أميركا تعتزم سحب 5 آلاف جندي من أفغانستان

أميركا تعتزم سحب 5 آلاف جندي من أفغانستان

يعتزم الرئيس الأميركي دونالد ترامب سحب أكثر من 5 آلاف من بين 14 ألف جندي أميركي في أفغانستان، في أحدث مؤشّر على أن صبره بدأ ينفد إزاء أطول حرب خاضتها الولايات المتحدة، وحيال التدخلات العسكرية في الخارج بصفة عامة.وقال مسؤول أميركي طلب عدم نشر اسمه إن قراراً اتخذ وصدرت أوامر شفهية لبدء التخطيط للانسحاب. وذكر…

يعتزم الرئيس الأميركي دونالد ترامب سحب أكثر من 5 آلاف من بين 14 ألف جندي أميركي في أفغانستان، في أحدث مؤشّر على أن صبره بدأ ينفد إزاء أطول حرب خاضتها الولايات المتحدة، وحيال التدخلات العسكرية في الخارج بصفة عامة.وقال مسؤول أميركي طلب عدم نشر اسمه إن قراراً اتخذ وصدرت أوامر شفهية لبدء التخطيط للانسحاب. وذكر المسؤول أنه يجري بحث جداول زمنية لكن من المحتمل أن تبدأ العملية خلال أسابيع أو شهور.

وليس من الواضح كيف ستتمكن الولايات المتحدة بأقل من تسعة آلاف جندي في أفغانستان من تنفيذ المهام المنوطة بها، والتي تشمل تدريب القوات الأفغانية وتقديم المشورة لها في الميدان، وتنفيذ حملة ضربات جوية على أهداف لحركة طالبان وجماعات أخرى. وأضاف المصدر أن الرئيس الأميركي بدا وكأنه فقد كل صبره، فيما يتعلق بالوجود العسكري الأميركي في أفغانستان. ولقي أكثر من 2400 جندي أميركي حتفهم في الحرب الدائرة منذ 17 عاماً في أفغانستان، وحذر مسؤولون بوزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون» مراراً من أن أي خروج مفاجئ، من شأنه أن يتيح للمتشددين رسم مخططات جديدة، تنال من الولايات المتحدة مثلما حدث في 11 سبتمبر 2001.

ووافق ترامب العام الماضي على زيادة أعداد القوات الأميركية، لكنه أقر بأنه يفعل ذلك على مضض. وقال مسؤولون أميركيون من قبل إن ترامب يسعى لغلق باب الصراع في أفغانستان.

في الأثناء، اعتبرت كابول أن سحب بضعة آلاف من الجنود الأجانب، لن يكون له تأثير على أمن البلاد التي يمارس الجيش الأفغاني سيطرته فعلياً عليها. وصرّح هارون شاه انصوري ناطق باسم الرئيس أشرف غني على مواقع التواصل الاجتماعي، «إذا انسحبوا من أفغانستان، فذلك لن يكون له تأثير على الأمن لأن منذ أربع سنوات ونصف السنة، يمارس الأفغان فعلياً السيطرة الكاملة على الأمن».

وأشارت الرئاسة الأفغانية إلى أن سحب نحو مئة ألف جندي أجنبي في العام 2014 أثار مخاوف من رؤية «أفغانستان تنهار» لكن «قواتنا الأمنية الأفغانية الباسلة أثبتت بفضل تضحياتها خطأ هذا التحليل وصانت سلامة أرضنا وشعبنا».

وفي بروكسل، رفضت وانا لونغسكو الناطقة باسم حلف شمال الأطلسي التعليق مباشرة على هذا القرار، لكنها ذكّرت بالالتزام الذي أعيد التشديد عليه خلال اجتماع لوزراء الخارجية في الدول الأعضاء في الحلف جرى منذ فترة، والقاضي «بضمان أمن أفغانستان واستقرارها على المدى الطويل».

وقالت: «التزامنا مهم كي لا تستحيل أفغانستان معقلاً لإرهابيين من أنحاء العالم أجمع يوجهون إلينا تهديدات».

أما هولندا فانضمت إلى دول أخرى حليفة للولايات المتحدة في التعبير عن انزعاجها من قرار الولايات المتحدة سحب قواتها من سوريا، وقالت إن خطة واشنطن لخفض وجودها العسكري في أفغانستان سابقة لأوانها في ظل استمرار الصراع هناك.

وقالت وزيرة الدفاع أنك بايليفلد للصحافيين في لاهاي إن إعلان ترامب أمس فاجأ هولندا التي تساهم في المهمات العسكرية في سوريا وأفغانستان. وأشارت إلى أن هولندا فوجئت بالإعلان عن خطط واشنطن لخفض عدد جنودها في أفغانستان بشكل كبير.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً