ابن بيه: زيارة بابا الفاتيكان برهان ساطع على انفتاح الإمارات

ابن بيه: زيارة بابا الفاتيكان برهان ساطع على انفتاح الإمارات

رفع الشيخ عبدالله بن بيه، رئيس مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي، أسمى آيات التهاني إلى صاحب السموّ الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب…

emaratyah

رفع الشيخ عبدالله بن بيه، رئيس مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي، أسمى آيات التهاني إلى صاحب السموّ الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وإخوانهم أصحاب السموّ أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد، حكام الإمارات؛ بمناسبة قرار صاحب السموّ رئيس الدولة، باعتبار 2019 «عاماً للتسامح»، مشيراً إلى أنه يأتي انسجاماً مع رؤية الإمارات، القائمة على قيم السماحة، التي جسدها مؤسس الدولة الشيخ زايد، طيب الله ثراه.
رحب ابن بيه بزيارة البابا فرنسيس، بابا الفاتيكان، لدولة الإمارات، في فبراير/‏شباط المقبل، مؤكداً أنها مظهر كبير من مظاهر التسامح، وبرهان ساطع على ممارسته عملياً، وأنها حدث مهم يقع في «عام التسامح»؛ كونها تحمل معاني التسامح والسماحة والتعايش البشري، وتفتح آفاقاً للتعاون والتضامن، وإطفاء الحريق المشتعل في البيت البشري؛ بالتلاقي بين قيمنا وقيم المسيحية، التي يمثلها البابا، لافتاً إلى أن الزيارة سابقة في منطقتنا العربية، ونرجو من ورائها أن يكون الحوار سالكاً بين المسلمين والمسيحيين الكاثوليك، الذين يمثلهم البابا، وهم أغلبية كبرى من البشر، موضحاً بأن الزيارة تندرج في الإطار الحضاري والإنساني، والدعوة إلى السلام والوئام.
جاء ذلك في المؤتمر الصحفي، الذي عقد أمس، على هامش الاجتماع الثالث لمجلس الإمارات للإفتاء الشرعي في أبوظبي، برئاسة الشيخ عبدالله بن بيه، وبحضور الدكتور محمد مطر الكعبي، رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، وأعضاء المجلس، في فندق سانت ريجيس أبوظبي.
وقال ابن بيه: «إن التسامح في الإسلام؛ يشكل ثقافة متكاملة، لها قيمها ومظاهرها ومجالاتها، وقد ورد في القرآن الكريم أربعة مصطلحات للتسامح: العفو، والصفح، والغفران والإحسان؛ وهو معنى فوق العدل، الذي يعطي كل ذي حق حقه، ويمثل قمة البرِّ وذروة سنام الفضائل».
وتطرق إلى خطة عمل المجلس؛ احتفاءً ب«عام التسامح»؛ حيث يعتزم تخصيص الملتقى السادس سنة للتّسامح، ودور الأديان في تعزيز قيمه في العالم، كما سينظم منتدى تعزيز السلم، مؤتمراً دولياً يصدر عنه ميثاق أبوظبي للمواطنة والتعايش، إلى جانب ذلك يطمح المنتدى إلى تنظيم تظاهرات ثقافية عبر العالم؛ لتعزيز مفهوم التسامح، والتعريف بدور دولة الإمارات، في نشر الرؤية الإسلامية المتسامحة.
وإعلامياً، أكد ابن بيه، أن المنتدى سيصدر أفلاماً وثائقية مثل: «طريق التسامح»، تستضيف القيادات الروحية الممثلة للأديان المختلفة، كما سيسعى، عبر مجلس الإفتاء إلى تنظيم دورات تدريبية للمفتين والأئمة في الدولة وخارجها حول ثقافة التسامح، ووسائل تجسيدها في فتاواهم وخطابهم التوجيهي.
وقال: إنهم يطمحون في «الموطّأ» إلى وضع منهج تربوي متكامل للتربية على التسامح، وتعليم ثقافته، في الكليات الدينية، ومراكز تكوين وتأهيل المرشدين الدينيين، كما ستخصص مجلات «السلم» و«الموطأ» و«التعايش» أعدادها في العام المقبل؛ لإثارة القضايا والإشكالات الفلسفية والفقيهة والفكرية المرتبطة بالتسامح، وسيتم إصدار جزء من موسوعة السلم عن التسامح.
فيما قال الدكتور محمد مطر الكعبي: إن «عام التسامح» فرصة لترسيخ قيم نؤمن بها، والتعريف بتاريخ نعتز به، ونهج نعيشه، وتأصيل رسالة نؤديها، وقيم التسامح تكمن في احترام المقدسات، ومعتقدات الآخرين، وإيجابية التواصل والتعارف بين البشر، والتكامل والتعاون الحضاري ضمن التعددية والتنوع الثقافي.
وأضاف: إن نهج التسامح، الذي نعيشه يرجع تاريخه إلى إرث مؤسس الدولة الشيخ زايد، طيب الله ثراه، الذي ربى شعبه على تقديم الخير للإنسان دون تمييز أياً يكن دينه أو معتقده أو مذهبه أو جنسيته أو جنسه أو موطنه، وهو رسالة نؤديها في تنمية الوعي الديني، وفق النهج المعتدل، ومجلس الإمارات للإفتاء الشرعي منبر من منابر التسامح في دولتنا المباركة، بما يقوم به من تصحيح المفاهيم المغلوطة عن ديننا الحنيف وثقافتنا الإسلامية، والتصدي لأفكار التطرف والإرهاب.
وقال: إن زيارة بابا الفاتيكان فرنسيس، فرصة تاريخية؛ لإبراز الصورة الحضارية لدولة الإمارات عاصمة عالمية للتسامح، ووجوده على أرض الإمارات مع القيادات الدينية العالمية وعلى رأسها شيخ الأزهر الشريف، يبعث رسالة للعالم؛ مفادها بأن الأديان تحمل رسالة السلام وترسخ معاني «الأخوة الإنسانية» القائمة على التسامح والاحترام المتبادل.
الإمارات رائدة في الحوار لخدمة السلام
أشاد الشيخ عبدالله بن بيه، بنهج الإمارات في تعزيز التسامح، وسعيها الدؤوب إلى نشر السلام بين الشعوب، مشيراً إلى أنها رائدة في الحوار لخدمة السلام؛ كونه أفضل وسيلة لتقديم البدائل عن الحرب، ودون تنازل عن دينها.
وقال: إن اللجنة التي عينت للإشراف على الحوار برئاسة سموّ الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي، تجعل التوقع مرتفعاً؛ لأنها لجنة على مستوى عال، وسموّه يرعى منتدى تعزيز السلم، وهو من الشخصيات المنفتحة على الحوار، الذي نرى به أننا نسير في الاتجاه الصحيح والتسامح.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً