9 مبادرات تشغيلية تسعد المجتمع وتعزز العدالة والتسامح

9 مبادرات تشغيلية تسعد المجتمع وتعزز العدالة والتسامح

قال القاضي عبدالله الكيتوب رئيس محكمة التنفيذ في دبي، إن محكمة التنفيذ تمثل محطة مفصلية في مسيرة تطوير القضاء في الإمارة، والارتقاء بترتيب دولة الإمارات في «تقرير التنافسية» الذي يصدر سنوياً من البنك الدولي، مشيراً إلى تخصيص دوائر حسب أنواع القضايا التنفيذية لتوحيد الإجراءات والأحكام ٬ والحفاظ على الوقت وتسريع الإجراءات.

قال القاضي عبدالله الكيتوب رئيس محكمة التنفيذ في دبي، إن محكمة التنفيذ تمثل محطة مفصلية في مسيرة تطوير القضاء في الإمارة، والارتقاء بترتيب دولة الإمارات في «تقرير التنافسية» الذي يصدر سنوياً من البنك الدولي، مشيراً إلى تخصيص دوائر حسب أنواع القضايا التنفيذية لتوحيد الإجراءات والأحكام ٬ والحفاظ على الوقت وتسريع الإجراءات.

وأوضح في حوار مع «البيان» أن الخطة التشغيلية للمحكمة تتضمن عدداً من المبادرات أبرزها 9 تتعلق بإسعاد المجتمع، وتحقيق عدالة سريعة وناجزة، وتبسيط إجراءات التنفيذ لتقليل مدة تنفيذ الحكم، عطفاً على تعزيز قيم التسامح والتفاهم بين المتقاضين.

مشيراً إلى أن العمل جارٍ لتطبيق مبادرة الإنابة القضائية (المراسلات) على مستوى محاكم الدولة، بعد تطبيقها في كل من محاكم رأس الخيمة وعجمان ومحاكم مركز دبي المالي العالمي، ضمن مساعي التحول الذكي والربط ما بين المحاكم على المستويين المحلي والدولي لتسريع حركة المخاطبات والطلبات، بما ينعكس على تسريع وتسهيل عملية التنفيذ.

في وقت كشف فيه عن وجود مباحثات مع عدد من الدول العربية لتوقيع اتفاقيات بشأن تطبيق مشروع الإنابة القضائية مع المحاكم فيها.

alt

ولفت إلى أن محاكم دبي بصفة عامة، ومحكمة التنفيذ بصفة خاصة، استقبلتا إعلان صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، باعتماد العام المقبل عاماً للتسامح، بمجموعة مبادرات تم تطبيقها منذ وقت سابق، لبث روح التسامح في المجتمع بمختلف فئاته وأطيافه، ولتكون دبي مدينة رائدة عالمياً في إقامة العدالة النافذة التي تتسم بالدقة وإعلاء قيم العدل والاستقلالية والشفافية.

إنشاء المحكمة

وقال الكيتوب: إن محاكم دبي تصبو في رؤيتها إلى أن تكون رائدة ومتميزة عالمياً، وخاصة من جهة تنفيذ الأحكام والقرارات، لغاية تعزيز الثقة بالنظام القضائي محلياً ودولياً، و«لأن قاضي التنفيذ يختص دون غيره بتنفيذ السندات التنفيذية.

فإن إنشاء محكمة خاصة بالتنفيذ يؤدي بالنتيجة إلى وجود قضاة متخصصين في تنفيذ الأحكام والقرارات التي من شأنها تحقيق الرؤية، ثم إن الحاجة باتت ملحة لتجميع ما اتفق عليه من قرارات وأحكام وما شاع منها من مآخذ ليتم تجنبها».

وأضاف: «أصبحت محكمة التنفيذ منذ نشأتها محطة مفصلية في مسيرة تطوير القضاء، لا سيما وأنها وضعت حجر الأساس للارتقاء بترتيب دولة الإمارات في «تقرير التنافسية» الذي يصدر سنوياً من البنك الدولي، وكان ذلك من خلال الارتقاء بالأداء على صعيد تقليل مدة تنفيذ الحكم في قضايا التنفيذ.

وتابع: «على صعيد آخر أضحى حضور محكمة التنفيذ القوي والفعّال عن طريق المبادرات والتطور المستمر والمتسارع على الأصعدة كافة، عاملاً مهماً في ترجمة الرؤية الطموحة للمحاكم يضمن سرعة الإنجاز في القضايا، وتحقيق السعادة للناس والرفاهية للمجتمع٬ فضلاً عن النتائج الإيجابية والملموسة على مستوى تعزيز الثقة بالنظام القانوني والقضائي محلياً ودولياً».

المبادرات التسع

وأكد رئيس محكمة التنفيذ أن بناء الخطة الاستراتيجية لمحكمة التنفيذ اعتمد على تحديد أهداف استراتيجية وتفصيلية واقعية وخطة تشغيلية قريبة ومتوسطة المدى، تتضمن كل الأنشطة والإجراءات المتعلقة بتنفيذ مبادرات الخطة الاستراتيجية، والتوقيتات الزمنية بشكل محدد، إضافة إلى الجهات والمراكز الوظيفية المسؤولة عن التنفيذ.

وعن أبرز المبادرات الواردة في الخطة التشغيلية لدى محكمة التنفيذ، قال الكيتوب: لدينا مبادرة اسمها «ذرى»، وهي الأولى من نوعها محلياً وإقليمياً، تحديداً فيما يخص عقد جلسات قضايا التنفيذ عن طريق خاصية النقل الحي المباشر للموقوفين أو النزلاء في السجن المركزي من أصحاب القضايا المدنية والشرعية والتنفيذية، بما يمكن القاضي من مراجعة الموقوف أو النزيل.

وإصدار القرار من أي مكان وفي أي وقت، متجاوزاً بذلك أيضاً الجلسات التقليدية السابقة، وأيام الإجازات الأسبوعية والرسمية التي كانت تتطلب إيقاف المطلوبين في مراكز الشرطة إلى حين انتهاء تلك العطل لعرضهم على قضاة التنفيذ.

وأوضح قائلا: حققت هذه المبادرة التي يجري التعاون فيها مع القيادة العامة لشرطة دبي، بالاشتراك مع المؤسسات العقابية، وإدارة المطلوبين بالإدارة العامة للتحريات والبحث الجنائي، جميع الأهداف المرجوة منها لا سيما إسعاد المتعاملين، ورفع نسبة رضاهم عن الخدمات المقدمة إليهم، خصوصاً أنها تختصر الوقت والإجراءات.

وتوفر الجهد والمال على جميع الأطراف، في سبيل الإسراع في إعادة الحقوق إلى أصحابها في ظروف تحفظ الكرامة والخصوصية والمكانة الاجتماعية للأشخاص المنفذ ضدهم، زيادة على أنها قلّصت احتمالات هروب الموقوف واحتمالات وقوع جريمة أثناء النقل والانتظار، وأثناء تداول الجلسات.

وأردف: يتم إيجاد حلول فورية للقضايا المستعجلة، من غير تعرض الموقوف للإهانة الشخصية أو تعرقل إجراءاته، حيث تتوفر خدمة «ذرى» على مدار الساعة.

وتختصر الوقت والجهد على المتعاملين، خصوصاً أن الوقت الذي تستغرقه جلسة الموقوف مع قاضي التنفيذ لا يتجاوز الـ 5 دقائق للنظر في مدى تمديد حجز المحكوم ضده أو الإفراج عنه لتدبير أمره، علماً بأن عرض الموقوف أو النزيل على قاضي التنفيذ يكون مرة في الشهر برسم القانون، للاطلاع على الإجراءات والتدابير التي قام بها من أجل سداد الديون المترتبة عليه.

الحاصلة

أما المبادرة الثانية، فهي «الحاصلة»، وتهدف للبحث عن أموال المدين بكل الوسائل المتاحة داخل الدولة وخارجها من خلال الشركات المعتمدة والمتخصصة في مجال متابعة تحصيل الديون بعد استنفاد محاكم دبي جلّ طرق التحري والاستعلام القانونية مما يمنح طالب التنفيذ أملاً لتحصيل واستيفاء حقوقه، ثم منح المدين أملاً في إجراء تسوية عادلة وميسرة للسداد.

الإنابات القضائية

وبشأن المبادرة الثالثة، وهي «الإنابة القضائية» قال: «تم الكشف عن مبادرة الإنابات القضائية لأول مرة في أبريل عام 2016 لتوفير الوقت والجهد وضمان أفضل الخدمات القضائية للمتقاضين وباقي الفئات المعنية في العمل القضائي مثل المحامين والخبراء في أنحاء الدولة كافة، لجعل التنفيذ القضائي أمراً سريعاً وفورياً ويحقق عدالة ناجزة.

ويسهم المشروع في تعزيز ودعم مساعي محاكم دبي في عملية التحول الذكي والانتقال إلى مرحلة جديدة كلياً من خلال ربط ذكي بين محاكم الدولة الاتحادية والمحلية وسائر المحاكم في دول العالم بحيث يتم تبادل الإنابات «المراسلات» بصورة سلسلة تصب في صالح جميع الأطراف».

مركز التسامح

وبخصوص المبادرة الرابعة، مبادرة مركز التسامح أوضح أنه «تقرر تشكيل فريق عمل مبادرة مركز التسامح التسامح» بموجب القرار الإداري رقم 12 لسنة 2017 حرصاً على المشاركة في ترسيخ التسامح بوصفه قيمة أساسية في مجتمع دولة الإمارات.

وضمان استمرارية منظومة محاكم دبي للتسوية الودية والصلح وتطويرها ومواصلة تقديم خدمات مبنية على احترام وتفهم التعددية الثقافية للمجتمع وتعزيز جهود وأنشطة التوعية المجتمعية في مجال الصلح.

وأضاف: «يسعى المركز إلى إجراء الصلح بين الأطراف في مرحلة تنفيذ الأحكام، والذي يضم شعبة تسويات التنفيذ وتشمل الاختصاصات العقارية والعمالية والتجارية والمدنية وقسم تسويات الأحوال الشخصية ويشمل الإصلاح الأسري وتسويات التركات».

محاكم الخير

وتهدف المبادرة الخامسة، وهي محاكم الخير، إلى رفع المعاناة عن كاهل الغارمين والمتعثرين في السداد في القضايا التنفيذية المدنية، بعد دراسة وحصر ملفاتهم ووضع الشروط والضوابط اللازمة التي من شأنها غلق هذه الملفات، وإلغاء الإجراءات.

والتواصل مع طالبي التنفيذ والمنفذ ضده لإجراء التسويات المالية معهم إن أمكن٬ على أن تكون أولوية الصرف لمواطني الدولة المحبوسين أولاً والمتعثرين ومن ثم الجنسيات الأخرى في القضايا المالية فقط وبشرط عدم وجود سداد في ملفات التنفيذ لمدة سنتين فما فوق، علماً أن اعتماد الصرف يتم بقرار من رئيس محكمة التنفيذ.

قاضي التنفيذ المناوب

وسرعت محكمة التنفيذ من إجراءاتها بالمبادرتين السادسة والسابعة، وهما «ندب قضاة تنفيذ للمناوبة» لنظر أوامر عرض المطلوبين خارج أوقات الدوام الرسمي٬ حرصاً على تحقيق عدالة ناجزة، ثم مبادرة «تفعيل خدمة السند التنفيذي» في إدارة الكاتب العدل، لضمان حق الدائن، واختصار زمن التقاضي في إثبات هذا الحق أمام المحاكم المختصة، وتخفيض تكلفة التقاضي ورسوم الدعاوى.

حماة الوطن

وتختص المبادرة الثامنة بتسهيل إجراءات حماة الوطن، ووضع آلية للتعامل مع طلبات الإحضار الصادرة ضد منتسبي الخدمة الوطنية والملحقين بمهمات عسكرية٬ والتأكد من هوية الشخص وانتسابه، مع إرفاق بيانات الهوية الوطنية وتقديم مذكرة لطلب تسهيل إجراءاته٬ والتواصل مع الجهات المختصة لبحث آلية تزويدها بأسماء الأشخاص الصادرة بحقهم قضايا تنفيذية.

«التنفيذ» ومعايير البنك الدولي

وأشار القاضي الكيتوب إلى أن المبادرة التاسعة تضمنت تشكيل فريق لتولي مهام تنفيذ الأحكام التجارية من بداية القيد بما فيه الإعلان والاستعلامات والحجوزات والتسويات والصرف٬ على أن يتم الإشراف على الفريق من قبل قاضٍ مختص٬ «وبمجرد صدور الحكم النهائي يتم تجهيز مسبق من القسم المعني لتولي الإعلان والاستعلام»٬.

إضافة إلى التنسيق مع جمعية الإمارات للمحامين للاجتماع بشأن الإجراءات التي ستتم في ذلك٬ وتشكيل لجنة مسائية لتولي المهام إلى حين الوصول لمرحلة جديدة.

تكدس المركبات

وقال القاضي عبدالله الكيتوب إنه تم حل مشكلة تكدس المركبات المحجوزة داخل شبك حجز شرطة دبي والمطلوبة لمحاكم الإمارة، بما يضمن عدم تراكمها مستقبلاً.

ويتجسد الحل في التصريح ببيع المركبات بموقعها داخل شبك الحجز، مع تحويل المخالفات على الملف المروري للمالك السابق، وتوريد قيمة البيع إلى خزينة المحكمة لكل دعوى بمفردها، بعد استقطاع المصاريف والرسوم المقررة، مما أثمرت هذه الآلية عن بيع عدد 1275 مركبة.

كما تم تعيين لجنة مكونة من شرطه دبي وشعبة البيوع بمحاكم دبي وشركة الإمارات للمزادات ليتم إخطار المحكمة مباشرة فور ضبط المركبة ليتم إصدار القرارات بشأن عملية بيع المركبات المحجوزة بما يضمن عدم تراكمها مستقبلياً.

وأوضح أن إيجابيات هذه الآلية تتمثل في سرعة تنفيذ الأحكام والقرارات وإسراع وتيرة بيع المركبات للحفاظ على القيمة السوقية لها، حيث إن تأخر حجزها لمدة طويلة سيفقدها قيمتها السوقية، ولتمكين الدائن من اقتضاء حقه بأسرع وقت ووفق إجراءات دقيقة ومحكمة.

* تخصيص دوائر حسب أنواع القضايا التنفيذية لتوحيد الإجراءات والأحكام

* العمل جارٍ لتطبيق تجربة «الإنابة القضائية» على المستوى المحلي والدولي

* استقبلنا الإعلان عن عام التسامح بـ «مركز التسامح» و«محاكم الخير»

* «ذرى» تشمل جلسات قضايا التنفيذ بخاصية النقل الحي المباشر

* «الحاصلة» تهدف للبحث عن أموال المدين بكل الوسائل المتاحة

* «تفعيل خدمة السند التنفيذي» لضمان حق الدائن

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً