“ثلاث عقد” أفشلت اجتماع “الضامنين” لأستانة في جنيف

“ثلاث عقد” أفشلت اجتماع “الضامنين” لأستانة في جنيف

“ثلاث عقد” أدت إلى فشل اجتماع وزراء خارجية الدول الثلاث “الضامنة” لعملية أستانة- سوتشي في الأمم المتحدة، في جنيف، أمس الثلاثاء. إذ فوجئ وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، بتمسك المبعوث الدولي ستيفان دي ميستورا، بمعايير عمل اللجنة الدستورية السورية، وقائمة المستقلين فيها، فانتهى اجتماع “الضامنين الثلاثة” من دون اختراق، أو تشكيل للجنة. ويعني ذلك، أن الملف رحل إلى بعد …




وزراء خارجية تركيا وروسيا وايران في جنيف أمس (إ ب أ)


“ثلاث عقد” أدت إلى فشل اجتماع وزراء خارجية الدول الثلاث “الضامنة” لعملية أستانة- سوتشي في الأمم المتحدة، في جنيف، أمس الثلاثاء. إذ فوجئ وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، بتمسك المبعوث الدولي ستيفان دي ميستورا، بمعايير عمل اللجنة الدستورية السورية، وقائمة المستقلين فيها، فانتهى اجتماع “الضامنين الثلاثة” من دون اختراق، أو تشكيل للجنة.

ويعني ذلك، أن الملف رحل إلى بعد غد، حيث ستجري مشاورات مكثفة في نيويورك بعد الإيجاز الأخير الذي سيقدمه دي ميستورا، قبل انتقال الملف إلى خلفه الدبلوماسي النرويجي المخضرم غير بيدرسون، وفق ما ذكرت صحيفة الشرق الأوسط، اليوم الأربعاء.

وقال قيادي معارض للصحيفة، إن الفشل في إحداث اختراق أسفر عن تغيير مسودة البيان الختامي، بحيث إنه تم حذف عبارة نصت على “إعلان تشكيل اللجنة الدستورية بالتنسيق مع جميع الأطراف”.

العقد الثلاث
ومن جهته، قال دبلوماسي غربي للصحيفة، إن “العقد” الثلاث التي أدت إلى فشل الاجتماع الوزاري بين لافروف ونظيريه التركي مولود جاويش أوغلو، والإيراني جواد ظريف، هي: الأولى، الخلاف حول دور الأمم المتحدة في العملية الدستورية، بين تمسك دي ميستورا بـ”رعاية” الأمم المتحدة واقتراح “الضامنين” عقد اجتماعات اللجنة “تحت سقف” الأمم المتحدة أو “في جنيف”.

والثانية، معايير عمل اللجنة الدستورية، ذلك أن الأمم المتحدة تمسكت بخيار استعجال الاتفاق على المعايير، وليس ترحيل الموضوع إلى العام المقبل، لإلزام المبعوث الجديد غير بيدرسون بالعمل في هذا الموضوع. والثالثة، تركيبة القائمة الثالثة (في اللجنة) التي تضم مستقلين وممثلي المجتمع المدني، إضافة إلى استعجال موسكو الحصول على موقف الأمم المتحدة. وقال الدبلوماسي: “أخذوا 9 أشهر لتقديم القائمة الثالثة، ويريدون موقفنا خلال 24 ساعة!”.

المجتمع المدني والأقليات
ونقل قيادي في المعارضة السورية عن مسؤول غربي قوله، إن “نقاشاً حاداً جرى بين دي ميستورا وممثلي “الضامنين” الثلاثة، ذلك أن مبعوث الأمم المتحدة أشار إلى أن اقتراح تسمية الحكومة 30 والمعارضة 20 من ممثلي القائمة الثالثة يقوض مفهوم بيان الحوار الوطني السوري في سوتشي، الذي نص على أن تضم القائمة الثالثة ممثلي المجتمع المدني والمستقلين والأقليات والعشائر.

وكان الجانب الروسي قد تمسك بأغلبية 60% في اللجنة الدستورية، أي ما يوازي سيطرة القوات الحكومية على الأرض من مساحة سوريا (30% لحلفاء واشنطن، و10% لحلفاء أنقرة)، في وقت تمسكت فيه دمشق بأغلبية الثلثين، وأن تملك صلاحية تسمية غالبية أعضاء “القائمة الثالثة”، وحذف أسماء كان قد اقترحها دي ميستورا. وجرت ترجمة ذلك في قائمة حملها الوزراء الثلاثة أمس إلى جنيف، من دون أي خبير أو شخصية بين الذين شاركوا في المفاوضات غير الرسمية حول الدستور السوري خلال السنوات السابقة.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً