خطة ترامب في سوريا “محفوفة بالمخاطر”

خطة ترامب في سوريا “محفوفة بالمخاطر”

تدفع تركيا بآلياتها العسكرية إلى شمال سوريا تعزيزاً لوجودها هناك خاصة بعد الانسحاب الأمريكي الذي يؤثر في سير الحرب على تنظيم داعش الإرهابي، ويؤكد الخبراء أن الرئيس الأمريكي يبحث جدياً تسليم آلة الحرب على داعش إلى أنقرة، محذرين من أن الانسحاب الأمريكي وتسليم الشمال السوري إلى تركيا، هو قرار “محفوف بالمخاطر”. وأظهرت مقاطع فيديو وصور تداولتها وسائل إعلام…




ترامب وأرودغان (أرشيف)


تدفع تركيا بآلياتها العسكرية إلى شمال سوريا تعزيزاً لوجودها هناك خاصة بعد الانسحاب الأمريكي الذي يؤثر في سير الحرب على تنظيم داعش الإرهابي، ويؤكد الخبراء أن الرئيس الأمريكي يبحث جدياً تسليم آلة الحرب على داعش إلى أنقرة، محذرين من أن الانسحاب الأمريكي وتسليم الشمال السوري إلى تركيا، هو قرار “محفوف بالمخاطر”.

وأظهرت مقاطع فيديو وصور تداولتها وسائل إعلام تركية، وصول عدد كبير من الآليات العسكرية والجنود الأتراك إلى الحدود مع سوريا، إلى جانب عدد من قوات المعارضة التي تدعمها أنقرة.

وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأسبوع الماضي، سحب القوات الأمريكية من سوريا، في خطوة تؤثر بشكل واضح على سير عمليات محاربة تنظيم داعش الإرهابي في سوريا، الذي يؤكد الخبراء أنه لم يهزم بعد.

من جهته، يؤكد المحلل السياسي في قناة “تي آر تي” التركية لصحيفة “اندبندنت” البريطانية، أن ترامب يبدو وكأنه يسلم قيادة الحرب على داعش إلى تركيا بقراره سحب قواته من سوريا.

ورداً على سؤال حول ما إذا كانت خطوة التسليم جيدة، يؤكد المحلل التركي، “يعتمد ذلك على التنسيق بين البلدين (تركيا وأمريكا)، ففي حال انسحاب القوات الأمريكية بسرعة فإن ذلك سيتسبب بفراغ كبير سيؤدي بدوره لاشتداد المنافسة بين اللاعبين الفاعلين على الساحة السورية، ما سيؤثر على استقرار سوريا بشكل كبير”.

ويقول الباحث في معهد “واتسون” في جامعة براون، سليم سيزيك، إن “أردوغان يرغب إلى حد كبير في تسلم قيادة الحرب على داعش، وفي حال طرح ترامب للفكرة، أظن أن أردوغان سيقبل بها”. ويعتبر الخبراء توكيل تركيا بالمهام بدلاً من الولايات المتحدة في شمال سوريا هو أمرٌ مشكوك به، واقتراح مربك، ويصف الخبير في الشأن التركي في واشنطن، نيكولاس دانفورث، بأن الخطوة “فكرة سريالية”.

وعلى الرغم من كون تركيا ثاني أكبر قوة في الناتو، إلا أن أهدافها العسكرية لا تتشابه كثيراً مع الولايات المتحدة، التي تدعم وحدات حماية الشعب الكردية التي تعتبرها أنقرة إرهابية. وتطمح أنقرة لتحجيم دورها باعتبارها امتداداً لحزب العمال الكردستاني.

حرب مختلطة
ولكي تصل أنقرة إلى جيوب داعش الأخيرة في شمال سوريا والتي تخلت عنها أمريكا، فإنها ستضطر إلى محاربة الأكراد هناك، إضافة لمحاربة قوات النظام السوري، كما أنها ستصطدم بالقوات الفرنسية والبريطانية التي ما تزال متواجدة في الشمال، ما سيعصف بأمن المنطقة ويعقد أوراق الحل.

ويؤكد طلب تركيا من الولايات المتحدة تأجيل الانسحاب من سوريا صعوبة المهمة بالنسبة لأنقرة، بحسب المتخصص في شؤون تركيا بمعهد الشرق الأوسط في واشنطن، جونول تول، الذي قال أيضاً، إذا أرادت تركيا الوصول لعمق سوريا وملاحقة داعش هناك، فهي بحاجة لتنسيق عسكري مع روسيا وسوريا في الآن معاً، وإلا فإنها ستخلق أجواء مواتية لاشتباكات مسلحة دامية مع الطرفين.

تشكيك
ويشكك الخبراء في قدرة تركيا على ملاحقة فلول داعش في دير الزور والرقة، حيث يتمتع التنظيم الإرهابي بنفوذ واسع هناك، وقاعدة يواصل شنّ هجماته منها. ويشير الخبراء، أنه في حال تسليم الراية لتركيا فإنها لن تستطيع القيام بدور الولايات المتحدة على أكمل وجه.

وتستعيد الولايات المتحدة وتركيا نشاط العلاقات بينهما، خاصة بعد إفراج تركيا عن القس الأمريكي، وبحث واشنطن تسليم فتح الله غولن إلى أنقرة. إضافة إلى قبول ترامب دعوة رسمية من أردوغان لزيارة تركيا العام المقبل. ويؤكد المحللون، أن أنقرة ستسغل الانسحاب لتحقيق مصالحها، بإنشاء منطقة عازلة شرق نهر الفرات.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً