الجيش الأميركي يبدأ الانسحاب الكامل من سوريا

الجيش الأميركي يبدأ الانسحاب الكامل من سوريا

في تحول مفاجئ للاستراتيجية الأميركية، أعلن البيت الأبيض بدء عملية سحب القوات الأميركية المتمركزة في سوريا، فيما أعلن مسؤول أميركي إجلاء كل موظفي وزارة الخارجية الأميركية من سوريا خلال ساعات.

في تحول مفاجئ للاستراتيجية الأميركية، أعلن البيت الأبيض بدء عملية سحب القوات الأميركية المتمركزة في سوريا، فيما أعلن مسؤول أميركي إجلاء كل موظفي وزارة الخارجية الأميركية من سوريا خلال ساعات.

وفي حين أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن إلحاق الهزيمة بـ«داعش» في سوريا هو السبب الوحيد لبقاء القوات الأميركية، شدد البيت الأبيض في بيانه أن النصر على «داعش» لا يعني نهاية التحالف الدولي فيما أكدت وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون» إعادة القوات الأمريكية من سوريا.

وذكر مسؤول أميركي إنه من المتوقع أن يكون الإطار الزمني لسحب القوات الأميركية من سوريا ما بين 60 إلى 100 يوم معلناً أن بلاده ستنسحب من كل الأراضي السورية، حيث تنشر ألفي جندي على الأقل لمحاربة تنظيم داعش، فيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن إلحاق الهزيمة بـ«داعش» في سوريا هو السبب الوحيد لبقاء القوات الأميركية.

وقال المسؤول الذي لم يشأ كشف هويته «إنه انسحاب كامل» سيحصل «في أسرع وقت»، موضحاً أن القرار اتخذ أول من أمس.

تحول مفاجئ

وفي السياق ذاته، قالت مصادر أميركية إن الولايات المتحدة اتخذت قرارا بسحب قواتها من سوريا، في تحول مفاجئ للاستراتيجية الأميركية، مما يضع نهاية للافتراضات بشأن وجود عسكري أميركي طويل الأمد في سوريا دافع عنه وزير الدفاع جيم ماتيس ومسؤولون أميركيون كبار آخرون.

ونقلت صحيفة «واشنطن بوست» عن مصدر في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أن القرار ينص على الانسحاب الكامل الذي يشمل نحو ألفي جندي، بأسرع وقت ممكن.

عقبة خطيرة

ويأتي إعلان الانسحاب العسكري من سوريا، بالتزامن مع وصف وزارة الخارجية الروسية الوجود الأميركي في سوريا بـ«غير الشرعي»، قائلة إنه عائق خطير في طريق تسوية الأزمة السورية معتبرة أن قرار سحب القوات الأميركية من سوريا يخلق فرصا للتسوية السياسية.

بالمقابل،اعتبرت بريطانيا أن ترامب مخطئ في قوله إن داعش في سوريا قد هُزم. وقال وزير الدولة بوزارة الدفاع توبياس إلوود على تويتر «تنظيم داعش تحول إلى أشكال أخرى من التطرف، والتهديد لا يزال قائما بقوة».

داخلياً، اعتبرت قوات سوريا الديمقراطية «قسد» قرار الانسحاب الأميركي المفاجئ من شرقي سوريا «طعنة في الظهر وخيانة لدماء آلاف المقاتلين»

السبب الوحيد

في الأثناء، برر الرئيس الأميركي قرار الانسحاب بقوله إن جيش بلاده هزم تنظيم داعش في سوريا، مضيفاً أن ذلك الهدف كان المبرر الوحيد الذي جعله يحتفظ بقوات هناك.

وقال ترامب على تويتر: «لقد هزمنا تنظيم داعش في سوريا، وهذا مبرري الوحيد للوجود هناك خلال رئاسة ترامب»، غير أن قرار الانسحاب الأميركي من سوريا أشعل موجة انتقادات داخل الحزب الجمهوري، إذ اعتبر السناتور ماركو روبيو أن الانسحاب الكامل والسريع للقوات الأميركية من سوريا سيكون «خطأ فادحاً» تتجاوز تداعياته المعركة ضد داعش، بينما اعتبر زميله ليندسي غراهام أن انسحاب القوات الأميركية من سوريا سيكون خطأ.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً