ترك الأثاث بممرات المباني يعيق عمليات الإخلاء عند الحوادث

ترك الأثاث بممرات المباني يعيق عمليات الإخلاء عند الحوادث

تعتبر مخارج الطوارئ والسلالم في المباني مسلكاً آمناً، يتمكن الأشخاص المتواجدون فـي المبنى من خلاله عند الكوارث الانطلاق من أية نقطة فـي المبنى والوصول إلى خارجه مباشرة أو إلى ساحة أو مكان آمن، ولكننا نلمس أحياناً تصرفات غير مسؤولة وسلوكيات مرفوضة تبدر عن بعض مستأجري الشقق وحرّاس المباني، ألا وهي ظاهرة تخزين وترك الأثاث وألعاب الأطفال والدراجات الهوائية…

emaratyah

تعتبر مخارج الطوارئ والسلالم في المباني مسلكاً آمناً، يتمكن الأشخاص المتواجدون فـي المبنى من خلاله عند الكوارث الانطلاق من أية نقطة فـي المبنى والوصول إلى خارجه مباشرة أو إلى ساحة أو مكان آمن، ولكننا نلمس أحياناً تصرفات غير مسؤولة وسلوكيات مرفوضة تبدر عن بعض مستأجري الشقق وحرّاس المباني، ألا وهي ظاهرة تخزين وترك الأثاث وألعاب الأطفال والدراجات الهوائية ومنشــر الغسيـــل المعدني العمودي المتحرك أوالقابل للطوي، فضلاً عن مواد التنظيف السائلة وأدوات النظافة والطلاء، والكراسي المتحركة لكبار السن على درج ومخارج الطوارئ في المباني السكنية، خاصة القديمة منها، حيث أخذت تلك الظاهرة في الانتشار على الرغم من الحملات المستمرة التي تقوم بها أجهزة الدفاع المدني وغيرها من الجهات المعنية.
وتكمن خطورة هذه الظاهرة فـي صعوبة تحرك السكان وإخلائهم في حالة وقوع الحوادث، على وجه الخصوص الحرائق، كما تعكس مدى وعي المجتمع بخطورتها، وثقافة كل فرد في كيفية الحفاظ على سلامته وسلامة الآخرين، والسعي من أجل الحفاظ على المنظر الحضاري الذي تحرص عليه إمارة أبوظبي.
«الخليج» رصدت هذه الظاهرة، التي تشكل خطورة على سكان البنايات على الرغم من التحذيرات المستمرة والحملات التي تقوم بها الجهات المعنية في أبوظبي للحد من هذه الظاهرة، حيث التقت عددا من المستأجرين وحُرّاس البنايات، الذين اكدوا خطورتها، وما تتسبب به من إزهاق للأرواح والإصابات البليغة عند حدوث الكوارث.
خطر على حياة الأطفال
قالت فاطمة شاكر، ربة منزل، إن هذه الظاهرة تشكل خطراً على حياة الأطفال، لأن بعض الأهالي يتركون أبناءهم يلعبون في ممرات البناية، بدلاً من اللعب في الشارع، ومثل هذه الأغراض قد يلعب بها الأطفال أو تسقط عليهم، بالإضافة إلى أن مشهد الأثاث المستخدم يشوه المنظر العام للبناية، ومكان مناسب لتجمع الحشرات، كما أن هذه المتراكمات قد تحتوي على مواد خطرة تسبب الاشتعال والحرائق.
وأوضحت ميرة جاسم، موظفة، أن وجود الأثاث المستعمل على السلالم، خطر يهدد الأطفال، فالطفل بطبعه فضولي، لذلك قد يعبث بأي شيء أمامه، مشيرة إلى أنه يعتمد على أصحاب البناية والحارس الذي يعمل بها، فمن خلال متابعتهم المستمرة لا يمكن للسكان أن يقوموا بوضع هذه الأغراض على السلالم.
عواقب وخيمة للسكان
وقال عمر عبد الرسول، حارس بناية، أن التصرفات اللامسؤولة من قبل بعض سكان البنايات والمتمثلة في ترك أغراضهم الشخصية والأثاث غير المستخدم على سلم البناية، بالتأكيد ستؤدي إلى عواقب وخيمة لسكان البناية عند استخدام الدرج سواء عند الحوادث أو غيرها، فهناك من يترك بعض المواد سريعة الاشتعال أو المواد الحارقة ومواد التنظيف، كما يقوم البعض بنشر غسيله في مفرق السلالم، حتى لا يتعرض للغرامة في حال تم نشر الغسيل من خلال النوافذ الخارجية لكونه يسيء إلى مظهر المدينة، حسب اللوائح والقوانين الخاصة بإمارة أبوظبي والمنصـــوص عليهـــا فـي قانـــون البلديـــة.
وأكــد محمـــد إدريـــس، ناطـــور، أن بعض الأشخاص يستهترون بالتعليمات والتحذيرات التي تعلّق في مداخل البناية وأمام مصاعدها الكهربائية والتي تتعلق بإجراءات الأمن والسلامة والمظهر العام للعقار السكني، ولا يعملون بالتوجيهات مثل إزالة جميع المستلزمات الخاصة من المساحات الرئيسية للبناية وعدم وضعها أو تخزينها في غرف الخدمات أو في ردهات السلالم، والحرص على إبقاء المخارج الخاصة بالطوارئ مفتوحة وخالية من أي مستلزمات شخصية قد تعوق عملية استخدام السلم عند الهروب أو لأي غرض كان، أو قد تعوق حركة رجال الدفاع المدني عند الإنقاذ.
وقال عطا شمشير خان، حارس إحدى البنايات إنه أخبر جميع السكان بعدم وضع أي مخلفات أو أثاث مستعمل في الممرات، أو على السلالم، كما أنه يحرص على متابعة هذا الأمر بشكل مستمر، مشيراً إلى أن مثل هذه الأفعال تشوه البناية وتسبب روائح كريهة، كما أنها تؤدي إلى انتشار الحشرات، وهذا يضر بالسكان جميعا، بالإضافة إلى إعاقة حركة مستخدمي السلالم، سواء عند الحوادث أو غيره.
وأشار محمود بهراز، مستأجر، إلى إن عشوائية وضع الأثاث المستعمل على ممرات ودرج البناية يتسبب في عرقلة عمليات الهروب والإنقاذ، عند حدوث أي مكروه.
وقالت مروة طارق، ربة منزل، انه منظر غير حضاري أن تجد أحذية ومخلفات وأثاثاً مستعملاً في ممرات الشقق، وعلى السلالم.
وقال شريف أبو عودة، موظف، أن هذه الظاهرة لا تعتبر منظراً يشوه البنايات وحسب، بل هي خطر يهدد أرواح الأسر.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً