روحاني يعترف بمعاناة إيران اقتصادياً

روحاني يعترف بمعاناة إيران اقتصادياً

اعترف الرئيس الإيراني حسن روحاني، أمس، في خضم حديثه عن موازنة العام المقبل، بتأثير العقوبات الأميركية على معيشة الإيرانيين والنمو الاقتصادي.

اعترف الرئيس الإيراني حسن روحاني، أمس، في خضم حديثه عن موازنة العام المقبل، بتأثير العقوبات الأميركية على معيشة الإيرانيين والنمو الاقتصادي.

وقدم روحاني موازنة سنوية حجمها 4700 تريليون ريال (47 مليار دولار بسعر السوق الحرة) إلى البرلمان، قائلاً إن العقوبات الأميركية ستؤثر على المعيشة والنمو، لكنها «لن تجعل الحكومة تجثو على ركبتيها»، على حد قوله.

وأوضح روحاني أمام البرلمان في كلمة بثها التلفزيون الرسمي مباشرة «هدف أميركا هو تركيع النظام الإيراني، وستفشل في ذلك، لكن لا شك في أن العقوبات ستؤثر على معيشة المواطنين، وعلى تنمية البلاد ونموها الاقتصادي».

وأشار إلى أن قيمة مشروع الموازنة تبلغ نحو 4700 تريليون ريال للسنة الفارسية المقبلة، التي تبدأ في 21 مارس 2019. ودعا روحاني إلى تقليص القطاع الحكومي، وتقليل اعتماد الحكومة على إيرادات النفط.

وقاطع أعضاء من البرلمان كلمة روحاني، وقالت وكالات أنباء إيرانية إن معظمهم من محافظة خوزستان، محتجين على نقص مياه الشرب في منطقتهم.

وخسر الريال الإيراني نصف قيمته مقابل الدولار منذ أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب في مايو الماضي انسحابه من الاتفاق النووي الموقع في عام 2015، وأعاد فرض العقوبات الأميركية ذات الصلة. وقد أدى ذلك إلى ارتفاع الأسعار وحجب معظم الاستثمارات الأجنبية التي كان روحاني يأمل جذبها، إذ يتوقع صندوق النقد الدولي الآن أن يتقلص الاقتصاد بنسبة 3.6 في المئة العام المقبل.

مشاكل قائمة

وبحسب خبراء، فإن المشاكل الاقتصادية للبلاد أعمق من العقوبات الأميركية، إذ يقولون إن العديد من أسباب معاناة الاقتصاد قائمة قبل قرار ترامب والعقوبات.

وقال محمد ماهيداشتي وهو رجل اقتصاد مقيم في إيران، إن النظام المصرفي هو «المشكلة الكبرى إذ إنه يعلن عن أصول وهمية ويعاني من قروض متعثرة». وأصدرت البنوك قروضاً ضخمة في عهد الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد من دون اهتمام يذكر بشأن ما إذا كان سيتم سدادها.

وقالت اللجنة الاقتصادية في مجلس الشورى في مارس إن نصف هذه القروض – ما قيمته نحو 27 مليار دولار في ذلك الوقت – باتت هالكة.

وحاولت البنوك، التي تعاني من نقص شديد في الأموال، جذب ودائع جديدة بأسعار فائدة بلغت 30 في المئة أو أكثر.

وفي حين ساهمت هذه الودائع في توفير السيولة التي كانت في أمس الحاجة إليها في البداية، أدت الفوائد المرتفعة على هذه الودائع إلى زيادة عدم استقرار البنوك.

وقال روحاني في الآونة الأخيرة إن الوضع «غير الصحي» للبنوك جعل المؤسسات المصرفية بحاجة للاقتراض بصورة مستمرة من البنك المركزي لكي لا تنهار، في حين تضاعفت ديون دائني القطاع الخاص خلال السنة حتى سبتمبر.

كما تعاني البنوك من تراكم الممتلكات العقارية غير القادرة على بيعها بعد أن ضخت السيولة في مشاريع إنشائية عندما شهد قطاع البناء طفرة فقدت زخمها ابتداء من عام 2013. وقالت نرجس درويش المحاضرة في الاقتصاد بجامعة الزهراء في طهران: «لدينا ما يقرب من مليوني منزل فارغ في إيران. ببساطة، الطلب معدوم».

لكن الحكومة لن تسمح بإفلاس المصارف خوفاً من ردة فعل شعبية، ولا سيما بعد انهيار وكالات الائتمان المزيفة التي ساعدت على تأجيج الاحتجاجات واسعة النطاق قبل عام.

اعتقالات

ذكرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية، أمس، أن قوات الأمن اعتقلت 17 شخصاً بتهم التربح من عمليات احتيال في نظام تداول العملات، فيما تحاول طهران منع انخفاض قيمة الريال. ونسبت الوكالة إلى وزارة الاستخبارات قولها إن المشتبه بهم حصلوا على عملة صعبة بأسعار مدعمة من الحكومة لاستيراد سلع، لكنهم بدلاً من ذلك باعوها في السوق السوداء.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً