مياه غزة.. إسرائيل تشن حرب «تلوث» على القطاع

مياه غزة.. إسرائيل تشن حرب «تلوث» على القطاع

على مدار سنوات الحصار المفروضة على قطاع غزة من قبل إسرائيل، تزداد معاناة السكان، لا سيما الأطفال، مع تفاقم أزمة تلوث المياه، حيث بات خطر الأمراض المعدية وسوء التغذية يخيم على القطاع، الأمر الذي دفع السلطات المحلية إلى دق ناقوس الخطر لاسيما أن 97 في المئة من مياه الشرب التي توزع على البيوت باتت ملوثة.

على مدار سنوات الحصار المفروضة على قطاع غزة من قبل إسرائيل، تزداد معاناة السكان، لا سيما الأطفال، مع تفاقم أزمة تلوث المياه، حيث بات خطر الأمراض المعدية وسوء التغذية يخيم على القطاع، الأمر الذي دفع السلطات المحلية إلى دق ناقوس الخطر لاسيما أن 97 في المئة من مياه الشرب التي توزع على البيوت باتت ملوثة.

ولاحظ رئيس قسم مراقبة المياه في وزارة الصحة خالد الطيبي، بأن نوعية المياه في قطاع غزة بداية العام 2018 بدأت في تدهور من الناحية الكيميائية والميكروبية بصورة ملحوظة، بوصول نسبة التلوث إلى 25 المئة، بعدما كانت النسب المعتادة في السنوات الماضية من 2-10 بالمائة فقط.

وقال في تصريح لـ«البيان» إن هذا مؤشر إلى وجود تلوث ميكروبيولوجي، وهو من أخطر أنواع التلوثات، وعدم مطابقة للمعايير الكيمائية لمياه الشرب بنسبة تزيد عن 97 بالمئة من كميات المياه المتاحة للمواطنين.

وأرجع ارتفاع نسبة التلوث الميكروبيولوجي، لانهيار منظومة الصرف الصحي بسبب انقطاع التيار الكهربائي لأكثر من 20 ساعة، وتسبب ذلك بتصريف المياه العادمة غير المعالجة على مياه البحر، وأماكن تجمع الأمطار بسبب خطوط الطوارئ الخاصة بمحطات الضخ متصلة بمكان مياه الأمطار، وفي حال انقطاع الكهرباء فيتم ضخها في هذه الأماكن..

بالإضافة للمشاكل في الكثبان الموجودة بالقرب من محطات المعالجة ومنظومة الصرف، حيث تأثرت منظومة الصرف الصحي نتيجة الحصار، ومنع الكثير من قطع الغيار الخاصة بمعدات الصرف الصحي، والمولدات التي تشغل المحطات، أدت جميعها إلى حدوث خلل في عملية الضخ للمياه العادمة على محطات المعالجة ومعالجتها.

وأشار رئيس قسم مراقبة المياه إلى أن أغلب مناطق القطاع فيها تلوث ابتداء من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب، وكلها في زيادة واضحة وكبيرة، لأن جميع المناطق تأثرت بقطع الكهرباء، من خلال التفريغ في مياه البحر، أو تجمع مياه الأمطار القريبة من محطات المعالجة.

وعن مخاطر هذا التلوث على المستوى القريب، قال: «احتمال أن ينتقل التلوث إلى الأماكن التي لها علاقة باستخدام مياه الشرب المباشر، وأماكن التصنيع الغذائي، وأماكن محطات التحلية والمعالجة، وهناك جهود تبذل لضبط هذه الأنظمة، ولكن إذا استمر الحال على ما هو عليه ربما يتم فقدان السيطرة على الأنظمة، وحدوث تلوثات عالية، وتأثير كبير على صحة المواطن وعلى صحة الجميع».

وأردف: «هناك التزام لمحطات التحلية في شروط صحية مشددة من قبل الوزارة، وسلطة المياه، ووزارة الاقتصاد، من ضمنها أعمال تعقيم قبل وبعد المعالجة، وعملية التخزين والنقل تكون بطريقة جيدة وآمنة ومضمونة، وهناك طواقم تفتيش في جميع المحافظات، وأي مخالف يتم اتخاذ إجراءات بحقه وتقديمه للنيابة وربما الاعتقال أيضاً».

الخزان الجوفي

إلى ذلك، قال مفتش قسم مراقبة المياه في وزارة الصحة سعيد العكلوك في تصريح لـ«البيان» إنه يوجد 14 ألف بئر مياه في قطاع غزة للإستخدام، منها 4 آلاف بئر مرخص فقط، وأن القطاع يعتمد على مياه الخزان الجوفي الذي ينتج 60 مليون متر مكعب سنوياً.

في المقابل يصل الاستهلاك إلى 200 مليون متر مكعب، ولذلك يوجد عجز تراكمي لأكثر من 100 مليون متر مكعب، ولذلك اتجه الجميع للبحث عن مصادر اخرى للمياه، فلجأ الجميع للحفر العشوائي للمياه حتى وصل عددها إلى 14 ألف بئر.

33

أكد مفتش قسم مراقبة المياه في وزارة الصحة الفلسطينية سعيد العكلوك وجود 33 محطة تحلية مياه، تم إغلاق ثلثها، بعدما وجدنا ميكروب الفيكركيلفو في المياه المنتجة للناس، وهو ميكروب المجاري، ولم تفتح أبوابها إلا بعد التزامها بشروط وزارة الصحة، ويوجد في قطاع غزة 116 محطة تحلية، منها 70 محطة غير مرخصة.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً