حصيلة ضحايا تسونامي إندونيسيا إلى 373 قتيلاً

حصيلة ضحايا تسونامي إندونيسيا إلى 373 قتيلاً

ارتفع عدد قتلى تسونامي الذي ضرب إندونيسيا إلى 373 قتيلاً أمس، فيما تستكمل فرق الإنقاذ عمليات البحث عن الجثث تحت الركام، بأيديهم أحياناً ومستعينين ببعض الحفارات والمعدات الثقيلة لإزالة الحطام من المناطق المنكوبة المحيطة بمضيق سوندا.

alt

ارتفع عدد قتلى تسونامي الذي ضرب إندونيسيا إلى 373 قتيلاً أمس، فيما تستكمل فرق الإنقاذ عمليات البحث عن الجثث تحت الركام، بأيديهم أحياناً ومستعينين ببعض الحفارات والمعدات الثقيلة لإزالة الحطام من المناطق المنكوبة المحيطة بمضيق سوندا.

وتمّ إجلاء الآلاف من السكان إلى أراضٍ أكثر ارتفاعاً، فيما يحذر الخبراء من احتمال أن تضرب أمواج تسونامي جديدة المنطقة.

وفي الأثناء، تزايدت الأسئلة عن سبب عدم صدور إنذارات مسبقة باحتمال وقوع الكارثة التي ضربت الشواطئ الأكثر ارتياداً في جنوب سومطرة وغرب جاوة، ودمرت فنادق ومنازل قريبة من الشاطئ.

نظام للإنذار المبكر

وجُرح نحو 1459 شخصاً، وفقد 128 آخرون، وفق ما أعلن الناطق باسم وكالة الكوارث الوطنية بورو نوغروهو أمس، وقال نوغروهو إن «عدم وجود نظام للإنذار المبكر يفسّر عدد الضحايا المرتفع، فلم يكن لدى الناس الوقت للإخلاء».

ودمر تسونامي آلاف المباني التي تحولت إلى أكوام من الحديد على طول شاطئ كاريتا الذي يرتاده كثيرون على الساحل الغربي في جاوة.

وأكد مسؤول في وكالة الكوارث الوطنية أن «الجيش والشرطة يبحثون بين الركام عن مزيد من الضحايا»، مضيفاً أن جهود الإنقاذ قد تستمرّ نحو أسبوع.

لا وقت للهرب

في اللحظات الأولى للكارثة، قالت وكالة الكوارث الوطنية إنه «لا يوجد خطر تسونامي»، في حين كان المد البحري يغمر الشواطئ، ثم اعتذرت ووضحت أن المنطقة المنكوبة لا يوجد فيها محطات رصد وإنذار. وعلى خلاف تسونامي الذي تسببه الزلازل، والذي تطلق جراءه أجهزة الإنذار، فإن هذا الناجم عن براكين لا يعطي السلطات الوقت الكافي لتحذير للسكان.

ويرى الخبراء أن كارثة السبت كانت نتيجة لثوران معتدل في بركان آناك كراكاتاو الواقع في مضيق سوندا. وتسبب ثوران البركان في انهيار جزء من الجبل البركاني تحت الماء وأزاح كتلة هائلة من المياه.

وهذه ثالث أكبر كارثة مدمرة تطال إندونيسيا خلال 6 أشهر، بعد سلسلة زلازل مدمرة ضربت جزيرة لومبوك بين يوليو وأغسطس، وصولاً إلى سبتمبر حيث خلّف تسونامي تشكَّل في أعقاب زلزال 2200 قتيل وآلاف المفقودين في بالو، على جزيرة سولاويسي.

«رأيت المياه تتقدّم»

روت سورنارتي (61 عاماً)، وهي من قرية سوكارامي، كيف عثرت على جثتين عندما كانت تبحث عن أغراضها قرب منزلها المدمر. وتابعت أن والدتها البالغة من العمر 100 عام قد نجت من الأمواج، ونُقلت إلى مكان أكثر ارتفاعاً إلى حين التأكد نهائياً من أنهم بمنأى عن تسونامي آخر.

وفي قرية كيلوراه، روى آدي جونادي كيف كان أوّل من شاهد غضب الطبيعة. وقال: «لقد حدث الأمر بسرعة شديدة. كنت أتحدّث مع ضيف في منزلنا عندما فتحت زوجتي الباب وصرخت مرعوبة. ظننت أن هناك حريقاً، لكن عندما نظرت عبر الباب، رأيت المياه تتقدّم».

ويقول ريتشارد تيو، من جامعة بورتسموث: «ما كان من الممكن أن يلتقط نظام الإنذار المبكر في إندونيسيا مثل هذه الإشارات لأنه مصمم لرصد أمواج تسونامي الناجمة عن الزلازل». وأضاف: «ربما أدى حدوث تسونامي في الليل إلى تفاقم الفوضى. لقد كان الاحتمال ضئيلاً بأن تُرصد موجة تسونامي وأن يتمكن الناس من الجري للنجاة بأرواحهم».

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً