بائعون يرشون الخضراوات بالمياه ويدّعون أنها عضوية

بائعون يرشون الخضراوات بالمياه ويدّعون أنها عضوية

يسعى معظم البائعين في سوق العوير المركزي للخضراوات والفواكه في دبي إلى سلوكات خادعة ومرفوضة، من أجل بيع المنتجات للمستهلكين، يتمثل أهمها في مواصلة رش الخضراوات بالمياه، كي تبقى طازجة لأطول فترة ممكنة، بالرغم من وجودها في أماكن مفتوحة لا تقيها من أشعة الشمس الحارقة سوى مظلات، كما يلجأ بعضهم إلى وضع لوحة أسعار قديمة، بالكاد يتضح…

emaratyah

يسعى معظم البائعين في سوق العوير المركزي للخضراوات والفواكه في دبي إلى سلوكات خادعة ومرفوضة، من أجل بيع المنتجات للمستهلكين، يتمثل أهمها في مواصلة رش الخضراوات بالمياه، كي تبقى طازجة لأطول فترة ممكنة، بالرغم من وجودها في أماكن مفتوحة لا تقيها من أشعة الشمس الحارقة سوى مظلات، كما يلجأ بعضهم إلى وضع لوحة أسعار قديمة، بالكاد يتضح سعر كل منتج، في حين عمد البعض إلى الترويج للمنتجات على أنها عضوية وبأسعار أقل من الخضراوات التقليدية.
من أساسيات البيع
وقال البائع جبير محمد، ل «الخليج»: إن رش الخضراوات بالمياه، يجعلها يانعة لأطول فترة ممكنة، وهي الفترة التي يتطلبها الوقت كي يشتريها المستهلك، حينما يقارن بين سعر المنتج ذاته في سوق العوير وأي منفذ آخر، ليجد أن السعر أقل ب 25%، لافتاً إلى أن هذا السلوك ليس خادعاً، لكنه من أساسيات البيع في السوق، وهو متعارف عليه منذ القدم.
وتابع: إن السوق المركزي بالعوير لا يتوفر فيه سوى بعض المراوح ومظلة كبيرة، إلا أن ذلك لا يحمي الخضراوات والفواكه من أشعة الشمس وحرارتها الحارقة، التي بدورها تعمل على إتلاف المنتجات، حيث إن بعض المستهلكين الجدد الذين يتسوقون من السوق، يعودون إلينا في اليوم التالي للشكوى من تلف الأصناف.
في حين، أوضح البائع فاريش، أن بيع خضراوات تمت زراعتها بشكل تقليدي على أساس أنها عضوية، يأتي تلبية لرغبات بعض المستهلكين الذين يطلبون منتجات عضوية، اعتقاداً منهم أنها تتوفر بالسوق المركزي، وبأسعار أقل، الأمر الذي لا يجعلنا مخادعين، لأن المستهلك لديه من الثقافة قدراً كافياً كي يعرف أن سعر المنتج العضوي مرتفع مقارنة بالتقليدي، لكنه يوهم نفسه أنه كسب صفقة لدى شرائه من السوق المركزي.

المفاضلة بالسعر
من جهته، قال المواطن خليفة خالد، إنه دائم التردد على السوق المركزي منذ سنوات لشراء متطلبات منزله من الخضراوات والفواكه، لكنه لا يتسوق سوى من عند بائع واحد، لأنه على ثقة بأنه لن يتعرّض للغش أو الخداع، إلا أن ذلك لا يدعو لمنحهم ثقة تامة، كونهم تجاراً هدفهم الوحيد هو بيع الكميات جميعها وتحقيق أعلى مبيعات.
ودعا المستهلكين إلى المفاضلة في الأسعار قبل الشراء، وعدم الاكتفاء بسؤال بائع واحد فقط، بل إجراء جولة لمختلف أقسام السوق، قبل اتخاذ قرار الشراء، فضلاً عن تفقد صناديق الخضراوات، حيث إن غالبية الباعة يلجؤون إلى الغش، من خلال وضع أكثر الأنواع جودة أعلى الصندوق.
خطة تطويرية
في المقابل، أكد عبدالهادي أبوسيدو، أمين سر مجموعة عمل تجار السوق المركزي للخضراوات والفواكه، أن السوق يشهد حالياً خطة تطويرية، هدفها تنظيم البيع والشراء فيه، إذ سيكون العام المقبل مكيفاً ومغطى بالكامل، كما سيتم إلغاء الخيم والبسطات، مشيراً إلى أن سلوكات البائعين السلبية مثل الغش والخداع مرفوضة، وتعمل اللجنة على محاربتها.
وقال إن رش المياه على الخضراوات متعارف عليه في شتى أنحاء العالم، وهو طريقة للحفاظ على المنتجات وجعلها نديّة، إلا أن خداع المستهلكين بالادعاء أن المنتجات عضوية وهي ليست كذلك، يعتبر كذباً وتدليساً، ويجب محاربته بكل الوسائل، كما يترتب على المستهلكين التحقق من ذلك.
وذكر أن عدد البائعين في السوق يتجاوز 200 بائع، إلا أنه خلال الفترة المقبلة، سيتم تنظيم عملية البيع والشراء، كي تكون بمواصفات عالية، وتحت رقابة دائمة.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً