باحث : الانسحاب الأمريكي من سوريا يصب في صالح داعش

باحث : الانسحاب الأمريكي من سوريا يصب في صالح داعش

أكد الباحث في شؤون حركات الإسلام السياسي، أسامة الهتيمي، أن إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن الانتهاء من محاربة تنظيم داعش لم يخرج عن كونه إعلانا غوغائيا تبريرا لقراره بانسحاب القوات الأمريكية من سوريا. وأشار الهتيمي ، إلى أن كل العاملين على أرض الواقع في سوريا بمن فيهم الأمريكيون أنفسهم يدركون أن هذا ليس صحيحا، وأنه لا زال …




تنظيم داعش في سوريا (أرشيفية)


أكد الباحث في شؤون حركات الإسلام السياسي، أسامة الهتيمي، أن إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن الانتهاء من محاربة تنظيم داعش لم يخرج عن كونه إعلانا غوغائيا تبريرا لقراره بانسحاب القوات الأمريكية من سوريا.

وأشار الهتيمي ، إلى أن كل العاملين على أرض الواقع في سوريا بمن فيهم الأمريكيون أنفسهم يدركون أن هذا ليس صحيحا، وأنه لا زال لتنظيم داعش خلايا تعمل وتتحرك وتقوم بعمليات في كل من سوريا والعراق.

وأضاف الهتيمي، أن إعلان ترامب سيكون له تداعياته الخطيرة على استئناف التنظيم لنشاط جديد في المنطقة، بل ربما يمنحه فرصة استعادة السيطرة على بعض المناطق في شمال وشرق سوريا، حيث القرب من الحدود مع العراق التي كان يسيطر التنظيم فيها ومنذ وقت قريب على مساحات شاسعة منه، وهو ما يفسر إلى حد كبير استقالة كل من وزير الدفاع الأمركي جيمس ماتيس، وكذلك بريت ماكغورك المبعوث الأمريكي الخاص لدى التحالف الدولي لمحاربة داعش، واللذين جاءت استقالتهما احتجاجا على قرار الانسحاب دون استشارتهما.

وأكد الهتيمي، أن كل السيناريوهات المحتملة بعد الانسحاب الأمريكي من سوريا تصب في صالح التنظيم فمن بين هذه السيناريوهات أن يواصل الأكراد بقاء سيطرتهم على المناطق التي يسيطرون عليها، وهو ما يصعد من احتماليات دخولهم في معارك شرسة مع تركيا التي كان رئيسها قد أعلن أخيرا عن اعتزامه بدء عملية شرق الفرات، وهو ما يضعف من عمليات مواجهة التنظيم أو أن يدخل الأكراد في مباحثات مع نظام الأسد، ومن ثم إلقاء الأكراد عبء الدفاع عن المنطقة على نظام الأسد وحلفاؤه، كون أنها جزء من الدولة السورية، وهو ما سيوفر حاضنة شعبية للتنظيم في بعض المناطق انطلاقا من النقمة على نظام الأسد، باعتباره مسؤولا عن جر البلاد إلى أوضاعها الحالية.

وأوضح الهتيمي، أنه من غير المستبعد أيضا أن تدفع بعض الأطراف بدعم التنظيم بشكل محسوب بهدف لفت انتباه القوى الدولية إلى خطورة الأوضاع وخطأ ترامب في إعلان الانسحاب.

ولفت الهتيمي، إلى أن الرئيس الأمريكي وعلى ما يبدو كان يدرك خطورة الموقف والقرار الخاص بالانسحاب، فحاول أن يلقي عبء المسؤولية على أطراف أخرى سواء كانوا الأتراك أو العراقيين في محاربة تنظيم داعش، الأمر الذي يجعل من تطورات الأوضاع خلال الأيام المقبلة تظهر التقييم الأدق لمدى صوابية أو خطأ القرار الأمريكي.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً