البشير يعد بإصلاحات والمعارضة تدعو لإضراب عام

البشير يعد بإصلاحات والمعارضة تدعو لإضراب عام

وعد الرئيس السوداني عمر البشير، شعبه بإجراءات تعالج الوضع الاقتصادي المتردي بالسودان. في وقت دعا المحتجون السودانيون، اليوم، لتظاهرة إلى القصر الجمهوري بغرض «تسليم مذكرة للرئيس السوداني، تطالب بتنحّيه فوراً عن السلطة، بينما أعلنت فيه قطاعات مهنية إضراباً جزئياً شملت القطاع الطبي، على أن يعقبه إضراب عام، وأقر وزير الداخلية السوداني أحمد بلال عثمان، في…

وعد الرئيس السوداني عمر البشير، شعبه بإجراءات تعالج الوضع الاقتصادي المتردي بالسودان. في وقت دعا المحتجون السودانيون، اليوم، لتظاهرة إلى القصر الجمهوري بغرض «تسليم مذكرة للرئيس السوداني، تطالب بتنحّيه فوراً عن السلطة، بينما أعلنت فيه قطاعات مهنية إضراباً جزئياً شملت القطاع الطبي، على أن يعقبه إضراب عام، وأقر وزير الداخلية السوداني أحمد بلال عثمان، في تصريح لـ«البيان» بسقوط عدد 13 قتيلاً جراء التظاهرات، لكنه نفى بشدة استخدام الشرطة الرصاص الحي ضد المتظاهرين.

وحذر البشير المواطنين من “الاستجابة لمحاولات زرع الإحباط” في أول تعليقات علنية له في اليوم السادس من الاحتجاجات المناهضة للحكومة بالعاصمة الخرطوم. وقالت وكالة الأنباء السودانية الرسمية إن البشير اجتمع بمساعديه الأمنيين ونقلت عنه قوله إن الدولة مستمرة في “إجراء إصلاحات اقتصادية توفر للمواطنين حياة كريمة”.

وبدأ في السودان، أمس، إضراب في إطار موجة احتجاجات تشهدها البلاد منذ رفعت الحكومة أسعار الخبز وأعقبها تحرّك احتجاجي تخلّلته صدامات دامية قد يكون الأضخم على الإطلاق خلال ثلاثة عقود من حكم الرئيس عمر البشير.

ولبّت قطاعات مختلفة الدعوة إلى الإضراب التي أطلقها «تجمّع المهنيين السودانيين».

وقال الطبيب محمد الأصم عضو تجمّع المهنيين إنّ «الإضراب بدأ الساعة الثامنة صباحاً». وأضاف: «تجري عملية حصر لعدد المستشفيات التي نفّذ فيها الإضراب في كل السودان وعدد الأطباء الذين شاركوا فيه، لكن لدينا تجارب سابقة في الدعوة إلى إضرابات شاركت فيها كل المستشفيات الحكومية بكل مناطق السودان».

«تنحّي البشير»

وفي بيان، قال تجمع المهنيين إنه قرر تسيير تظاهرة، اليوم، إلى القصر الجمهوري «لتسليم مذكرة لرئاسة الجمهورية تطالب بتنحّي الرئيس فوراً عن السلطة استجابة لرغبة الشعب السوداني وحقناً للدماء».

وأضاف البيان أن التجمع يقترح إذا ما وافق البشير على التنحّي أن «تتشكّل حكومة انتقالية ذات كفاءات وبمهام محدّدة ذات صبغة توافقية بين أطياف المجتمع السوداني».

ورأى محلّلون بناء على هذه التطوّرات أنّ الأوضاع مفتوحة على كل الاحتمالات، معتبرين أنّه إذا كان المحرّك الأساسي للاحتجاجات هو الوضع الاقتصادي فإنّه في النهاية مرتبط بسياسات الحكومة.

أرقام رسمية

في السياق، أقر وزير الداخلية السوداني أحمد بلال عثمان بسقوط عدد 13 قتيلاً جراء التظاهرات التي اندلعت بأنحاء متفرقة من البلاد واستمرت ستة أيام، وقال إن من بين القتلى شرطية أصيبت في احتجاجات مدينة عطبرة بولاية نهر النيل.

وكشف عثمان في تصريح خاصة لـ«البيان»عن سقوط 12 قتيلاً من المتظاهرين في كل أنحاء البلاد بجانب سقوط إحدى الشرطيات قتيلة بعد إصابتها أثناء المواجهات في مدينة عطبرة بولاية نهر، وأكد إصابة 32 شرطياً بإصابات متفاوتة ، كما أصيب عدد آخر من المتظاهرين، قال إن إصاباتهم كانت خفيفة وإن معظمهم غــادروا المشافــي.

ونفى الوزير السوداني في أول تعليق له حول الاحتجاجات استخدام قوات الشرطة للرصاص الحي في وجه المتظاهرين، وأكد أن التظاهرات شهدت التحامات بين قوات الشرطة والمحتجين، ومَن سقط من المتظاهرين لم يسقط برصاص الشرطة، ورفض التعليق حول ما إذا كانت هناك قوات أمنية مشاركة في فض التظاهرات هي التي أطلقت النار على المتظاهرين، مكتفياً بالقول: «هذا كل ما حدث وأتمنى ألا يتكرر».

وقال وزير الداخلية السوداني: إن الأحوال الأمنية بالبلاد تمضي إلى الهدوء والاستقرار، وأكد أن الأجهزة الأمنية فرضت سيطرتها الكاملة على الأوضاع، بعد انحسار أعمال العنف في عدد من المدن التي شهدت التظاهرات، غير أنه أقر بوجود بعض الحراك الاحتجاجي فــي مناطق متفرقة يتم التعامل معه من قبل الأجهزة المعنية بأسلوب حضــاري وبكـل مهنيـة واحترافيـة.

ولفت إلى أن تظاهرات مدينة القضارف بشرق السودان كانت هي الأكثر عنفاً بجانب مدينتي ربك وعطبرة، وقال إن بقية المدن التي شهدت الاحتجاجات بما فيها العاصمة الخرطوم التي اندلعت فيها التظاهرات في نحو 50 موقعاً لم تسجل أي حالات قتل أو إصابة.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً