دول وبعثات دبلوماسية: التصعيد الإسرائيلي في الضفة يهدد حل الدولتين

دول وبعثات دبلوماسية: التصعيد الإسرائيلي في الضفة يهدد حل الدولتين

قال مصدر من الاتحاد الأوروبي في بروكسل، إن “أعمال العنف الأخيرة التي شهدتها الضفة الغربية والقدس تشكل خطراً حقيقياً وتقود لمزيد من التصعيد، وهذا من شأنه فقط أن يدفع الإسرائيليين والفلسطينيين بعيداً عن حل الصراع”. وأضاف المصدر، لوكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، اليوم الأربعاء، لا يوجد مبرر لأعمال العنف والتحريض والكراهية، يجب أن يتم التحقيق بشكل كامل وسريع في هذه…




مواجهات بين فلسطينيين وقوات الأمن الإسرائيلية (أ ف ب)


قال مصدر من الاتحاد الأوروبي في بروكسل، إن “أعمال العنف الأخيرة التي شهدتها الضفة الغربية والقدس تشكل خطراً حقيقياً وتقود لمزيد من التصعيد، وهذا من شأنه فقط أن يدفع الإسرائيليين والفلسطينيين بعيداً عن حل الصراع”.

وأضاف المصدر، لوكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، اليوم الأربعاء، لا يوجد مبرر لأعمال العنف والتحريض والكراهية، يجب أن يتم التحقيق بشكل كامل وسريع في هذه الحوادث من قبل السلطات المختصة.

وأوضح أن مواقف الاتحاد الأوروبي بشأن التوسع الاستيطاني وعمليات الهدم العقابية في الأراضي المحتلة معروفة جيداً، وتستند إلى القانون الدولي، ولم تتغير، مشيراً إلى أن استمرار التعاون بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية مهم للغاية لوقف دائرة العنف ومنع المزيد من العنف والخسائر في الأرواح.

وختم المصدر: “تؤكد هذه التطورات الأخيرة مرة أخرى على الحاجة الملحة لاستئناف المحادثات الهادفة للوصول إلى سلام عادل ودائم قائم على حل الدولتين”.

الرئيس عباس يستحق الاحترام والحماية
فيما اكتفت القنصلية البريطانية بإرسال تصريحات للمتحدث باسم الحكومة البريطانية، أدلى بها خلال زيارته الأخيرة للضفة الغربية، وأكد خلالها أن حكومته لن تصمت في وجه الانتهاكات الإسرائيلية والاقتحامات المتواصلة على الأراضي الفلسطينية المحتلة، لا سيما تلك التي تخضع للسيطرة الأمنية الفلسطينية في المناطق المصنفة “أ”.

وشدد على أن السلطة الفلسطينية هي السلطة الشرعية للأمن والاستقرار في هذه المنطقة، وبريطانيا ممثلة بحكومتها ووزرائها تحث الإسرائيليين في كل فرصة لإيقاف الانتهاكات.

وأوضح أن حكومته ناشطة في تطبيق كافة القرارات المنبثقة عن الأمم المتحدة، خاصةً فيما يتعلق بالسلطة الفلسطينية المستقلة لأراضيها المحتلة، منوهًا إلى أن المستوى السياسي في إسرائيل يتجاهل الالتزامات الدولية الخاضعة للقانون الدولي، وحكومته تؤمن بضرورة تطبيقها.

وفيما يتعلق بالدعوات المتطرفة التي أطلقها المستوطنون للمس بحياة الرئيس محمود عباس وقتله، أشار إلى أن الرئيس عباس هو الرئيس الشرعي ورئيس دولة فلسطين، وهو يستحق الاحترام والحماية مثل أي رئيس دولة أخرى، موضحًا أن المستوطنات ضد القانون الدولي، وحكومته لا تعترف بشرعيتها في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وننظر إليها كجزء من الاحتلال.

تصاعد العنف في الضفة
من جانبها، أكدت الخارجية الألمانية في بيان خاص رداً على أسئلة “وفا”، أن الحكومة الألمانية ملتزمة بشدة بمعايير حقوق الإنسان المتوافق عليها دولياً.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الألمانية: “إننا ننظر إلى العنف المتصاعد والمستمر في الضفة الغربية بقلق شديد…، كان هناك المزيد من العنف في عطلة نهاية الأسبوع، بما في ذلك هجمات المستوطنين المتطرفين ضد الفلسطينيين”.

وأضاف أنه لا يمكن أن يكون هناك أي مبرر لهذه الهجمات، الدعوات بقتل السياسيين الفلسطينيين غير مقبولة، يجب أن يكون استخدام العنف في البحث عن المهاجمين متناسباً مع ضمان حماية السكان المدنيين الفلسطينيين.

وتابع المتحدث في بيانه: “أعلنت الحكومة الإسرائيلية أنها ستضفي الشرعية على البؤر الاستيطانية في الضفة الغربية غير القانونية حتى بموجب القانون الإسرائيلي. وبذلك تستأنف خطة لإضفاء الشرعية على البؤر الاستيطانية التي سبق للحكومة الألمانية رفضها في عام 2017 لأسباب سياسية وقانونية. موقفنا القانوني بشأن بناء المستوطنات في الضفة الغربية لم يتغير، لن يساعد هذا الإجراء المخطط له في الحد من التصعيد ويشكل خطراً مضاعفاً على حل الدولتين”.

كندا: اتفاقية جنيف الرابعة
ومن جهتها، ردت الممثلية الكندية على أسئلة “وفا”، بالقول إنه “لم يكن هناك أي تغيير في مواقف كندا، حيث تؤمن بحق الفلسطينيين في تقرير المصير، وتلتزم بهدف التوصل إلى سلام شامل وعادل ودائم في الشرق الأوسط، بما في ذلك إقامة دولة فلسطينية تعيش جنبًا إلى جنب بسلام وأمن مع إسرائيل”.

ولفتت إلى أن كندا لا تعترف بالسيطرة الإسرائيلية على الأراضي المحتلة عام 1967، مشيرةً إلى أن اتفاقية جنيف الرابعة تنطبق على الأراضي المحتلة وتفرض التزامات على إسرائيل كقوة احتلال، خاصةً فيما يتعلق بالمعاملة الإنسانية لسكان الأراضي المحتلة. وتابعت: تشكّل المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة انتهاكًا لاتفاقية جنيف الرابعة، كما تشكّل أيضًا عقبة خطيرة أمام تحقيق سلام شامل وعادل ودائم.

تجميد التوسع الاستيطاني

بدورها، دعت الممثلية اليابانية إلى وقف جميع أعمال العنف. وفي ردها بصورة غير مباشرة على أسئلة “وفا” المحددة، أعربت الممثلية اليابانية عن قلقها من تصاعد الأحداث في الضفة الغربية، مشيرةً إلى أنها تتابع الأحداث عن كثب، مشددةً على ضرورة استمرار الجهود الرامية لتحقيق السلام على أساس حل الدولتين.

وأكدت أن تواصل النشاط الاستيطاني ينتهك القانون الدولي، وأن اليابان دعت الحكومة الإسرائيلية مراراً وتكراراً إلى تجميد الأنشطة الاستيطانية بالكامل.

وأضافت حكومة اليابان مرة أخرى تحث الحكومة الإسرائيلية على تجميد أنشطة المستوطنات بشكل كامل، بما في ذلك تنفيذ خطط البناء التي تقوض قابلية تطبيق حل الدولتين.

موقف القانون الدولي

ويحظر القانون الدولي عمليات الإعدام خارج نطاق القانون، والإعدام التعسفي، والإعدام دون محاكمة، ويدعو إلى تجريم من يقوم بها ومعاقبته، ويؤكد على عدم جواز التذرع بالحالات الاستثنائية.

وقال خبير القانون الدولي حنا عيسى، إن “السلطات العسكرية الإسرائيلية مستمرة في انتهاك حق المواطنين الفلسطينيين في الحياة والأمن الشخصي، حيث تستمر في استخدامها القوة المفرطة في تعاملها مع المدنيين الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة وخارجها”.

وأضاف عيسى، أن قتل المدنيين الفلسطينيين يعبّر عن فداحة جرائم الاحتلال وخروجها عن أي سياق قانوني أو منطقي ويشكّل قتل انتهاكًا للقانون الدولي الإنساني والشرعة الدولية لحقوق الإنسان، فقد نصت المادة 147 من اتفاقية جنيف الرابعة لسنة 1949 على تحريم كافة أشكال الاعتداء على حياة وأمن المدنيين المحميين واعتبرت الاعتداء على الحق في الحياة من المخالفات الجسيمة.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً