كرامة.. مأساة طفلة وقعت ضحية لغم حوثي ظنته لعبة

كرامة.. مأساة طفلة وقعت ضحية لغم حوثي ظنته لعبة

تتوالى المشاهد المؤلمة والصادمة لأطفال اليمن، منذ أكثر من 3 أعوام من إشعال ميليشيا الحوثي الإيرانية للحرب، وهي مستمرة في جرائمها البشعة وانتهاكاتها الجسيمة بحق الطفولة على وجه الخصوص والمواطنين اليمنيين بشكل عام، ليستحقوا بجدارة لقب «أعداء الطفولة»، نظراً إلى ما ترتكبه هذه الميليشيا من انتهاكات ضد الطفولة، أبرزها القتل والإصابات والقنص وزراعة الألغام.

تتوالى المشاهد المؤلمة والصادمة لأطفال اليمن، منذ أكثر من 3 أعوام من إشعال ميليشيا الحوثي الإيرانية للحرب، وهي مستمرة في جرائمها البشعة وانتهاكاتها الجسيمة بحق الطفولة على وجه الخصوص والمواطنين اليمنيين بشكل عام، ليستحقوا بجدارة لقب «أعداء الطفولة»، نظراً إلى ما ترتكبه هذه الميليشيا من انتهاكات ضد الطفولة، أبرزها القتل والإصابات والقنص وزراعة الألغام.

في منطقة الجدعان بمحافظة مأرب تحولت حياة الطفلة كرامة ناجي الأعرج، ذات السنوات السبع إلى مأساة حقيقية، عندما سلبتها ميليشيا الحوثي المتجردة من الإنسانية طفولتها، بعدما انفجر فيها أحد ألغام الموت التي زرعتها هذه الميليشيا لتحصد أرواح وأقدام الأبرياء من الأطفال.

كرامة طفلة لم تقترف ذنباً في الحياة سوى أنها ظنت أن اللغم لعبة مسلية، وأقبلت عليها بوداعة وفضول، فكان ردها قاسياً جداً، وحوّلتها إلى شبح طفلة تحمل بين الأيادي ولا تقوى على مبارحة الموضع الذي تترك فيه.

ويقول ناجي الأعرج، والد الطفلة كرامة: «انفجرت العبوة بجانب منازلنا التي سيطر عليها الحوثيين قرب جبل طريف، بينما كان الأطفال يلعبون.. فجأة انفجرت العبوة في ابنتي فأصيبت بشظايا وتمزقت أوتار قدميها». ويضيف أنها «خضعت لعملية جراحية، ولكنها باءت بالفشل ولم تستطع أن تمشي بعدها، وعرضنا الحالة على طبيب المفاصل والأعصاب، وأخبرنا أنها تحتاج إلى جراحة تطويل الوتر».

وتقول كرامة وملامح وجهها ترتسم عليه براءة الطفولة ومرارة المأساة شارحة ما حدث معها: «وجدت عبوة وحملتها بين يدي وانفجرت.. وحملني أبي». وتضيف شارحة: «انفجرت وسط قدمي». وتؤكد كرامة أن الأطباء قالوا لها إن أوتار القدم تقطعت، وإنها لا تستطيع المشي إلا باستخدام العكازات، وفي حال عدم توافرها فإنه يجب أن يساعدها والدها.

مأساة كرامة لم تتوقف هنا فقط، حيث إن إجرام الحوثي منعها من إكمال تعليمها والذهاب إلى المدرسة، وتقول بشأن ذلك: «لا أستطيع الذهاب إلى المدرسة، لأنه لا يوجد من يساعدني كما أن مدرستي بعيدة».

وختمت كرامة حديثها لفريق المشروع السعودي لنزع الألغام في اليمن (مسام) بكلمات تتقطع لها القلوب عن أمنيتها وحلمها قائلة: «أمنيتي أن أتعالج وحلمي أن أمشي على قدمي».

كرامة ليست الطفلة الوحيدة في اليمن التي سلبتها الألغام أحلى أيام العمر وأكثرها عذوبة وهناء، فهذه الطفلة المظلومة ليست إلا عينة من عينات شتى من أطفال اليمن الذين سحقت أيامهم الألغام وتلاعبت بهم إلى أبعد الحدود، وطوت سنين عمرهم سريعاً، فكبروا بهمومهم قبل أوانهم.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً