الإمارات.. قبلة القادة الكبار

الإمارات.. قبلة القادة الكبار

xلا يكاد يمضي عام من دون أن تقطع دولة الإمارات فيه خطوة رائدة، ونجاحاً متميزاً على طريق التنمية والإنجاز، محققة بذلك ما عجزت عنه العديد من الدول التي سبقتها في التجربة السياسية، وقوة الدبلوماسية، الأمر الذي جعل الإمارات محط أنظار قادة دول العالم لرسم وبناء علاقات سياسية واقتصادية متميزة، وترسيخ علاقات قائمة على الاحترام المتبادل، والشراكات المتميزة، فقد …

emaratyah

xلا يكاد يمضي عام من دون أن تقطع دولة الإمارات فيه خطوة رائدة، ونجاحاً متميزاً على طريق التنمية والإنجاز، محققة بذلك ما عجزت عنه العديد من الدول التي سبقتها في التجربة السياسية، وقوة الدبلوماسية، الأمر الذي جعل الإمارات محط أنظار قادة دول العالم لرسم وبناء علاقات سياسية واقتصادية متميزة، وترسيخ علاقات قائمة على الاحترام المتبادل، والشراكات المتميزة، فقد حظي عام 2018 بزيارات رسمية لرؤساء دول عظمى عالية المستوى إلى الإمارات.
إن معايير الإنجاز والنجاح لم تعد تقاس بعمر الدولة، ولا بحجمها الجغرافي، وإنما بات حجم الحضور، والثقل السياسي، ومستوى التقدم الاقتصادي، وقوة الدبلوماسية، وسرعة تحقيق الأهداف، هي المحك الأساسي لتقدم الدول وتمكنها من حجز مكانة متقدمة في العالم، الأمر الذي انعكس جلياً من خلال الزيارات المتميزة لقادة دول العالم إلى الإمارات خلال العام 2018.
فقد نجحت الدولة تحت قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وأصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى، حكام الإمارات، في تعزيز مكانتها الإقليمية والدولية من خلال تبنيها، منذ تأسيسها، سياسة خارجية متميزة ونشطة، قوامها التوازن والاعتدال، من منطلق إدراك القيادة الرشيدة أن للدولة موقعاً مسؤولاً على الصعد العربية، والإقليمية، والدولية كافة.
فقد أصبحت أولويات الإمارات تحصين القوة الدبلوماسية بمزيد من تعزيز العلاقات مع دول العالم في مختلف المجالات السياسية، والاقتصادية، والتجارية، والاستثمارية، والثقافية، والعمل على خلق حلول مبتكرة لخير البشر، فالإمارات وطن زايد، وفكر أبناء زايد، هدفها بناء مستقبل أفضل لجميع دول العالم، وأصبحت قبلة الخير والتسامح والتعايش المشترك.

في زيارة وصفها الخبراء والمحللون السياسيون بأنها استراتيجية، استقبلت الإمارات رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي، في زيارة رسمية استمرت يومين، خلال شهر إبريل/‏‏‏ نيسان الماضي، في إطار تعزيز أوجه التعاون الثنائي بين البلدين، على الصعيدين السياسي والاقتصادي، بحث خلالها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، مع شينزو آبي، علاقات التعاون الاستراتيجي بين البلدين الصديقين، وسبل تعزيزها في مختلف المجالات، ومجمل القضايا الإقليمية والدولية والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.
وأشاد رئيس الوزراء الياباني بالتعاون مع الإمارات، واصفاً إياه ب«العلاقة الاستراتيجية»، وأن الزيارة التي يقوم بها تستهدف تعزيز العلاقات السياسية والاقتصادية.
وقال: «في هذه الزيارة، ترافقنا 27 شركة تمثل اليابان مع وفد من كبار رجال الأعمال».
واستعرض الجانبان السبل الكفيلة بتعزيز العلاقات الثنائية وتنمية التعاون المشترك بين البلدين الصديقين، وجرى خلال اللقاء أيضاً استعراض آخر التطورات والمستجدات الإقليمية والدولية والقضايا ذات الاهتمام المشترك.
وانعكست فعاليات هذه الزيارة على الدورة السادسة لمجلس أبوظبي اليابان الاقتصادي الذي يُشكل منصّة رئيسية لتعزيز الشراكة الاستراتيجية الشاملة التي يرتبط بها البلدان، وعقدت فعالياته خلال العام الجاري 2018 وتكللت بشراكة استراتيجية جرى توثيقها في الزيارة الأخيرة لرئيس وزراء اليابان شينزو آبي إلى دولة الإمارات.
وبلغ عدد الاتفاقيات الموقعة بين الإمارات واليابان 24 اتفاقية ثنائية، ومذكرة تفاهم خلال السنوات من 1990 وحتى 2018 تعزز الشراكة الإماراتية اليابانية، كما شهد التبادل التجاري غير النفطي بين الإمارات واليابان نمواً مطرداً تجاوز 58 مليار درهم في نهاية عام 2017، فيما بلغ حجم التجارة بين الإمارات واليابان 28 مليار دولار العام الماضي 2017، ما يؤكد أن الإمارات تعد من أهم المصادر التي تعتمد عليها اليابان في الحصول على النفط، وتتمتع بالاستقرار السياسي والاقتصادي، علاوة على تنامي حضورها دولياً. ويبلغ عدد الشركات اليابانية المتواجدة في الإمارات 10 آلاف و87 شركة، ووكالة، وعلامة تجارية يابانية مسجلة في وزارة الاقتصاد، منها 88 شركة، و207 وكالات تجارية مسجلة، و9792 علامة يابانية تجارية مسجلة.
وأكد الجانبان في بيان مشترك صدر في ختام الزيارة التزامهما بالتعاون من أجل تحقيق الرخاء والاستقرار، وصياغة رؤية مشتركة واستراتيجية تعاون مشترك نحو المناسبة التالية لاجتماع القادة، في إطار يطلق عليه «مبادرة الشراكة الاستراتيجية الشاملة».
رئيس جمهورية الصين الشعبية
تعتبر زيارة رئيس جمهورية الصين الشعبية الصديقة، شي جين بينج، إلى دولة الإمارات زيارة تاريخية، باعتبارها أول زيارة خارجية له بعد إعادة انتخابه رئيساً لبلاده، الأمر الذي يؤكد أن الإمارات لها مكانة خاصة عن قادة الدول، واكتسبت أهمية خاصة تصب في مصلحة البلدين الصديقين، وتعزز تعاونهما في العديد من المجالات الاقتصادية، والتجارية، والسياسية، والثقافية، كما أنها توثق جذور الصداقة بين الإمارات والصين، فضلاً عن دورها الكبير في تعزيز حضور الصين سياسياً في قضايا المنطقة، والقضايا العربية عموماً، كما أنها تبشر بانتعاش اقتصادي بين البلدين من خلال النمو المتوقع والصعود الكبير في المشاريع المشتركة.
وحظيت الزيارة التي استغرقت ثلاثة أيام، خلال شهر يوليو/‏‏‏ تموز 2018، باحتفاء واهتمام رسمي وشعبي كبيرين، وقع خلالها الطرفان على 13 اتفاقية ومذكرة تفاهم، تهدف إلى الارتقاء بالتعاون الثنائي إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة، وفتح آفاق جديدة للعمل المشترك في مختلف القطاعات.
وترأس الرئيس شي جين بينج، وفداً رفيع المستوى في زيارته إلى دولة الإمارات، وبحث مع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، سبل تعزيز العلاقات الثنائية والرقي بها إلى أعلى المستويات، في ظل التعاون الاستراتيجي المتنامي بين البلدين الصديقين، والتنسيق والتشاور بشأن القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، إضافة إلى توقيع العديد من الاتفاقيات.
وأكدت الزيارة على ترسيخ أواصر التعاون بين البلدين، وصولاً إلى تحقيق دور محوري يسهم في استقرار المنطقة وتعزيز مستقبلها الاقتصادي، فضلاً عن بذل الجهود المشتركة لتدعيم السلام والتنمية في العالم، كما أنها تؤسس لعهد جديد من العلاقات الاستراتيجية المتينة والشاملة في شتى المجالات، وتزيد من صلابة الأرضية المشتركة بين البلدين.
وليس غريباً أن تكون دولة الإمارات محط نظر جمهورية الصين، لا سيما وأن الدولة تحتضن أكثر من 200 ألف مواطن صيني، وتضم 4 آلاف شركة تجارية، كما تجاوز حجم التبادل التجاري السنوي بين البلدين 50 مليار دولار، ما جعل الإمارات على مدى سنوات متتالية ثاني أكبر شريك تجاري للصين في العالم.
واحتفاءً بهذه الزيارة التاريخية، أعلنت دولة الإمارات عن إطلاق الأسبوع الإماراتي – الصيني الذي استمر خلال الفترة من 17 24 يوليو/‏‏‏ تموز من العام 2018، ويهدف إلى إبراز العلاقات الثنائية بين البلدين، وتعزيز التعاون التجاري، والتبادل الثقافي، وعلاقات الصداقة بين الشعبين، ومن المقرر أن تحتفل الدولة سنوياً بالأسبوع الإماراتي – الصيني، على أن تتزامن الاحتفالات في العام المقبل مع الاحتفالات برأس السنة الصينية.
وخلال الزيارة منح صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، شي جين بينج، رئيس جمهورية الصين الشعبية الصديقة، وسام زايد من الطبقة الأولى، تقديراً وتثميناً لدوره وجهوده في دعم وتطوير علاقات الصداقة والتعاون المشترك بين البلدين على مختلف الصعد، وقلد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، بحضور صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، الرئيس الصيني «وسام زايد» الذي يعد أعلى وسام تمنحه دولة الإمارات لملوك ورؤساء وقادة الدول.
كما وقع الرئيس الصيني على عدد من نسخ كتابه «الحكم والإدارة» مترجمة للغة العربية وقدمها هدية لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان.
من جهته، أهدى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد، شي جين بينج، الحصان العربي الأصيل «جلاردو جاي» تقديراً وتثميناً لزيارة دولة الإمارات.
الهند صداقة دائمة واستثمار
وتأتي زيارة ناريندرا مودي، رئيس وزراء جمهورية الهند الصديقة، إلى دولة الإمارات خلال شهر فبراير/‏‏‏ شباط الماضي ترسيخاً للعلاقات الاستراتيجية التي تجمع الدولتين، لاسيما وأن البلدين يتشاركان الهدف المتمثل في تعزيز الأمن والاستقرار والازدهار للجميع.
وتسعى الإمارات والهند إلى البناء على روابطهما الاقتصادية والتاريخية الواسعة لتعزيز السلم والاستقرار في جميع أنحاء منطقة المحيط الهندي.
يشار إلى أن صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، قام بزيارة إلى الهند مرتين في فبراير/‏‏‏ شباط 2016 ويناير/‏‏‏ كانون الثاني 2017، حيث كان ضيف شرف الهند في احتفالات يوم الجمهورية 68.
وبحث سموه، ورئيس وزراء جمهورية الهند الصديقة، سبل تعزيز علاقات التعاون الاستراتيجي بين البلدين، إضافة إلى عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
ورسخت الزيارة توجه القيادتين نحو توثيق التعاون المشترك في المجالات كافة، ومتابعة هذا التوجه الاستراتيجي عبر آليات فاعلة لضمان تحقيق رؤية القيادتين.
وبحث الجانبان مجالات التعاون بين البلدين، وسبل دعمها وتطويرها في مختلف القطاعات بما يضمن تحقيق تطلعات البلدين، إضافة إلى استعراض التطورات على الساحتين الإقليمية والدولية وتبادل وجهات النظر حولها.
وشدد الجانبان في ختام مباحثاتهما على رغبتهما المشتركة في تعزيز العلاقات الاستراتيجية، وتكثيف تعاون وتنسيق البلدين في المجالات كافة، بما يعزز الشراكات الثنائية التي تخدم عملية التنمية والتقدم والازدهار لمصلحة الشعبين الصديقين.
يذكر أن إجمالي حجم التجارة الخارجية بين البلدين بلغ 53 مليار دولار في 2016، وتعد الإمارات الشريك التجاري الثالث للهند بعد الصين والولايات المتحدة الأمريكية، كما تم توقيع 14 اتفاقية تعاون، في حين تم التوقيع على 17 اتفاقية تعاون بين البلدين خلال زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، الأخيرة للهند، من أهمها اتفاقية الطيران، واتفاقية الازدواج الضريبي.
الإمارات ومصر علاقات صلبة
وفي إطار العلاقات المتميزة التي تتمتع بها دولة الإمارات مع جمهورية مصر العربية والتي أصبحت نموذجاً استثنائياً وملهماً للعلاقات الأخوية، وتحرص الدولتان على تعزيز تلك الأواصر في إطار من الإيمان بأهمية العمل المشترك والتضامن لمواجهة كل التحديات، ومجابهة كل المخاطر التي تواجه المنطقة العربية، استقبلت دولة الإمارات الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية الشقيقة في 6 فبراير/‏‏‏ شباط 2018 خلال زيارة عمل للدولة استغرقت يومين، وكان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، في استقباله والوفد المرافق له لدى وصوله مطار الرئاسة في أبوظبي، وبحث الجانبان خلال الزيارة سبل تعزيز العلاقات الأخوية بين البلدين الشقيقين، وعدداً من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
كما تناولت المناقشات سبل تعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات السياسية والتنموية والاقتصادية التي تهم البلدين، وآلية تطوير هذه العلاقات بما ينسجم وطموحات قيادتي البلدين في الدفع بهذا التعاون إلى آفاق أرحب وأوسع، وبما يحقق المصالح المشتركة.
واستعرض الجانبان خلال اللقاء عدداً من القضايا ذات الاهتمام المشترك، وآخر المستجدات في المنطقة وبشكل خاص التدخلات الإقليمية في المنطقة وأضرارها على امن واستقرار البلدان العربية، إضافة إلى سبل محاربة التطرف، والعنف، والإرهاب، وتجفيف منابعه، ومصادر تمويله، ومنابر أفكاره، وأيديولوجياته.
كما تناول اللقاء أهمية وصلابة التنسيق الإماراتي المصري مع بقية الدول الشقيقة في المنطقة الذي أثبت فاعليته في مواجهة الأزمات و التحديات غير المسبوقة التي تهدف إلى زعزعة أمن واستقرار المنطقة، وتدمير مقدرات ومكتسبات دولها، وشعوبها، وفي مقدمتها التدخلات الإقليمية في شؤون دول المنطقة، إضافة إلى الإرهاب، والعنف، والتطرف، والقوى الداعمة لها.
ودعا الجانبان في ختام لقائهما إلى ضرورة الحفاظ على وحدة وسيادة الدول التي تواجه الأزمات، وصون مقدرات شعوبها، وتمكين مؤسساتها الوطنية للاضطلاع بمسؤولياتها في حفظ الأمن والاستقرار، ودعم التنمية والبناء والتطوير فيها، وضرورة تعزيز جهود العمل العربي المشترك بما يحقق مصالح الشعوب العربية، ومواجهة مساعي التدخل في شؤونها الداخلية التي تستهدف أمنها، واستقرارها، ومقدراتها.
أمينة غريب ضيف شرف الإمارات
كما استقبل صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، الدكتور أمينة غريب ضيف شرف «المنتدى الدولي للاتصال الحكومي» في دورته السابعة بمركز إكسبو الشارقة، في دارة الدكتور سلطان القاسمي.
ورحب سموه بضيفة الإمارة، وتبادل سموه الأحاديث الودية في المواضيع ذات الاهتمام المشترك في المجالات الثقافية والعلمية.
وتجول صاحب السمو حاكم الشارقة، والدكتورة أمينة غريب في قاعات وأقسام دارة الدكتور سلطان القاسمي، حيث اطلع سموه ضيفة الإمارة على تاريخ منطقة الخليج، خاصة إمارة الشارقة، عبر الصور والأفلام التاريخية التي توثق تاريخ المنطقة، ودولة الإمارات، وأنماط الحياة المختلفة التي عاشتها المنطقة، والعمارة، والحياة السياسية، وأسرة القواسم، وضم القسم مجموعة من الصور النادرة لدولة الإمارات العربية المتحدة، وإمارة الشارقة.
وعرج سموه إلى زيارة المكتبة، بقسميها العربي والإنجليزي، التي تحوي العديد من الكتب التاريخية لمنطقة الخليج العربي.
وأهدى صاحب السمو حاكم الشارقة الدكتورة أمينة غريب مجموعة متكاملة للإصدارات الخاصة بسموه، تضم الكتب التاريخية والأعمال الأدبية.
بدورها، أشادت الدكتورة أمينة غريب بالنهضة العلمية والثقافية التي تشهدها إمارة الشارقة، من خلال إنشائها للعديد من الجامعات والمؤسسات العلمية والثقافية، وحرص الشارقة على توثيق وأرشفة تاريخ المنطقة، بما يعكس الرؤية الحكيمة لصاحب السمو حاكم الشارقة، الذي قدم الكثير لخدمة التعليم والثقافة.
باكستان صداقة تاريخية
بحث عمران خان، رئيس وزراء جمهورية باكستان الإسلامية والوفد المرافق له خلال زيارته للإمارات في شهر نوفمبر/‏‏‏ تشرين الثاني الماضي، سبل تنمية وتعزيز علاقات الصداقة والتعاون بين البلدين، إضافة إلى عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
واستقبل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، في قصر سموه في زعبيل، عمران خان، والوفد الزائر، كما استقبله صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان.
وأعرب رئيس الوزراء الباكستاني عن رغبته وحكومته الجديدة في فتح قنوات جديدة بين الجانبين يمكن من خلالها توسيع آفاق التعاون بين بلاده ودولة الإمارات، خاصة على صعيد العلاقات الاجتماعية والسياحية، وبناء شراكة استثمارية طويلة الأمد تنعكس خيراً على مصالح البلدين والشعبين المشتركة.
وأكد اهتمام بلاده وحرصها على تعزيز علاقات الصداقة والتعاون والعمل المشترك مع دولة الإمارات بما يضمن مصالح البلدين والشعبين على مختلف الصعد.
كما استعرض الجانبان التطورات على الساحتين الإقليمية والدولية، وعدداً من القضايا والملفات ذات الاهتمام المشترك، وتبادلا وجهات النظر بشأنها.
وأكدا حرصهما المشترك على تعزيز علاقاتهما، والشراكات الثنائية القائمة بين البلدين التي تخدم عملية التطوير والتنمية وتحقيق الازدهار والرخاء لشعبيهما.
وشددا على دعمهما كل الجهود والمساعي الإقليمية والدولية التي تسهم في تحقيق الأمن والسلام والاستقرار والتنمية وترسيخ قيم الحوار والتسامح والتعايش المشترك لشعوب المنطقة والعالم.
كما أكدا أهمية تضافر الجهود الدولية لمواجهة خطر التطرف والإرهاب بأشكاله كافة.
زيارة تاريخية لبابا الفاتيكان في فبراير
رحبت دولة الإمارات العربية المتحدة بالزيارة «التاريخية» التي سيقوم بها قداسة بابا الكنيسة الكاثوليكية البابا فرانسيس إلى الدولة خلال الفترة من 3 إلى 5 فبراير/‏‏‏‏ شباط 2019، للمشاركة في حوار عالمي بين الأديان.
وتعد زيارة البابا فرانسيس المرتقبة لدولة الإمارات، الأولى من نوعها لبابا الفاتيكان إلى منطقة الخليج العربي، ما يعكس الدور الحضاري للإمارات في نشر قيم التسامح والتعايش بين الأديان، فالإمارات تعد نموذجاً في التسامح والتعايش الإنساني بين الثقافات والحضارات، وأتباع الديانات المختلفة على أسس سليمة، قوامها الاحترام المتبادل وقبول الآخر وإشاعة روح المحبة والسلام.
وقال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، على «تويتر»: نرحب بزيارة البابا فرانسيس بابا الفاتيكان لدولة الإمارات في فبراير، زيارة نأمل من خلالها تعميق الاحترام المتبادل، وترسيخ الحوار بين الأديان، والعمل من أجل تعزيز السلم والسلام والأخوة بين جميع البشر.
كما قال صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة: «يسعدنا في دولة الإمارات الترحيب بزيارة قداسة البابا فرانسيس بابا الفاتيكان الذي يعد رمزاً عالمياً من رموز السلام والتسامح وتعزيز روابط الأخوة الإنسانية».
وكان الفاتيكان أعلن أن البابا سيزور الإمارات من 3 إلى 5 فبراير المقبل، تلبية لدعوة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، للمشاركة في حوار عالمي بين الأديان، حول «الأخوة الإنسانية».
13 اتفاقية ومذكرة تفاهم بين الإمارات والصين
في ختام زيارة رئيس جمهورية الصين الشعبية الصديقة، شي جين بينج، إلى دولة الإمارات وقعت الإمارات والصين 13 اتفاقية ومذكرة تفاهم، من الاتفاقات المالية والاقتصادية والتجارية تبرز التنامي السريع لاهتمام بكين المتعطشة للطاقة بالشرق الأوسط.
وتضمنت الاتفاقيات الموافقة على تأسيس أول شركة للخدمات المالية مملوكة للحكومة الصينية في سوق أبوظبي العالمي، وهو المركز المالي للإمارة. كما اتفقت شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) ومؤسسة البترول الوطنية الصينية على استكشاف فرص العمل المشتركة.
والصين ثاني أكبر شريك تجاري للإمارات، وأكبر مصدر لواردات الدولة الخليجية، في حين أن الإمارات هي المنفذ لنحو 60 % من صادرات الصين إلى الشرق الأوسط، وتمثل وحدها نحو ربع إجمالي التجارة العربية مع الصين.
ونما حجم التبادل التجاري بين الإمارات والصين بنسبة 6.8 % خلال الربع الأول من العام الجاري مع توقعات بمواصلة النمو بنسبة تتجاوز 7% خلال العام 2018 مقارنة بحجم التجارة خلال 2017.
وأكدت وكالة الأنباء الصينية الرسمية «شينخوا»، في تقرير لها، تحول دولة الإمارات إلى أحد أهم الوجهات تفضيلاً لدى السياح الصينيين، خصوصاً بعد خطوة تسهيل إجراءات حصول الصينيين على تأشيرات الدخول للدولة، ونمو قطاع سياحة التسوق والترفيه.
وتوقع التقرير ارتفاع عدد السياح الصينيين إلى الدول الواقعة على طول مبادرة «الحزام والطريق» إلى 150 مليون شخص، فيما سيبلغ حجم إنفاقهم نحو 200 مليار دولار أمريكي.
وأكدت الزيارة على ترسيخ أواصر التعاون بين البلدين، لبذل الجهود المشتركة لتدعيم السلام والتنمية في العالم، والتأسيس لعهد جديد من العلاقات الاستراتيجية المتينة.
الإمارات والسعودية.. مصير واحد ومستقبل مشترك
استقبلت دولة الإمارات في 22 نوفمبر/‏‏‏ تشرين الثاني من العام 2018 الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع بالمملكة العربية السعودية الشقيقة، وبرفقته وفد رفيع المستوى، في زيارة رسمية للبلاد استغرقت ثلاثة أيام، وكان صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، في مقدمة مستقبليه لدى وصوله إلى مطار الرئاسة في العاصمة أبوظبي.
وبحث الجانبان العلاقات الأخوية الراسخة بين البلدين، وسبل مواصلة تنميتها ودعمها في مختلف المجالات بما يلبي تطلعات البلدين، وشعبيهما الشقيقين، إلى جانب عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك.
كما استعرضا مسار تطور التعاون الاستراتيجي بين البلدين الذي يرتكز على دعائم ومقومات متعددة من التفاهم والتعاون والعمل المشترك والمصالح المتبادلة.
وتناولا مجمل القضايا والملفات الإقليمية والدولية التي تهم البلدين، إضافة إلى التحديات والتهديدات التي تواجهها منطقة الشرق الأوسط، وتداعياتها على أمن شعوبها واستقرارها، إلى جانب بحث عدد من القضايا التي تهم البلدين، وتبادلا وجهات النظر بشأنها.
وأجمع خبراء ومحللون سياسيون على أن الزيارة رسمت خريطة طريق لمستقبل ضمان أمن واستقرار شعوب ودول مجلس التعاون الخليجي، والأمن القومي العربي، في ظل المخططات المعادية للمنطقة التي صاغتها دوائر أجنبية تستهدف المنطقة، وينفذها بعض من يوالونها في الداخل.
وأكدوا أنه في ظل ما تتعرض له المنطقة العربية من تجاذبات وتعارضات وتهديدات أمنية واقتصادية فرضتها المصالح الإقليمية والدولية، يظل الرهان الحقيقي حالياً، وفي المستقبل، معلّقاً على التعاون السعودي الإماراتي يجسد المصير الواحد والمستقبل المشترك.

محمد بن زايد.. جهود جبارة لمصالحة إريتريا وإثيوبيا
توّجت جهود صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، الدبلوماسية والسياسية، بمصالحة تاريخية وتحقيق السلام بين الجارتين إريتريا وإثيوبيا، عن طريق محاصرة النزاعــات وإنهائهــا عبــر التقريب بين الفرقاء، منهيْن بذلك حالة الحرب المستمرة منذ بداية التسعينات من القرن الماضي عبر كفاح إنساني يهدف إلى زيادة مساحة الأمن والاستقرار على المستوى الدولي، الأمر الذي عزز مكانة دولة الإمارات إقليمياً.
وقد حظيت الجهود الدبلوماسية الإماراتية بتقدير عالمي بات يُنظَر إلى الإمارات عبره، باعتبارها دولة تسعى لإرساء الاستقرار والسلم في المحيطين الإقليمي والدولي.
والجهود التي قادها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، لتحقيق المصالحة في القرن الإفريقي، امتداد للإرث التاريخي والفلسفة السياسية التي تتبناها دولة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله.
كما أشادت الإمارات في ختام اللقاء الثلاثي الذي جمع صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وأسياس أفورقي رئيس دولة إريتريا، والدكتور أبي أحمد رئيس وزراء جمهورية إثيوبيا، والذي عقد في أبوظبي، بحكمة الرئيس أسياس أفورقي والدكتور أبي أحمد، مثمنة الخطوة التاريخية التي أسفرت عن توقيع اتفاق سلام بين البلدين، ومثلت حكمة سياسية وشجاعة كبيرة لبلدين جارين تربطهما وشائج من العلاقات التاريخية والاجتماعية والكثير من المصالح المشتركة. واعتبر مراقبون أن انعقاد القمة الثلاثية بمثابة تتويج للمصالحة بين إثيوبيا وإريتريا والجهة التي وقفت بقوة لإنجاحها، أي الإمارات، لافتين إلى أن ذلك من شأنه أن يحرك جهوداً أخرى لحل قضايا إقليمية مختلفة باعتماد الأسلوب نفسه.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً