المحاميات الإماراتيات يجذبن الموكلين بالعلم والخبرة

المحاميات الإماراتيات يجذبن الموكلين بالعلم والخبرة

شجعت القيادة الرشيدة، المرأة الإماراتية في الانخراط في التعليم لتكون شريكاً أساسياً في النهضة الشاملة للدولة، وكان الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه» يؤمن بأهمية دورها والمساهمة في بناء الدولة الحديثة ووضع بصمتها في المسيرة التنموية، كما كان حريصاً على توفير كل السبل لتمكينها ودعمها وتشجيعها حتى تتبوأ مكانتها المتميزة في مجتمعها وتتقلد المناصب القيادية عبر…

emaratyah

شجعت القيادة الرشيدة، المرأة الإماراتية في الانخراط في التعليم لتكون شريكاً أساسياً في النهضة الشاملة للدولة، وكان الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه» يؤمن بأهمية دورها والمساهمة في بناء الدولة الحديثة ووضع بصمتها في المسيرة التنموية، كما كان حريصاً على توفير كل السبل لتمكينها ودعمها وتشجيعها حتى تتبوأ مكانتها المتميزة في مجتمعها وتتقلد المناصب القيادية عبر المستويات الإدارية المختلفة، كيف لا وهن نصف المجتمع، وبفضل الاهتمام المستمر من القيادة الرشيدة أصبحن شريكات لا يشق لهن غبار في الإنتاج والتطوير لمرحلة القرن الواحد والعشرين، ولقد قادها إيمانها بقدراتها الذاتية إلى النجاح في شتى المجالات العلمية والأدبية والتجارية والرياضية والعسكرية.
خاضت المرأة الإماراتية مجال مهنة المحاماة التي تعتبر من أرقى المهن، وأصبحت شريكاً فاعلاً في المسيرة القانونية، فتجد المحامية الإماراتية تترافع بكل ثقة وتساهم في إيصال روح العدالة للقضاء لأن نجاحها مرتبط ببذلها المجهود المناسب للقضية بالتالي يساهم في تثبيت أقدامها في الساحة القضائية.
تقول المحامية أمل البريكي: لم أكن أتخيل أن أصبح محامية، اعتقدت أني سأخوض هذا المجال في الثلاثينات من عمري، والذي لم أتصوره إطلاقا أن أكون مديراً لمكتب محاماة، فأنا حالياً (محامية مترافعة ومديرة مكتب – فرع أبوظبي ) والحمدلله أثبتُ نجاحي في فترة وجيزة، ولعل هذا أجمل ما في مهنة المحاماة أنك تجني ثمار تعبك بشكل مباشر، من خلال تقييم الحضور لك، وليس كباقي الأعمال التي تحتاج لبذل جهد كبير، وعليه فإن مهنة المحاماة كما عرفها التاريخ مهنة راقية ترفع شأن من ينتسب لها، وتجعله أكثر اتزاناً في تصرفاته وألفاظه، وهي تتطلب لياقة بدنية عالية، لأنه من الممكن أن تتواجد في ثلاث محاكم في ذات اليوم، ويفصل بين جلساتك القليل من الوقت، أو أن يكون لديك عدة جلسات في نواح مختلفة من مبنى المحكمة، مما يتطلب القدرة على تنظيم الوقت وسرعة البديهة والحركة.
وأضافت: ما زلت أذكر أول مرافعة ودفاع عن موكلي، لم أتوقع أن ينتابني التوتر والرهبة أمام القاضي، ولم يلاحظ أحد، ففي اليوم الثالث من بداية عملي بالمحاماة، وقفت أمام الهيئة القضائية لمحكمة الجنايات التي لها رهبتها فهي من أكبر المحاكم مساحة بالإضافة لوجود عدد كبير من زملاء المهنة، والمترجمين والشرطة والسجناء والحضور، والقضية التي بين يدي مليئة بالوقائع والأطراف وانتابتني حالة من الصمت الشديد، وكل ما قمت به أمام القاضي أن عرفت عن نفسي ثم صمت، ولحسن الطالع أن القاضي أزعجه تصرف أحد أطراف القضية فأجلها لفترة، وحاولت خلال تلك الفترة أن أزيل هذه الرهبة.
ولفتت إلى أنها لم تتوقع أن يتقبل المجتمع المحاميات، خاصة أن أعمارهن صغيرة، إلا أن الواقع أذهلها، والحمدلله، لأن الناس بمختلف جنسياتهم لا يفرقون بين المحامي والمحامية، فالمجتمع أصبح على علم بأن الشخص لا يقاس على الجنس أو العمر، إلا أن المشكلة تكمن مع بعض النساء اللائي يشعرن بالغيرة في قضايا الأحوال الشخصية، وسرعان ما تزول هذه الغيرة بعد التعامل مع المحامية وملاحظة سلوكها الموضوعي والمتزن، منوهةً بأن إنجازات المحامية الإماراتية، وبذلها المجهود المناسب للقضية والنتائج المترتبة في القضايا التي توكل لها تساهم في تثبيت أقدامها في الساحة القضائية.
بدورها تضيف المحامية هدى الشامسي بقولها: نظرة المجتمع للمحامية الإماراتية ولله الحمد نظرة قائمة على الاحترام والتقدير، والمرأة هي أيقونة الحياة ويراها المجتمع محوراً أينما تمركزت ولا يوجد أي فروق بين المحامي والمحامية، فغاية الموكل الوصول إلى مبتغاه بالوسائل القانونية بغض النظر عن جنس المحامي، وليس لجنس المحامي علاقة في جذب الموكلين بقدر ما للمحامي من سمعة طيبة في الوسط القانوني وفي مدى اهتمامه في موضوع دعوى الموكل، بالطبع مجهود التي تبذلها المحامية لها أثر كبير في تثبيت أقدامها، ويرفع من رصيدها في الساحة القضائية، وكذلك مدى اهتمام المحامية وسعيها للوصول للحق له دور كبير لشهرة المحامية، وهو الذي يولد السمعة الطيبة لدى الموكلين.
وأشارت إلى أن مهنة المحاماة من أرقى وأسمى المهن وأعطتها الكثير وأخذت منها الكثير، فبقدر ما تعطي في هذه المهنة تأخذ منها، ولعل من أهم ما اكتسبتها من العمل في مجال المحاماة هو التعلم المستمر والرصيد المعرفي من جميع النواحي، سواءً في المجال القانوني وغيره من المجالات عامةً.
وقالت المحامية نجلاء أحمد بديوي: المرأة الإماراتية اليوم أصبحت قائدة طائرة حربية ووزيرة وسفيرة في ظل قائد المسيرة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة «حفظه الله»، والدعم الكبير من قبل سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات» رئيسة الاتحاد النسائي العام، الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، ساهم في ولوج المرأة الإماراتية في شتى المجالات ومنها قطاع المحاماة، ولقد كانت غايتي وهدفي والحمد لله أن أكون محامية وقد تحققت لأني على قناعة بأن المحامي هو جناح من أجنحة العدالة، فالقاضي الجناح الأيمن والمحامي الجناح الأيسر ومعاً نسعى إلى إحقاق الحق، وبشكل عام هنالك أمر لا بدّ للتنويه إليه، أن هناك فرقا شاسعا بين من ينظر إلى المهنة نظرة مادية وبين من ينظر إليها نظرة شاملة تجمع الروح الإنسانية وجهد المحامي ويعمل بها على أساس السعي لإحقاق الحق وتحقيق العدالة غير منقوصة، فإن كان الأخير فمن المؤكد أن تأخذ المهنة منه الكثير وتحرمه من أشياء عديدة كمتطلبات حياته وإن كان الأول فإن عمله بالمهنة لا يعدو كونه (بزنس عام) فالأمر لا يؤثر عليه، فاحترامي لمهنتي حقيقة أخذ مني الكثير والكثير وما زالت.
وأضافت: المحامية الإماراتية استطاعت جذب الموكلين وإبعاد النظرة الذكورية للمهنة وفق معايير الإنجاز في العمل والحصول على حقوق الموكل، وأصبح الموكلون يفضلون المحاميات لتلك الأسباب، وتمكنت خلال فترة وجيزة من جذب العديد من الموكلين.
وتابعت: مهنة المحاماة ليست جهداً بدنياً فحسب، بل جهد فكري ونفسي أكثر، فحتى الممارسة اليومية بحاجة إلى المجهود الفكري بالإضافة إلى السعي البدني إضافة إلى أنها غير محددة بوقت معين، فمن الممكن متابعة الأعمال ليلاً سواء داخل المكتب أو خارجه كالجهات الأمنية أو غيرها، وأؤكد أن التطور التقني الذي قامت به وزارة العدل ودائرة القضاء في أبوظبي وبقية الدوائر القضائية المحلية قد ساعد المحامين كثيراً وسهّل إجراءات المراجعين.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً