ترامب يهدي الأسد راية النصر بـ”تغريدة”

ترامب يهدي الأسد راية النصر بـ”تغريدة”

تستعد القوات الأمريكية للانسحاب من سوريا، عقب قرار اتخذه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس الخميس، وسط احتجاجات من الأكراد الذين يواصلون عملياتهم القتالية ضد تنظيم داعش الإرهابي في شمال سوريا. ورفع عدد من المدنيين الأكراد القاطنين في الشمال السوري صوراً لقتلى من القوات الكردية قضوا خلال الحرب على تنظيم داعش الإرهابي، رفضاً لقرار واشنطن التي …




قوات أمريكية في سوريا (أرشيف)


تستعد القوات الأمريكية للانسحاب من سوريا، عقب قرار اتخذه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس الخميس، وسط احتجاجات من الأكراد الذين يواصلون عملياتهم القتالية ضد تنظيم داعش الإرهابي في شمال سوريا.

ورفع عدد من المدنيين الأكراد القاطنين في الشمال السوري صوراً لقتلى من القوات الكردية قضوا خلال الحرب على تنظيم داعش الإرهابي، رفضاً لقرار واشنطن التي تساند قوات سوريا الديمقراطية في عملياتها ضد التنظيم، وفقاً لما ذكرته مجلة “التايمز” الأمريكية اليوم الجمعة.

وأثارت تغريدة ترامب الأخيرة على تويتر حول الانسحاب من سوريا حفيظة “قسد” التي حاربت طيلة الثلاث سنوات الماضية تنظيم داعش الإرهابي محققة انتصارات كبيرة، كما استعادت القوات الكردية بفضل الدعم الأمريكي، وخبرة مستشاري واشنطن العسكريين المتواجدين على الأرض السورية، فضلاً عن الضربات الجوية، أجزاء واسعة من الشمال السوري محاصرة داعش في منطقة صغيرة قرب الحدود العراقية.

ويؤكد التقرير، أن الأكراد استطاعوا خلال الأعوام الماضية خلق نوع من الحكم الذاتي في شمال سوريا، بعد دحر تنظيم داعش الإرهابي من أجزاء واسعة منه، مشكلين قوات خاصة بهم، إلى جانب مؤسسات مدنية وعسكرية لخدمة كافة الأكراد القاطنين هناك.

ويبلغ عدد الأكراد 35 مليون نسمة موزعين على سوريا والعراق وتركيا إيران.

حلم مؤجل
لكن الآن يصبح حلم الأكراد في القضاء على داعش نهائياً مؤجلاً حتى إشعار آخر، كما يصبح حلمهم بإقامة حكم ذاتي معطلاً أيضاً، وذلك جراء قرار ترامب السريع بالخروج من سوريا الذي سيؤدي بدوره لتباطأ الدعم المقدم للمقاتلين الأكراد هناك. وتؤكد “التايمز” أن قرار ترامب جعل الأكراد يشعرون بـ”الخيانة”.

ورغم مواصلة الأكراد عملياتهم القتالية ضد داعش في شمال سوريا، والبحث عن خلايا التنظيم النائمة، إلا أن بياناً لقوات سوريا الديمقراطية أكد تؤثر المقاتلين الأكراد سلباً بالقرار الأمريكي”. وأضاف البيان، أن “القرار سيضر بالحرب على الإرهاب”.

وتؤكد التقارير الصحافية، أن الآلاف من مقاتلي داعش ما زالوا متحصنين على طول الحدود بين سوريا والعراق، وأن الانسحاب الأمريكي ورفع راية النصر دون تحقيقه، ستفتح المجال لعودة التنظيم، كما حذرت فرنسا وبريطانيا من أن المعركة ضد تنظيم داعش لم تنته بعد.

سيطرة هشة
وأطلق عدد من الخبراء تحذيرات من خطر الانسحاب الأمريكي من سوريا، قائلين إن سيطرة قوات سوريا الديمقراطية على شمال سوريا هشة، جراء تخلي عدد كبير من الأكراد عن سلاحهم وملابسهم العسكرية بعد انحسار وجود داعش هناك.

ويؤكد التقرير، أن داعش ليس المستفيد الوحيد من خطوة ترامب، فمن المرجح أن تعلو كلمة تركيا في سوريا، وتصبح حرة أكثر في تحركاتها هناك، خاصة أن أنقرة أكدت أنها لن تسمح بالسيادة الكردية في شمال سوريا، وطالما كانت القوات الأمريكية رادعاً لتركيا ورغبة رئيسها أردوغان في سحق حلم الأكراد بالسيادة العسكرية على الشمال السوري.

قرار لصالح الأسد
وتؤكد التايمز، أن الأسد مستفيد آخر من الانسحاب الأمريكي، فبعد أن أنفقت واشنطن مليارات الدولارات على دعم الجماعات المسلحة التي تقاتل النظام السوري خاصة الأكراد، فهي تتخلى الآن ببساطة عن دعمهم، خالقة فراغاً يسمح للأسد باستعادة الأراضي التي حارب الأكراد طيلة 3 سنوات لاستعادتها دون أن يطلق رصاصة واحدة.

ويضيف التقرير، أن الأكراد قد يتجهون نحو المحادثات السياسية مع الجهات الساعية لفرض سيطرتها على الشمال كالنظام السوري وتركيا، تجنباً لوقوع آلاف القتلى الأكراد في اشتباكات مسلحة.

ويأتي خيار المحادثات السياسية رغم القوة العسكرية للأكراد، فهم مدربون جيداً، ومسلحون بأفضل الأسلحة، لكن تبقى قوتهم محدودة أمام قوات النظام السوري، أو تركيا، أو إيران، أو روسيا التي تدعم الأسد. وقد تدفعهم الخطوة لتسليم المنطقة للنظام السوري تجنباً لوقوع حروب.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً