قرقاش: ماتيس أسهم في دعم السلام بالمنطقة

قرقاش: ماتيس أسهم في دعم السلام بالمنطقة

أكد معالي الدكتور أنور قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية، أمس، أن وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس، الذي أعلن استقالته من منصبه، أسهم في دعم السلام والاستقرار بالمنطقة.

أكد معالي الدكتور أنور قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية، أمس، أن وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس، الذي أعلن استقالته من منصبه، أسهم في دعم السلام والاستقرار بالمنطقة.

وفي تغريدة عبر حسابه على موقع تويتر، قال معالي د. أنور قرقاش إنه «من المهم أن نأخذ لحظة للاعتراف بدور الوزير ماتيس في دعم السلام والاستقرار في المنطقة»، معرباً عن تقديره لفهمه العميق للقضايا.

واختتم وزير الدولة للشؤون الخارجية تغريداته بالثناء على ماتيس، واصفاً إياه بأنه «إنسان محترم ومحترف».

وتأتي تغريدات قرقاش غداة تقديم ماتيس استقالته إلى الرئيس دونالد ترامب، مذكراً إياه بواجبات الولايات المتحدة إزاء الحلفاء، بعد إعلان الأخير قرار الانسحاب الأميركي من سوريا.

وكتب ماتيس في رسالته إن «قوة أمتنا ترتبط ارتباطاً وثيقاً بقوة نظامنا الفريد والمتكامل القائم على التحالفات والشراكات»، مذكراً ترامب بأن «الدول الديمقراطية الـ29 في حلف شمال الأطلسي أعربت عن مدى صلابة التزامها من خلال القتال إلى جانبنا بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر».

اختلاف تام

وفي هذه الرسالة الممتدة على صفحة ونصف الصفحة التي عمّمتها وزارة الدفاع الأميركية «بنتاغون»، أعاد ماتيس تأكيد قناعاته، مشيراً إلى أنها تختلف تماماً عن تلك التي يتمسّك بها ترامب، من دون أن يأتي على ذكر قرار الانسحاب من سوريا.

وكتب: «قلت مثلكم منذ البداية إن القوات الأميركية المسلحة ليس لها أن تكون شرطي العالم»، في إشارة إلى التبرير الذي قدمه ترامب لسحب الجنود الأميركيين المنتشرين في سوريا والمقدّر عددهم بنحو 2000 على أسرع وجه.

وشدّد ماتيس في رسالته على ضرورة «معاملة الحلفاء باحترام»، في وقت يضع انسحاب الولايات المتحدة قوات سوريا الديمقراطية في مهبّ الريح.

وقال الوزير الذي قرّر ترك منصبه في نهاية فبراير المقبل بعد اجتماع وزاري لحلف شمال الأطلسي في بروكسل: «ينبغي أن نبذل قصارى جهدنا لتعزيز نظام دولي يخدم أمننا وازدهارنا وقيمنا. ونحن نستمد القوة في مجهودنا هذا من تحالفاتنا المتينة».

وأضاف: «أنا أيضاً على قناعة بأنه ينبغي لنا أن نعتمد مقاربة حازمة لا لبس فيها إزاء البلدان التي تزداد مصالحها الاستراتيجية تعارضاً مع مصالحنا يوماً بعد يومٍ»، في إشارة إلى الصين وروسيا. ومن شأن انسحاب القوات الأميركية من سوريا أن يطلق يد روسيا التي لا تخفي ارتياحها إزاء هذا القرار.

وكتب ماتيس: «لئن يحقّ لكم تعيين وزير دفاع تكون آراؤه أكثر تماشياً مع آرائكم.. أعتقد أن انسحابي هو عين الصواب»، متعهداً بألا يوفّر جهداً «كي يجري الانتقال بسلاسة».

رسالة وطنية

وقال السيناتور الجمهوري بن ساس في تغريدة أن «الجنرال ماتيس قدّم للرئيس رأياً كان من الأجدى أن يأخذ به»، مشيراً إلى أن «النزعة الانعزالية استراتيجية ضعيفة من شأنها أن تنعكس سلباً على الأميركيين». وعلقت الديمقراطية نانسي بيلوسي من جهتها قائلة: «أعتقد أنه يجدر بالجميع في البلد قراءة رسالة الاستقالة هذه. فهي رسالة تعبق بالحسّ الوطني».

أسفٌ ألماني

دولياً، أعربت وزيرة الدفاع الألمانية أورزولا فون دير لاين عن أسفها إزاء استقالة نظيرها ماتيس، مطالبة واشنطن بإيضاح سريع لسياستها الأمنية المستقبلية.

من جهتها، قالت الناطقة باسم حلف شمال الأطلسي أوانا لانجيسكو «قدم الوزير ماتيس مساهمة مهمة في إبقاء الحلف قويا ومستعدا للتعامل مع التحديات الأمنية الكبيرة التي نواجهها».

وأضافت «يحظى باحترام واسع كرجل عسكري ودبلوماسي».

أما روسيا فعلّقت على لسان الناطق باسم رئاستها دميتري بيسكوف قائلاً: «صار سقف المحللين السياسيين التكهن بالشخص الذي كان يحول دون إقدام ترامب على تبنّي هذا القرار أو ذاك».

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً