تركيا تتعهد لأمريكا بمنع عودة داعش بعد انسحابها من سوريا

تركيا تتعهد لأمريكا بمنع عودة داعش بعد انسحابها من سوريا

تعهدت تركيا أمس الإثنين، بعدم التهاون في قتال تنظيم داعش الإرهابي بعد انسحاب الولايات المتحدة من سوريا، حيث عزز مسلحون من المعارضة تدعمهم أنقرة مواقعهم في المنطقة المحيطة بمدينة منبج. ورفض المتحدث باسم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إبراهيم كالين، المخاوف من احتمال استعادة التنظيم أراضٍ كانت تحت سيطرته بعد الانسحاب الذي أمر به الرئيس …




قوات تركية في سوريا (أرشيف)


تعهدت تركيا أمس الإثنين، بعدم التهاون في قتال تنظيم داعش الإرهابي بعد انسحاب الولايات المتحدة من سوريا، حيث عزز مسلحون من المعارضة تدعمهم أنقرة مواقعهم في المنطقة المحيطة بمدينة منبج.

ورفض المتحدث باسم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إبراهيم كالين، المخاوف من احتمال استعادة التنظيم أراضٍ كانت تحت سيطرته بعد الانسحاب الذي أمر به الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وقال في مؤتمر صحافي: “في إطار التحالف العالمي الساعي لهزيمة داعش، نود أن نعبر مجدداً عن أننا لن نسمح بتكرار مثل هذا الأمر على التراب السوري، ولا التراب العراقي، ولا التراب التركي”، مؤكداً أنه لن يكون هناك أي تراجع أو تهاون في الحرب على داعش.

واتفق أردوغان وترامب في اتصال هاتفي أول أمس الأحد على بدء تنسيق عسكري ودبلوماسي لملء أي فراغ قد يحدث نتيجة الانسحاب الأمريكي، وأوضح كالين أن لجنة تضم مسؤولين بالجيش الأمريكي ستزور تركيا هذا الأسبوع لمناقشة تفاصيل الانسحاب، مضيفاً أن تركيا ستعزز أيضاً التنسيق مع روسيا في سوريا.

وفي واشنطن أكدت المتحدثة باسم وزارة الدفاع البنتاغون، هيذر باب، انعقاد اجتماعات في تركيا هذا الأسبوع وقالت إن “البلدين يعكفان على التنسيق بنشاط في كافة القضايا التي تمس الأمن التركي والوضع في شمال شرق سوريا”، وأحجمت عن ذكر تفاصيل المناقشات.

وتساند روسيا الرئيس السوري بشار الأسد، بينما دعمت تركيا مسلحين من المعارضة السورية، واتفق البلدان في سبتمبر(أيلول) الماضي على إنشاء منطقة منزوعة السلاح في إدلب، آخر معقل كبير للمعارضة السورية.

وقرار ترامب المفاجئ يقلب السياسة الأمريكية في المنطقة رأساً على عقب، وسيجعل فعلياً قتال تنظيم داعش في سوريا بيد تركيا وسيهيئ أنقرة لتوسيع نطاق زحفها أمام وحدات حماية الشعب الكردية السورية.

ولطالما كانت الخلافات حول سوريا مصدر توتر بين تركيا والولايات المتحدة، ودعمت واشنطن وحدات حماية الشعب في المعركة ضد التنظيم، لكن تركيا تعتبر الوحدات امتداداً لحزب العمال الكردستاني الذي تصنفه تنظيماً إرهابياً.

نقطة ساخنة
ومن جهة أخرى، قال متحدث باسم جماعة معارضة مسلحة في سوريا أمس الاثنين إن “قوات سورية تدعمها تركيا عززت مواقعها في المنطقة المحيطة بمدينة منبج، التي يسيطر عليها المقاتلون الأكراد، في إطار استعدادها لانسحاب القوات الأمريكية”.

وقال المتحدث باسم الجيش الوطني، جماعة المعارضة الرئيسية المدعومة من تركيا في المنطقة، الرائد يوسف حمود: “يوم أمس وُجهت بعض أرتال من قوات الجيش الوطني السوري إلى محور منبج وأخذت مراكز أولية من أجل المعركة”، وأضاف أن “القوات الأمريكية لاتزال في منبج وأن المقاتلين المدعومين من تركيا لن يتقدموا إلا بعد أن تنسحب”.

وتوصلت تركيا وواشنطن في يونيو(حزيران) الماضي، لاتفاق كان سيشهد انسحاب وحدات حماية الشعب من منبج، لكن تركيا ألقت باللائمة مراراً على الولايات المتحدة في ما تصفه بالتأخر في تنفيذ الاتفاق.

وقال أردوغان هذا الشهر إن “القوات التركية ستدخل المدينة إذا لم تُخرج الولايات المتحدة المقاتلين الأكراد منها”، وقالت وزارة الدفاع الأمريكية أمس إن “وزير الدفاع المستقيل جيمس ماتيس وقع أمر سحب القوات الأمريكية من سوريا، وربما يبدأ الانسحاب في غضون أسابيع”.

وقال كالين إن “الأمريكيون تحدثوا عن أرقام مثل ما بين 30 و60 يوماً وبين 60 و100 يوم، سننظر في ذلك”، وأضاف “هذا سيعتمد على تنسيق الانسحاب في الميدان”.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً