مطار دبي 6 عقود إنجاز وإعجاز

مطار دبي 6 عقود إنجاز وإعجاز

لمشاهدة الغرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا   سطّر مطار دبي الدولي في حقبة زمنية لم تتجاوز العقود الستة، قصة نجاح استثنائية في صناعة الطيران العالمية، سجل خلالها العديد من الإنجازات والأرقام القياسية، التي وضعته في صدارة مطارات العالم في أعداد المسافرين الدوليين، تؤهله في الوقت ذاته لصدارة قائمة أضخم مطارات العالم بحلول العام 2020، بعد…

لمشاهدة الغرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا

سطّر مطار دبي الدولي في حقبة زمنية لم تتجاوز العقود الستة، قصة نجاح استثنائية في صناعة الطيران العالمية، سجل خلالها العديد من الإنجازات والأرقام القياسية، التي وضعته في صدارة مطارات العالم في أعداد المسافرين الدوليين، تؤهله في الوقت ذاته لصدارة قائمة أضخم مطارات العالم بحلول العام 2020، بعد أن بات أحد أهم محاور الربط في عالم الطيران تغدو إليه مئات الناقلات الجوية الدولية كأنها أسراب طيور تبحث عن موطئ لها في ساحة المطار الضخم، لتعود محلقة مرة أخرى، حاملة معها فصولاً من قصة نجاح لا تنتهي لرؤية سبقت الزمان، وتجاوزت حدود المكان.

ويصل متوسط عدد الرحلات، التي يتعامل معها مطار دبي الدولي شهرياً أكثر من 32 ألف رحلة لشركات الطيران المختلفة، وفي ظل التطور السريع، الذي يشهده المطار إلى جانب تبني أحدث الأنظمة المتطورة، يتعامل المطار مع أكثر من ألف رحلة يومياً.

بداية القصة

لنجاح مطار دبي قصة تستحق أن تُروى، بدأت فصولها الأولى قبل نحو ستة عقود وتحديداً في عام 1959، عندما أمر المغفور له، بإذن الله، الشيخ راشد آل مكتوم، طيب الله ثراه، بالبدء بأعمال تصميم مطار مدني وبنائه وتجهيزه، وتضمنت المرحلة الأولى من المشروع بناء مدرج من الرمل المكثف مع إمكانية الالتفاف عند طرفيه، كما تم بناء مهبط للمناورات وممر أرضي للطائرات، وفي غضون ذلك تم بناء محطة للإطفاء ومبنى للركاب.

وخلال 12 شهراً من العمل الدؤوب ولد أول مطار صغير في الإمارة يوم 30 ديسمبر 1960 بطاقة استيعابية تصل إلى نحو 200 مسافر فقط. وكان المطار في بداياته، يعمل ست ساعات بين الساعة السابعة صباحاً والواحدة من بعد الظهر، وتم لاحقاً تمديد المدة اليومية ليفتح المطار أبوابه من الساعة السابعة صباحاً وحتى الساعة السابعة مساء بحسب التوقيت المحلي؛ ثم وصل إلى 18 ساعة في اليوم، وبعد بضع سنوات، أصبح العمل في المطار على مدار الساعة.

خدمات المطار

وكرس الشيخ راشد كل طاقته لتطوير خدمات المطار، حيث سمح المخطط العام بإمكانات توسيع مستقبلية عديدة، من خلال اتخاذ قرارات جريئة أهمها، اعتماد سياسة الأجواء المفتوحة، والتي جعلت شركات الطيران تتسابق للقدوم إلى دبي.

وبعد تسع سنوات من افتتاح أول مطار في المدينة كان لا بد من افتتاح مطار جديد يلبي طموحاتها بأن تصبح أول مركز للنقل الجوي على مستوى المنطقة، في ظل سياسة الأجواء المفتوحة التي تعتمدها الإمارات ككل، والتي كان لها الدور الأكبر في وصول الدولة إلى ما وصلت إليه من أهمية في قطاع الطيران على الساحة الدولية.

وبدأ العمل في المبنى الجديد للمطار وسط ترقب دبي بأكملها هذه اللحظة المهمة في تاريخها، فالمطار الذي تم افتتاحه في مايو من عام 1971 بتكلفة 4 ملايين جنيه استرليني في حينه، كان يعد الأكبر من نوعه في المنطقة، وقد اعتقد الكثيرون في تلك الفترة أن المطار أكبر من حاجة المدينة، لكن الشيخ راشد كان يدرك أيضاً أنه سيصبح صغيراً مع الوقت، وهذا ما حدث بالفعل، حيث تمت توسعة المطار أكثر من مرة حتى أصبح من الضرورة بمكان إنشاء مبان جديدة لمواكبة الزيادة القياسية في نشاط المطار.

توسعة ضخمة

وفي نهاية أكتوبر 1980 تم بناء 4 صالات للركاب تسع كل منها 400 مسافر/‏ساعة، وتتميز بأحدث الأجهزة الأمنية ومعدات تفحّص الأمتعة بالأشعة السينية أو كشف المعادن، فضلاً عن مركز طبي جديد في الطابق الأرضي مع إمكانية وصول مباشر لسيارات الإسعاف. كما تضمن مشروع التطوير إضافة مواقف لأربع طائرات بوينغ 747، تشمل نظام التزويد بالوقود بالخراطيم وأنواراً كثيفة إضافية، وممراً جديداً بطول 1.5 كلم وموسّعاً. وفي 23 ديسمبر 1980 أصبح المطار عضواً عادياً في اتحاد المطارات المدنية الدولية.

وأطلقت دائرة الطيران المدني بدبي عام 1997 برنامج توسعة ضخماً تم إنجازه بافتتاح مبنى الشيخ راشد عام 2000، ومن ثم بدأت المرحلة الثانية من التوسعة خلال العام 2002، وتشمل هذه المرحلة إضافة مبنى ثالث ومبنيين رئيسين للمسافرين (كونكورسين) جديدين، وبالتالي إضفاء المزيد من الرحابة على المطار، وتم إنجاز هذه المرحلة بافتتاح المبنى رقم 3 الخاص برحلات طيران الإمارات في أكتوبر 2008.

تطور وإنجازات

والمتتبع لتطور قطاع الطيران في دبي يدرك حجم الإنجاز الذي تحقق في فترة وجيزة، ففي الثمانينيات من القرن الماضي، شهد المطار عدة عمليات توسعة لزيادة طاقته الاستيعابية ولكن أكبر الأحداث التي شهدها قطاع الطيران في الإمارة كان ولادة «طيران الإمارات» في العام 1985 التي أحدثت تحولاً تاريخياً في الخط التصاعدي لأرقام المسافرين عبر المطار، ولعبت دوراً حاسماً في دفع مطار دبي الدولي إلى المرتبة الأولى ضمن قائمة أكبر مطارات العالم.

وارتفع إجمالي عدد المسافرين الذين استخدموا المطار، في العام الماضي، إلى 88.2 مليون مسافر، فيما رفعت «مؤسسة مطارات دبي» من توقعاتها بنمو أعداد المسافرين عبر المطار بحلول عام 2020، من 98.5 مليون مسافر إلى أكثر من 100 مليون مسافر. في حين تعمل مطارات دبي على خطة جديدة أطلقت عليها «دي إكس بي بلس»، لزيادة الطاقة الاستيعابية لمطار دبي الدولي إلى 118 مليون مسافر بحلول عام 2023.

ويصل إجمالي عدد الرحلات في مطار دبي الدولي حالياً إلى نحو 7700 رحلة أسبوعية، تسيرها الناقلات العاملة في المطار إلى 260 وجهة حول العالم تستحوذ «طيران الإمارات» و«فلاي دبي» على النسبة الأكبر منها، كما أن هناك أكثر من 100 شركة طيران تعمل انطلاقاً من المطار لنقل الركاب.

نمو متواصل

وتعتبر الأرقام التي حققتها مطارات دبي من حيث عدد المسافرين وحجم الحركة الجوية خير شاهد على النمو المتواصل بدعم من توسع الناقلات العاملة في المطار لا سيما «طيران الإمارات»، و«فلاي دبي» اللتان تلعبان دوراً حاسماً في ترسيخ أهمية دبي على خريطة النقل الجوي العالمية، فضلاً عن البنية التحتية المتطورة والموقع الجغرافي الاستراتيجي. وحلَّ المطار في المرتبة الأولى عالمياً، كونه أكثر مطارات العالم إشغالاً من حيث المسافرين الدوليين لعام 2017، وللسنة الرابعة على التوالي، مع استخدامه من قبل 88.2 مليون مسافر، فيما تشير توقعات مطارات دبي إلى التعامل مع أكثر من 90.3 مليون مسافر بنهاية العام الحالي.

ويعتبر مطار دبي الأسرع نمواً ضمن قائمة أكبر المطارات الرئيسة الثلاثة في العالم، ويتجه نحو المركز الأول عالمياً في إجمالي أعداد المسافرين خلال السنوات القليلة المقبلة، بعد أن حافظ على مكانته كونه أكبر المطارات الدولية ازدحاماً، بعدد المسافرين الدوليين، متخطياً مطار لندن هيثرو الدولي. ويؤكد النمو في أعداد المسافرين الذي يحققه مطار دبي سنوياً أنه في الطريق للوصول إلى أكثر من 100 مليون مسافر بحلول 2020.

مطار آل مكتوم

واستمراراً للإنجازات، تنتظر دبي اكتمال مطار آل مكتوم الدولي، الذي سيصبح أكبر مطار في العالم عند اكتماله، والذي تم إنشاؤه جنوب الإمارة بالقرب من مناطق «دبي الجديدة» سريعة النمو، وهو يتميز بوقوعه ضمن مدينة متكاملة للطيران، وقد افتتح المطار أمام عمليات شحن البضائع في يونيو 2010 ثم افتتح لرحلات الركاب في أكتوبر 2013. وبمجرد اكتماله ستتجاوز طاقته الاستيعابية 160 مليون مسافر سنوياً. كما سيعمل المطار كونه مركزاً متعدد الوسائط للخدمات اللوجستية مع تمتعه بطاقة مناولة تبلغ 12 مليون طن من الشحنات.

ويسهم قطاع الطيران حالياً بين 25 – 27% في الناتج المحلي الإجمالي لدبي، الأمر الذي يؤكد أهمية القطاع في عملية التنويع الاقتصادي ودوره المحوري في تدعيم القطاعات الاقتصادية الأخرى مثل السياحة والتجارة. وحسب توقعات خطة مطارات دبي الاستراتيجية 2017- 2025 من المستهدف أن ترتفع حصة قطاع الطيران إلى 195 مليار درهم، أي ما يوازي 37.5% من إجمالي الناتج المحلي لإمارة دبي، وتوفير نحو 745 ألف فرصة عمل خلال العام 2020.

سرعة في الإنجاز

وفي الوقت الذي يعتبر فيه مطار دبي، الأكثر ازدحاماً في العالم، يعتبر من أوائل المطارات في العالم من حيث سرعة إنجاز معاملات السفر في إدارات الجوازات، فمدة الوقوف قد لا تتجاوز ثواني معدودة، حيث يكمن السر في تفعيل البوابات الإلكترونية، التي كانت في السابق حكراً على من يسجل بها، أما اليوم وبعد ربطها أوتوماتيكياً بالهوية الوطنية أصبح بإمكان الجميع تجربة المرور داخل أو خارج المطار.

وتعتبر الرحلة عبر مطارات دبي أكثر سلاسة وأكثر راحة للمسافرين، وتقليل أوقات الاصطفاف أمام المنافذ يُعد من أفضل الطرق لتحقيق هذا الهدف في مطار دبي الذي يعتبر أكثر مطارات العالم حركة بالمسافرين الدوليين.

وتصل فترة الحصول على ختم الدخول والخروج في مطارات أميركا بالمتوسط 37 دقيقة وفي إنجلترا 30 دقيقة، أما في باقي دول أوروبا فهي 28 دقيقة، وتطول هذه المدة وقت ذروة السفر، إذ تصل في بعض الأحيان إلى ساعتين و3 ساعات بينما في مطار دبي، يستغرق الأمر 9 ــ 15 ثانية فقط للمسافر الواحد، اعتماداً على نظام «أمن بيومتري» لقراءة بصمة العين والوجه هو الأسرع والأفضل من نوعه من الناحية الأمنية، لجهة تحديد هويات القادمين والمغادرين عبر دبي بكفاءة وسرعة عالية.

فوائد اقتصادية

وعلى صعيد الفوائد الاقتصادية، أظهر تقرير أعدته مؤسسة «أكسفورد» الاقتصادية بعنوان «دراسة نموذج دبي في مجال الطيران»، أن قطاع الطيران في دبي يوفر أكثر من 125 ألف وظيفة، إضافة إلى المزايا الأخرى التي يوفرها من خلال رحلات الربط والتدفق السياحي إلى الإمارة.

وأوضح التقرير أن الغالبية العظمى من القادمين إلى دبي، يحضرون عبر مطار دبي الدولي، مشيراً إلى أن معدل إنفاقهم يدعم بشكل غير مباشر ما يقارب 134 ألف وظيفة، أي ما يوازي مشاركة إضافية في الناتج المحلي الإجمالي قدرها 29 مليار درهم. وبحسب تقرير «أكسفورد»، يصل إجمالي عدد الوظائف التي يوفرها قطاع الطيران إلى 250 ألف وظيفة وإلى أكثر من 80 مليار درهم، تشكل نحو 19% من إجمالي الأيدي العاملة في دبي ونحو 28% من إجمالي الناتج المحلي للإمارة.

عوامل النجاح

وينسب تقرير «أكسفورد» هذا النجاح إلى إدراك حكومة دبي لأهمية قطاع الطيران واتباع سياسات مرنة تشجع على الاستثمار والمنافسة المفتوحة والتركيز على النمو وكفاءة العمليات والربط الفعال مع مختلف الأسواق، إضافة إلى الموقع الاستراتيجي لدبي ووقوعها على تقاطع جغرافي بين أوروبا وآسيا وأفريقيا، ما يضع الرحلات المنطلقة من دبي، على بعد 8 ساعات من نحو ثلثي سكان العالم.

الإنجاز يعكس رؤية حكيمة

قال محمد أهلي، المدير العام لهيئة دبي للطيران المدني: إن الأرقام القياسية التي حققها المطار، جاءت نتاجاً للرؤية الحكيمة للقيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، ومتابعة ودعم سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس هيئة دبي للطيران المدني رئيس مؤسسة مطارات دبي الرئيس الأعلى الرئيس التنفيذي لطيران الإمارات والمجموعة، مما ساهم في تطوير قطاع الطيران في الإمارة ليصبح واحداً من أبرز المراكز العالمية في صناعة الطيران.

وأضاف أهلي أن تحقيق مطار دبي الدولي لرقم قياسي، باستقباله المسافر رقم مليار، يعكس التطور الهائل الذي شهده قطاع الطيران منذ تأسيس المطار والذي تصدر مطارات العالم من حيث عدد المسافرين الدوليين، وينافس أكبر المطارات في العالم على المركز الأول عالمياً في الإجمالي الكلي لعدد المسافرين.

وأكد أهلي أن ما تحقق هو جزء مما في جعبة دبي لإبهار صناعة الطيران العالمية مشيرا الى ان دبي ستواصل تحقيق الانجازات في مختلف القطاعات بما فيها قطاع الطيران في ظل القيادة الرشيدة .

ركيزة أساسية في عملية التنمية

قال غيث الغيث، الرئيس التنفيذي لشركة «فلاي دبي»: إن هذا الإنجاز التاريخي تحقق بفضل رؤية القيادة الحكيمة، التي حولت دبي إلى مركز عالمي للطيران والسياحة، ونحن فخورون بأن نكون جزءاً من هذا الإنجاز، الذي يضاف إلى إنجازات دبي العديدة، حيث باتت واحدة من أكثر مدن العالم زيارة. وأضاف أنه منذ انطلاق عملياتها في العام 2009 نقلت «فلاي دبي» أكثر من 60 مليون مسافر، بفضل الأسواق الجديدة التي افتتحتها في مختلف دول العالم، مهنئاً مطار دبي على الرقم التاريخي.

وقال: إننا ملتزمون بأن نكون جزءاً من هذا النجاح المستمر لدبي في قطاع الطيران، الذي يمثل اليوم ركيزة أساسية في عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية للإمارة.

وأوضح الغيث أن فلاي دبي نجحت في دعم قطاع السفر في المنطقة من خلال جعل السفر في متناول الكثيرين من خلال الأسعار المعقولة وخدمة النقاط التي كانت تعاني سابقاً من غياب أو ضعف الربط المباشر والمواءمة بين احتياجات المسافرين لأغراض الأعمال أوالسياحة .

نموذج للعديد من الدول

أكد سيف السويدي، مدير عام الهيئة العامة للطيران المدني، أن الوصول إلى المسافر رقم مليار، عبر مطارات دبي إنجاز كبير بالنسبة لقطاع الطيران المدني في الإمارات بشكل عام، كان خلفه جهود عظيمة ورؤية حكيمة للقيادة الرشيدة، التي وفرت كل الإمكانات والدعم لقطاع الطيران المدني منذ نشأته وحتى اليوم.

وقال إنه في ظل الدعم الذي يحظى به قطاع الطيران من المتوقع أن يصل عدد المسافرين في مطار دبي خلال سنوات معدودة لا تزيد على 7 سنوات إلى ملياري مسافر، مشيراً إلى أن نسب النمو التي يحققها قطاع الطيران، والتي وصلت في بعض الأحيان إلى 18% يجعل تحقيق هذه الأرقام أقرب مما يتوقعه البعض. وأضاف أن قصة نجاح مطار دبي باتت نموذجاً للعديد من الدول حول العالم، التي تسعى للاستفادة من تجربة دبي.

واضاف السويدي ان مواصلة نمو مطتارات الدولة انما يعكس النجاحات التي حققتها هذا المطارات والتي كان لها اثار ايجباية على الحركة والنشاط الاقتصادي في مختلف القطاعات مشيرا الى ان مواصلة الاستثمار في قطاع الطيران وتطوير البنية التحتية يبشر بمستقبل باهر للقطاع.

دبي نموذج لتلاقي الحضارات

أكد الدكتور محمد الزرعوني، نائب الرئيس والرئيس التنفيذي لسلطة واحة دبي للسيليكون، أن مدينة دبي، وفي ظل الرؤية الرشيدة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، تواصل مسيرة الإنجازات والنجاحات التي تحققها للوصول إلى رؤيتها في التميز والريادة عالمياً واحتلال أعلى المراتب.

وبين الزرعوني أن استقبال مطار دبي الدولي للمسافر رقم مليار، هو إنجاز جديد يرسخ مكانة دبي كوجهة عالمية لاستقبال ضيوفها من جميع دول العالم، وذلك لما تمتلكه من مقومات حضارية وسياحية وثقافية واقتصادية تجعل منها الوطن الثاني لزوارها الذين يحظون بأعلى معايير الرعاية والاهتمام.

وأشار الزرعوني أن وصول عدد المسافرين إلى مليار مسافر، هو تأكيد على أن دبي اليوم نموذج لتلاقي الحضارات، وواحة للتسامح واحترام الآخر بعاداته وتقاليده وثقافاته، كما أنها نموذج لمدينة المستقبل..

وقدم التهنئة بهذا الإنجاز التاريخي إلى جميع فرق العمل التي بذلت وتبذل كل الجهود لإنجاز المهام وفق أعلى المعايير العالمية.

عمق الرؤية المستقبلية

قال هلال سعيد المري، المدير العام لدائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي: «نبارك لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، هذا الإنجاز الذي يضاف إلى سجلّ دبي المشرّف، وهو إنجازٌ يؤكّد عمق الرؤية المستقبلية والطموحة لسموه، كما أنّ استقبال مطار دبي الدولي للمسافر رقم مليار هو دليل ساطع على المكانة المتميّزة التي أصبحت تتمتّع بها دبي كواحدة من أهم الوجهات السياحية العالمية، وما تمتلكه من إمكانيات ومقوّمات تجعلها قادرة على التعامل مع هذا العدد الكبير من المسافرين من شتّى أنحاء العالم، وهو ما يؤكد أيضاً على قدرة مطارات دبي على استيعاب عشرات الملايين من المسافرين سنوياً، وكذلك الدور المحوري الذي تلعبه كل من طيران الإمارات وفلاي دبي اللتين تسيّران رحلات إلى كثير من الوجهات عبر أسطول ضخم من أحدث الطائرات.

إن هذا الإنجاز ما هو إلا ثمرة تعاون بنّاء بين مختلف الجهات الحكومية التي تعمل بتنسيق وتعاون مشترك من أجل توفير تجربة سفر مميزة وسهلة لجميع زوار دبي».

إنجاز وطني وعربي يستحق الاحتفاء

أثنى جمال بن حويرب، المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، على الإنجاز الذي حققه مطار دبي الدولي أمس، باستقباله المسافر رقم مليار، وقال: نهنّئ قيادتنا الحكيمة التي أرست أسس هذا النجاح منذ فترة، وخاصة سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الذي كانت رؤيته جزءاً رئيساً فاعلاً ومحركاً في ريادة دبي، والنجاحات الاستثنائية لمطارها الدولي الذي يرسخ يوماً بعد يوم نجاحات تكمل التوجه العام لدبي وللإمارات كقلب للعالم ونقطة التقاء لجميع الأعراق والأجناس ومنارة للتسامح والتعايش، والتهاني أيضاً موصولة لسمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، ولجميع فريقه المميز.

وأضاف: إنه إنجاز وطني وعربي يستحق الاحتفاء، لأن هذا المطار مثل بوابة حضارية للإمارات، وكان خير سفير لها إلى شعوب العالم، من خلال طاقمه وجهوده وإدارته وأسطول طيران الإمارات.

وقال: مرور مليار زائر عبر مطار دبي الدولي لا يعني رحلات سفر عابرة، إنه يعني تلاقحاً للثقافات رسخته دبي من خلال مشروعها الثقافي والإنساني والحضاري كوجهة للعالم، ملتقى للناس والسعادة من جميع بقاع الأرض.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً