صيادو غزة.. هدف لقناصة الاحتلال

صيادو غزة.. هدف لقناصة الاحتلال

لم يعد من يمتهنون الصيد في قطاع غزة يخشون مخاطر البحر وومضات سحره التي تخون أحياناً من امتطوا أمواجه بحثاً عن لقمة عيش فقط وإنما بات قناصة الاحتلال هاجساً لهم في خضم أوضاع اقتصادية بلغت نسبة العجز الحد الذي ألقى بظلاله على كل مناحي الحياة في القطاع وعلى معظم المهن التي يعمل بها الناس في…

لم يعد من يمتهنون الصيد في قطاع غزة يخشون مخاطر البحر وومضات سحره التي تخون أحياناً من امتطوا أمواجه بحثاً عن لقمة عيش فقط وإنما بات قناصة الاحتلال هاجساً لهم في خضم أوضاع اقتصادية بلغت نسبة العجز الحد الذي ألقى بظلاله على كل مناحي الحياة في القطاع وعلى معظم المهن التي يعمل بها الناس في القطاع، ومن المعروف أن سوء الأوضاع الاقتصادية ناجم عما تفرضه إسرائيل من حصار بري وبحري على القطاع وسكانه منذ أكثر من اثني عشر عاماً.

4 آلاف صياد من قطاع غزة يكابدون مشقة الحياة هنا بكل تفاصيلها مثلهم كمثل نحو مليوني مواطن ما زالوا يكابدون عناء الظروف، وما زالوا في الوقت نفسه يبحثون عن بارقة أمل تنجيهم من مغبة ما أودعه الحصار في شتى مناحي حياتهم.

الصيادون ورثوا مهنة الصيد أباً عن جد، لذا تعد ملاحقة قوات الاحتلال الإسرائيلي للصيادين شكلاً من أشكال سعي إسرائيل للقضاء على كل موروث فلسطيني مادي ومهني، ولكنّ الصيادين يصرون على الحفاظ على هذه المهنة بكل ما ملكت يداهم.

اعتداءات همجية يومية تنفذها إسرائيل بحق الصيادين، تتنوع ما بين إطلاق النار تجاه الصيادين، الأمر الذي يؤدي إلى إرباكهم وفقدانهم أدوات عملهم، ما يعني تكبدهم خسائر مادية، إضافة للاعتقالات المتكررة، ومصادرة القوارب وتهديد الصيادين للإحالة بينهم وبين ممارسة عملهم، وتضييق مساحة الصيد المخصصة لهم والمقدرة بثلاثة إلى ستة أميال بحرية مما يمنع من صيد أسماك متنوعة بسبب ضيق المساحة المسموح بها للصيد.

الصياد نعيم عبد الحي يتحدث عن الصيد كمهنة صعبة في قطاع غزة معبراً عن ذلك بقوله: «بداية أنا لا أمارس عملي بشكل يومي هنا للصيد، وهذا يرجع إلى أمرين: أولهما ضيق الحالة المادية التي أعاني منها والتي أثرت على امتلاكي لشباك صيد مناسب، إضافة للمخاطر التي يتعرض لها الصيادون من استهداف لمحركات القوارب التي تضيق إسرائيل على دخولها ودخول المواد اللازمة لصناعتها».

ويضيف قائلاً: «المراكب هنا مصطفة، وحتى من يعملون في صناعة القوارب باتوا اليوم بلا عمل يعيلهم ويعيل أسرهم، فمنذ أكثر من خمس سنوات لم يتم صناعة قوارب للصيد في قطاع غزة، إضافة إلى أن المراكب الموجودة هي مراكب مهترئة تحتاج لإعادة تأهيل وإصلاح من جديد حتى تتمكن من العمل من جديد».

من ناحية قانونية يستنكر مركز الميزان لحقوق الإنسان الاعتداءات المتكررة بحق الصيادين الفلسطينيين، واستخدام القوة ضدهم، والتعرض لهم والاعتقال التعسفي بحقهم، وحرمانهم من ممارسة مهنتهم التي تمكنهم من إطعام عائلاتهم، كما يحمل المسؤولية للمجتمع الدولي عن صمته تجاه هذه الانتهاكات.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً