بعد تأكيد عدم ترخيصه في الدولة .. استمرار بيع “كلين 9” ووزارة الصحة توضح

بعد تأكيد عدم ترخيصه في الدولة .. استمرار بيع “كلين 9” ووزارة الصحة توضح

“عايز تخسر وزنك، علاجك عنا مع..”، “تحلم بجسم رشيق وصحي لازم تجرب “كلين 9”.. وغير ذلك من إعلانات باتت مألوفة بشكل كبير مؤخراً بعد أن اجتاحت مواقع التواصل الاجتماعي ونجحت رغم غياب أي ضمانات تتعلق بمدى جودتها في جذب عدد كبير من المستهلكين مما استدعى طرح التساؤلات حول مدى سلامة هذه الأدوية والمستحضرات وقانونية الترويج لها…




alt


“عايز تخسر وزنك، علاجك عنا مع..”، “تحلم بجسم رشيق وصحي لازم تجرب “كلين 9”.. وغير ذلك من إعلانات باتت مألوفة بشكل كبير مؤخراً بعد أن اجتاحت مواقع التواصل الاجتماعي ونجحت رغم غياب أي ضمانات تتعلق بمدى جودتها في جذب عدد كبير من المستهلكين مما استدعى طرح التساؤلات حول مدى سلامة هذه الأدوية والمستحضرات وقانونية الترويج لها وبيعها في الدولة، لاسيما بعد ما صدر عن جهات مختصة بعدم ترخيصها، فمن يقف وراء هذه المنتجات وكيف تصل للمستهلك مع كل الجهود التي تبذلها وزارة الصحة ووقاية المجتمع.

تروي إحدى المتضررات من هذه االأدوية تفاصيل ما تعرضت له حيث وقعت ضحية إعلانات “تخسيس الوزن” وقالت سعاد خواجة “تواصلت مع إحدى الصفحات الترويجية على موقع “فيس بوك”، المختصة بتسويق منتجات تخفيف الوزن، لشراء “كلين 9” ولم أكن أعلم حينها أنه غير مسجل في وزارة الصحة خاصة وأن الصفحة روجت له تحت عنوان “المنتج حاصل على براءات اختراع كثيرة ومجرب عالمياً.. للتخلص من الوزن الزائد، لـ15 كيلو تقريباً في 20 يوم.. صحي جداً”، وللأسف وقعت ضحية هذا الإعلان وتم توصيل المنتج إلى منزلي في أبوظبي”.

أعراض جانبية
وأوضحت سعاد أن المسؤولة عن الصفحة هي اخصائية تغذية مقيمة في دبي وفقاً لما هو مذكور في معلومات الصفحة، وبالتواصل معها أكدت بأن هناك مكتب تابع للشركة المنتجة في أبوظبي وسيتم التواصل معها لتوصيل الطلب على العنوان المطلوب”، ولفتت الخاجة إلى أن “المستحضر وصل إلى المنزل بعد أسبوع من طلبه”.

وأضافت “بعد شهر من استخدامه وبشكل غير منتظم ودون استشارة أي طبيب مختص أو استشاري مرخص، بدأت أعراض الدواء تظهر كآلام شديدة في مختلف مناطق البطن إلى جانب تشنجات في الكليتين وأضرار جانبية أخرى أكد الطبيب أنها ناتجه عن استخدام هذه المركبات التي لم يتحملها جسدي”.

مضمون 100%!
24 تواصل مع الصفحة المذكورة، ورصد حقيقة ما روته سعاد من استسهال في عملية البيع دون السؤال عن الحالة الصحية للمستهلك أو الاشارة لأي ملاحظات تتعلق بعوارض جانبيه للدواء، بل إن ما جرى عكس ذلك تماماً إذ أكدت الاخصائية أن “المنتج مجرب ومضمون 100% وليس له أي أعراض جانبية تضر بصحة المستخدم، ولا حاجة لمراجعة طبيب أو استشاري متخصص قبل استخدام المستحضر”.

وفندت “الدكتورة” ردها بأنها “قامت بتجربته شخصياً وكان له مفعول قوي وتخلصت من 10كيلو خلال 20 يوماً”، أما الأكثر غرابة فهو سعر المنتج والعرض الذي قدمته، حيث أن قيمة المجموعة الواحدة 700 درهم أما الثانية فهي مجاناً، وكأنها وجبة طعام للأطفال.

ضوابط وإجراءات
وبدوه وجه موقع 24 تساؤلات لوزارة الصحة ووقاية المجتمع الإماراتية للوقوف عند هذه الظاهرة، حيث أكدت أن “استخدام المستحضرات الطبية المختلفة بأنواعها يخضع لعدة ضوابط وأساس هذه الضوابط أن تكون هذه المستحضرات مسجلة بالوزارة وأن تصرف للمرضى من قبل ممارسي رعاية صحية مرخصين”، لافتة إلى أنه “لا يوجد منتج مسجل باسم (كلين 9) في الوزارة، إلا أن بعض منتجات الشركة التي تصدره مسجلة”.

وأشارت الوزارة إلى أن “عملية التسجيل لهذه المستحضرات تمر بسلسلة مركبة من الإجراءات والتحاليل للتأكد من مواصفاتها وفعاليتها، ويجب على المرضى عدم استخدام أي مستحضر طبي إلا بعد استشارة ممارس رعاية صحية مرخص وذلك للتأكد من ملاءمة المنتج لحالة المريض وذلك لضمان سلامة المريض”، مؤكدة أنها “تقوم بدورها في عمليات الرصد والمكافحة لهذه الظاهرة بالتنسيق مع الجهات المختصة كهيئة تنظيم الاتصالات والأجهزة الأمنية، إلى جانب حملات التوعية المستمرة للجمهور ضد هذه الظاهرة من خلال وسائل الإعلام”.

ادعاءات مضللة
وأضافت الوزارة أنه “في الغالب يدعي مروجي هذه المستحضرات الغير المرخصة بأن منتجاتهم طبيعية وآمنة وهو في الغالب ادعاء غير صحيح ومضلل حيث أن أغلب هذه المستحضرات تكون مغشوشة بمواد كيميائية محظورة تكون لها أضرار جانبية خطيرة ومن الأمثلة الشائعة لهذه المواد هي مادة “السيبوترامين” المحظورة والتي تساعد على خفض الوزن بشدة ولكنها قد تؤدي لهبوط حاد في الدورة الدموية وأزمات قلبية”.

وحول كيفية التعامل مع كل من يخالف القرارات ومع مروجي المنتجات الطبية الغير مرخصة عبر الشبكات الإلكترونية، أفادت وزارة الصحة بأنه “يتم اتخاذ إجراءات قانونية بحقه وتوقيع العقوبة المناسبة طبقاً للقوانين النافذة بالدولة وذلك من خلال لجنه التراخيص الصيدلانية بالوزارة، كما أن هناك قسم مختص بمراقبة المحتوى الإعلامي والترويجي للإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي والذي يقوم باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد هؤلاء المروجين تحت إدارة التمكين والامتثال الصحي”.

وفيما يتعلق بإشكالية تواجد الأدوية الغير قانونية وكيفية دخولها إلى الدولة، أكدت الوزارة أنها “تعمل بشكل مكثف وبالتنسيق مع الأجهزة ذات الصلة في الدولة على مكافحة هذه الظاهرة ومروجيها كما تعمل جاهدة على توعية الجمهور الذي تعتبره خط الدفاع الأول ضد هذه المخاطر”.

مناقشة القضية
ومن جانبها، حذرت رئيس لجنة شؤون التعليم والثقافة والشباب والرياضة والإعلام عضو لجنة الشؤون الصحية والبيئية بالمجلس الوطني الاتحادي ناعمة الشرهان، من ظاهرة تداول الأدوية والمستحضرات الطبية إلكترونياً وخاصة تلك الغير مرخصة لدى وزارة الصحة كونها تحتوي على مواد مضرة وخطرة على الصحة، داعية المجتمع إلى عدم التفاعل مع مروجي تلك المنتجات عبر الإنترنت إلى جانب تداول الإعلانات ونشرها.

وأكدت الشرهان أنه “سيتم عرض هذه القضية في المجلس الوطني الاتحادي ضمن التشريعات والقوانين امطروحة خلال الجلسات القادمة، وذلك للوقوف عند هذه الظاهرة ومناقشتها مع الجهات المعنية للحد من انتشارها عن طريق تشديد الرقابة ووضع خطط أكثر فعالية وإجراءات أكثر وقعاً”.

يذكر أن وزارة الصحة ووقاية المجتمع تبذل جهود كبيرة بالتعاون مع الجهات المعنية في توعية الجمهور من مخاطر الأدوية والمنتجات الطبية الغير مسجلة في الوزارة، وضرورة تعامل المرضى مع ممارسي رعاية صحية مرخصين وعدم الانسياق وراء الأوهام والحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي، إلى جانب التحذيرات المستمرة من الأدوية المضرة والغير مسموح استخدامها أو بيعها في الدولة، إلا أن بعضها لا زال يباع في الدولة ويتم تسويقه مع خدمة التوصيل للمنازل مثل منتج “كلين 9” الغير مرخص والذي يعتبر من الأكثر انتشاراً وسبق لوزارة الصحة وأن حذرت منه كونه غير مسجل وتسبب بالكثير من المشاكل الصحية للعديد من الأشخاص.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً