وزير البيئة الإماراتي: حريصون على تبني حلول الزراعة الذكية مناخياً

وزير البيئة الإماراتي: حريصون على تبني حلول الزراعة الذكية مناخياً

أكد وزير التغير المناخي والبيئة الإماراتي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، أن الزراعة الذكية المناخية تعد إحدى التقنيات والمفاهيم الجديدة في الزراعة على مستوى العالم. وأضاف في تصريح لوكالة أنباء الإمارات “وام”: “نحن في دولة الإمارات قطعنا شوطاً في تبني الزراعة الذكية مناخياً عن طريق التكيف السريع مع التغيرات المناخية والظروف الجوية الصعبة منها ندرة وشحة المياه وبالتالي تم استخدام…




alt


أكد وزير التغير المناخي والبيئة الإماراتي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، أن الزراعة الذكية المناخية تعد إحدى التقنيات والمفاهيم الجديدة في الزراعة على مستوى العالم.

وأضاف في تصريح لوكالة أنباء الإمارات “وام”: “نحن في دولة الإمارات قطعنا شوطاً في تبني الزراعة الذكية مناخياً عن طريق التكيف السريع مع التغيرات المناخية والظروف الجوية الصعبة منها ندرة وشحة المياه وبالتالي تم استخدام التقنيات للتقليل من استخدام المياه بفاعلية أكثر إضافة إلى استقطاب أهم البذور التي لها قابلية التكيف مع الظروف الجوية الصعبة مثل ارتفاع درجات الحرارة والرطوبة العالية ومن خلال مواد الدعم التي تقدمها الوزارة للمزارعين وبدأت الوزارة بنشر هذه الثقافة بين المزارعين حيث لمسنا تجاوباً كبيراً منهم وتقبلهم وتطلعهم وشراءهم للمواد مثل هذه البذور والاسمدة والتقنيات التي يمكن ان تساعدهم في تطوير هذا القطاع”.

مبادرات خاصة
وأكد على حرص وزارة التغير المناخي والبيئة على تنفيذ مبادرات خاصة بالزراعة المناخية الذكية كجزء من سياسة التنوع الغذائي حيث تسهم في تحقيق الاستدامة في الإنتاج الزراعي والدخل وبناء القدرة على التكيف مع تغير المناخ، مشيراً إلى أن الزراعة الذكية مناخياً تضمن الاستخدام الأمثل للموارد وخصوصاً المياه، حيث أن العائد من المتر المكعب من المياه في الزراعة الذكية مناخياً أعلى من غيرها فعلى سبيل المثال في الزراعة المائية يتم توفير أكثر من 70 بالمئة من المياه.

من جهته، أكد مدير إدارة التنمية والصحة الزراعية في وزارة التغير المناخي والبيئة محمد أحمد الظنحاني، أن الوزارة عملت خلال الفترة الماضية على اعداد سياسة الإمارات للتنوع الغذائي واستراتيجية تنفيذها والتي تضمنت مبادرات خاصة بالزراعة الذكية مناخيا ومتوافقة مع مبادئها الاساسية.

زراعة النخيل
وقال إن “مساحة الأراضي المزروعة بنخيل التمر تشغل في الوقت الحالي حوالي ثلثي مساحة الأراضي الزراعية في الدولة في حين تصل قيمتها الإنتاجية إلى نحو 60 بالمئة من إجمالي قيمة المنتجات الزراعية وتمثل مشاريع الزراعة المغلقة حالياً نموذجاً يحتذى به بالإضافة إلى التوسع في الإنتاج العضوي الذي يُنتج وفق أعلى المعايير”.

ولفت إلى أن الزراعة الذكية مناخياً مصطلح متداول دولياً وفقاً لمنظمة الأغذية والزراعة العالمية والتي تعني النهج الذي يساعد على توجيه الإجراءات اللازمة لتحويل وإعادة توجيه النظم الزراعية لدعم التنمية بصورة فعالة وضمان الأمن الغذائي في وجود مناخ متغير بهدف معالجة ثلاثة أهداف رئيسية تتمثل بزيادة مستدامة في الإنتاجية الزراعية والدخل والتكيف وبناء القدرة على التكيف مع تغير المناخ وخفض أو إزالة انبعاثات غازات الاحتباس الحراري حيثما كان ذلك ممكناً.

وأضاف أنه “لتحقيق هذه الأهداف يتطلب من الدول إدماج الزراعة الذكية مناخياً في خططها الاستراتيجية وسياساتها التنموية للدول وخصوصا ضمن خطط التنمية ومشاريع الاستثمار المتوسطة وطويلة الأجل وبنفس الوقت ضرورة العمل على إيجاد السياسة والدعم المالي والبيئة المواتية لتحقيق ذلك وهذا النوع من الزراعة يعتمد على الاستخدام الأمثل للموارد الطبيعية والطاقة ومدخلات الإنتاج مثل الأسمدة والمبيدات الزراعية وإنتاج محاصيل ذات جودة عالية ولا تؤثر على صحة الانسان او البيئة”.

أهداف الزراعة الذكية مناخياً

وقال الظنحاني إن “أحد اهداف الزراعة الذكية مناخياً هو خفض تكاليف الإنتاج وموسم الإنتاج للمحصول كونها تتبنى أفضل الظروف البيئية والتكنولوجية لتحقيق ذلك فمثلاً استخدام تقنيات الري الذكي تخفف كثيراً من تكاليف الري وتحافظ بنفس الوقت على موارد المياه، والأمر المهم هو هدفها بزيادة مستدامة في الإنتاجية الزراعية والدخل والتكيف وبناء القدرة على التكيف مع تغير المناخ وخفض أو إزالة انبعاثات غازات الاحتباس الحراري حيثما كان ذلك ممكناً والذي ينعكس إيجابياً كموارد اقتصادية ومثال بسيط على ذلك هو استخدام النحل الطنان الذي له دور كبير في تحسين وزيادة الإنتاج وكذلك البذور”، مضيفاً أنه “لضمان ذلك فإن وزارة التغير المناخي والبيئة وضعت الإجراءات الخاصة باستيراد النحل الطنان واستخدامه وكذلك تقييم نتائجه أما بالنسبة إلى البذور فلقد تم إصدار كافة التشريعات الخاصة بها من حيث الاستيراد والتداول وكذلك البرامج الارشادية ذات العلاقة”.

وبين محمد أحمد الظنحاني أن الزراعة الذكية تساهم في تعزيز تنافسية المنتجات المحلية كونها تساهم في إنتاج محاصيل ذات جودة عالية وخالية من متبقيات المبيدات وذات قبول عند المستهلكين وهي تناسب توجهات دولة الإمارات وخططها الخاصة بالاستدامة حيث تضمنت الخطة الاستراتيجية للوزارة 2017-2021 والتي يتم تنفيذها.

ونوه إلى أن الوزارة تقوم بتنفيذ برامج تدريبية وإرشادية مستمرة حول كافة نظم الزراعة المتطورة ومن ضمنها الزراعة الذكية مناخياً حيث تعمل على تشجيع أي تقنية زراعية حديثة ومبتكرة وتتواصل مع المزارعين المتميزين إذ تشجع الادارة استخدام تقنية الانبعاث الضوئي واستخدام LED التي تعتمد على أسلوب الزراعة الرأسية من دون تربة أو استخدام مبيدات زراعية وتختصر الفترة الزمنية لجني المحصول بنسبة كبيرة إلى جانب نوعيته العالية من دون أي تغير في خصائصه الغذائية وبطرق صديقة للبيئة وموفرة للطاقة كما يتم عقد عدد من الندوات التعريفية والدورات التدريبية في مزارع المواطنين بشكل دوري لبناء قدرات المزارعين والعاملين في القطاع الزراعي في مجال الزراعة المائية والعضوية.

وأضاف محمد أحمد الظنحاني أن “الوزارة تحرص على التنسيق مع المزارعين بشكل دائم لتعزيز اعتماد مزيد من معايير الزراعة الذكية مناخياً من خلال وضع برامج المكافحة ووضع البرامج الإرشادية للممارسات الأفضل في مجال الزراعة الذكية مناخياً”، مشيراً إلى أنه على الرغم من حداثة مصطلح الزراعة المناخية إلا أن المنطقة وبشكل خاص دولة الامارات تبنت مفهوم الزراعة الذكية مناخياً منذ فترة طويلة ويتجلى ذلك من خلال اهتمامات القائد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في تطوير الزراعة وزيادة مساحة الغطاء الأخضر في ظل بيئة صحراوية جافة ونبع هذا من فهمه المتكامل للمناخ وارتباطه بالزراعة وأثبت أنه يمكن تحقيق أي شيء في حال توفرت الإرادة وسارت على ذات النهج قيادتنا الرشيدة.

وقال: “عملت الوزارة خلال الفترة الماضية على إعداد سياسة الإمارات للتنوع الغذائي واستراتيجية تنفيذها والتي تضمنت مبادرات خاصة بالزراعة الذكية مناخياً ومتوافقة مع مبادئها الأساسية، وتقدّم هذه السياسة التوجهات الاستراتيجية على المستوى الوطني بهدف زيادة تنويع مصادر المنتجات الغذائية وضمان استقرارها وتوافرها واستدامتها داخل الدولة وذلك بما يشمل جميع أقسام سلسلة التوريد والاستهلاك”.

ولفت الظنحاني إلى أنه من الأمثلة التي تنفذها الوزارة مبادرة الزراعة العضوية كنظام إنتاج مستدام التي تهدف إلى مساعدة المزارعين على التكيف مع التغيرات المناخية من خلال تبني الممارسات الزراعة الذكية مناخياً مثل إدارة التربة عضويا لزيادة تثبيت الكربون في التربة والتقليل من الانبعاثات الغازية الدفيئة واختيار المحاصيل الملائمة بيئياً واعتماد مكافحة الآفات الزراعية طبيعياً وتوعية كافة افراد المجتمع بدور الزراعة العضوية في مواجهة آثار التغير المناخي.

وأضاف: “كذلك الزراعة المائية بهدف زيادة انتاجية المحاصيل الزراعية الصديقة للبيئة والمتكيفة مع المناخ من خلال توفير المياه وتقليل انبعاث الغازات خاصة غاز ثاني اكسيد الكربون والتي تحوله الزراعة المائية المحصورة في البيوت المحمية إلى سماد غازي طبيعي تستهلكه النباتات لزيادة الانتاجية والنوعية بدلاً من أن يصبح عبئاً على المناخ ورفع درجات الحرارة”.

قوانين وتشريعات
كما تعمل الوزارة على سن قوانين وتشريعات تساعد في التقليل من آثار المبيدات ومتبقيات المبيدات في المحاصيل الزراعية المختلفة وكذلك استخدام برامج مكافحة حيوية وإدارة المزرعة بطريقة الممارسات الزراعية الجيدة مما يساعد على تخفيض التأثير الحراري على المحاصيل الزراعية ويساهم في انخفاض الغازات المنبعثة للهواء، وكذلك تعمل الوزارة على إدخال محاصيل بديلة للمحاصيل التقليدية تتحمل الملوحة والجفاف وأقل استهلاكاً للمياه والأسمدة كمحصول الكنوا والدخن والصبار مما يساعد في إيجاد محاصيل متكيفة مع التغير المناخي.

وأوضح الظنحاني أن هناك المئات من المزارع في الدولة والتي تتبع نظام الزراعة المناخية الذكية وتعمل الوزارة على تشجيع أصحاب المزارع على اتباع هذا الشكل من أساليب الزراعة من حيث الاستخدام الأمثل للموارد الطبيعية والطاقة ومدخلات الإنتاج مثل الأسمدة والمبيدات الزراعية وإنتاج محاصيل ذات جودة عالية ولا تؤثر على صحة الانسان أو البيئة والتي تساهم في تعزيز تنافسية المنتجات المحلية كونها تساهم في إنتاج محاصيل ذات جودة عالية وخالية من متبقيات المبيدات وذات قبول عند المستهلكين.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً