إندونيسيا: حصيلة تسونامي تقفز إلى 168 قتيلاً على الأقل

إندونيسيا: حصيلة تسونامي تقفز إلى 168 قتيلاً على الأقل

قال مسؤولون ووسائل إعلام في إندونيسيا، اليوم الأحد، إن أمواج مد عاتية تسونامي، قتلت ما لا يقل عن 168 شخصاً، وأصابت المئات على جزيرتي جاوة وسومطرة، بعد انهيار أرضي تحت سطح البحر، نتيجة ثوران بركان أناك كراكاتوا. وقال المتحدث باسم الوكالة سوتوبو بورو نوغروهو، إن مئات المنازل والمباني تعرضت لأضرار شديدة بسبب أمواج المد العاتية التي وقعت في…




إندونيسي في إحدى المناطق المنكوبة يتأمل أضرار المد العالي (أ ف ب)


قال مسؤولون ووسائل إعلام في إندونيسيا، اليوم الأحد، إن أمواج مد عاتية تسونامي، قتلت ما لا يقل عن 168 شخصاً، وأصابت المئات على جزيرتي جاوة وسومطرة، بعد انهيار أرضي تحت سطح البحر، نتيجة ثوران بركان أناك كراكاتوا.

وقال المتحدث باسم الوكالة سوتوبو بورو نوغروهو، إن مئات المنازل والمباني تعرضت لأضرار شديدة بسبب أمواج المد العاتية التي وقعت في وقت متأخر أمس السبت عند مضيق سوندا.
واضطر آلاف السكان إلى الانتقال إلى أراضٍ مرتفعة، ولم ترد تقديرات عن عدد المفقودين.
وسجلت صور عرضها التلفزيون لحظات اجتياح التسونامي للشاطئ ومناطق سكنية في مدينة باندغلانغ على جزيرة جاوة، جرف في طريقه الضحايا، والحطام، وقطعاً خشبية ومعدنية كبيرة.
وفي 26 ديسمبر(كانون الأول) 2004، تسبب زلزال في أمواج مد عاتية في 14 دولة ما أودى بحياة 226 ألف شخص، بينهم ما يربو على 120 ألفاً في إندونيسيا.
وأدى ثوران بركان كراكاتوا في 1883 إلى مقتل نحو على 36 ألف شخص في أمواج مد عاتية.
ويُعد تسونامي أمس السبت، الأحدث في سلسلة من الكوارث التي تتعرض لها إندونيسيا هذا العام.
وسوت زلازل متلاحقة أجزاء من جزيرة لومبوك السياحية بالأرض، كما أسفر زلزال وتسونامي عن مقتل الآلاف على جزيرة سولاويسي.
ولقي قرابة 200 شخص حتفهم في سقوط طائرة ركاب تابعة لشركة “ليون إير” في بحر جاوة في أكتوبر (تشرين الأول).
ودعت السلطات السكان والسياح في المناطق الساحلية حول مضيق سوندا، للبقاء بعيداً عن الشواطئ، وأبقت على التحذير من ارتفاع المد حتى يوم 25 ديسمبر(كانون الأول).
وقال رحمات تريونو المسؤول بوكالة الأرصاد الجوية والمناخ وفيزياء الأرض: “إلى من انتقلوا إلى أماكن أخرى، رجاءً لا تعودوا”.
وأشار نائب الرئيس جوكو ويدودو، يوسف كالا، الذي يخوض الانتخابات في أبريل (نيسان) للفوز بولاية أخرى، إلى أن عدد القتلى “سيرتفع على الأرجح”.
وجرفت المياه مسرحاً قريباً من الشاطئ، أين كانت فرقة روك محلية تقدم حفلاً في مدينة تانغونغ ليسونغ بإقليم بانتين، ما أسفر عن مقتل أحد الموسيقيين على الأقل فيما اعتبر آخرون في عداد المفقودين.

المياه جرفت المسرح

أظهرت لقطات تلفزيونية لحظة ارتطام الأمواج بالحفل الموسيقي، وانجراف المسرح أين كانت فرقة الروك المحلية سيفينتين تقدم عرضاً.
وقالت الفرقة في بيان: “المياه جرفت المسرح الذي كان قريباً جداً من البحر. ارتفعت المياه وجرفت الجميع. فقدنا أحباءنا ومن بينهم أحد عازفينا ومديرنا، وهناك آخرون في عداد المفقودين”.
وقال سكان في مناطق ساحلية لوسائل إعلام إنهم لم يروا أو يشعروا بأي نذر على لكارثة، مثل انحسار المياه، أو زلزال، قبل أن تجتاح أمواج بارتفاع يصل إلى مترين الشاطئ.
لكن السلطات أشارت إلى إطلاق تحذيرات في بعض المناطق.
ويحاول المسؤولون معرفة سبب الكارثة على وجه التحديد.
وأناك كراكاتوا بركان نشط يقع في منتصف الطريق تقريباً بين جاوة وسومطرة، وينفث الرماد والحمم منذ أشهر.
وقالت وكالة الأرصاد الجوية والمناخ وفيزياء الأرض، إن البركان ثار مجدداً بعد الساعة التاسعة مساء أمس السبت، ووقع التسونامي في حوالي الساعة التاسعة والنصف.
وقال المتحدث باسم الوكالة، إن أمواج المد العاتية كانت “بسبب انهيار أرضي تحت سطح البحر، ناجم عن نشاط بركاني في أناك كراكاتوا”.
وقال بن فان دير بلويغم، وهو جيولوجي متخصص في الزلازل وأستاذ في جامعة ميشيغان، إن تسونامي ربما وقع بسبب “انهيار جزئي” لأناك كراكاتوا.
وأضاف “يمكن لأي خلخلة على سفح البركان النشط أن تتسبب في انهيار صخري يحرك كمية كبيرة من المياه، ما يؤدي إلى تكوين أمواج تسونامي يمكن أن تكون قوية جداً. الأمر أشبه بسقوط كيس من الرمل فجأةً في حوض مليء بالمياه”.

وعبرت ماليزيا وأستراليا عن استعدادهما لتقديم المساعدة لإندونيسيا.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً