم على شكل “مجموعات” ضعیفة، كما يُحتمل أن یشھد التنظيم تراجعاً في سیناء ولیبیا، مقابل تناميه أكثر في غرب أفریقیا وشرقھا.

وسيبقى الصومال الأكثر عرضةً للإرھابیة في 2019، بعملیات محدود غیر نوعیة، على غرار الكر والفر في العراق، والھجمات الدفاعیة والجیوب في سوریا، والذئاب المنفردة لتنفيذ عملیات محدودة جداً وغیر نوعیة في أوروبا.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً