ماهي أسباب الإجهاضات المتكررة التي تؤرق النساء؟

ماهي أسباب الإجهاضات المتكررة التي تؤرق النساء؟

الإجهاضات المتكررة هي الكابوس الذي يؤرق كثير من النساء ويحرمهن من فرحة اكتمال الحمل واستقبال المولود في أحضانهن ,ولهذه الحالة المؤلمة جسدياً ونفسياً أسباب عديدة , بعضها في يد المرأة نفسها وبعضها الآخر في يد الطبيب المختص ,كما إن مفهوم الإجهاضات المتكررة نفسه يتباين في طريقة التعريف بين بلد وآخر.وعن هذه الحالة المرضية وأسبابها وطرق تشخيصها يحدثنا من لندن …

الإجهاضات المتكررة هي الكابوس الذي يؤرق كثير من النساء ويحرمهن من فرحة اكتمال الحمل واستقبال المولود في أحضانهن ,ولهذه الحالة المؤلمة جسدياً ونفسياً أسباب عديدة , بعضها في يد المرأة نفسها وبعضها الآخر في يد الطبيب المختص ,كما إن مفهوم الإجهاضات المتكررة نفسه يتباين في طريقة التعريف بين بلد وآخر.

وعن هذه الحالة المرضية وأسبابها وطرق تشخيصها يحدثنا من لندن الدكتور أحمد إسماعيل الذي يرى إن الإجهاضات المتكررة هي التحدي الذي يواجه الطبيب المختص وان النجاح في استمرار الحمل وولادة الطفل هو (فن الطب ) بحسب رأيه.

• ما هي أنواع الإجهاضات؟
– هنالك الإجهاض المنذر الذي يعطي الإشارات المسبقة والإجهاض الحتمي وله أسبابه الطبية التي تحتاج إلى تشخيص وعلاج والإجهاض نتيجة وفاة الجنين والإجهاض نتيجة تكّون كيس الجنين دون تكّون الجنين نفسه.

• ومتى نقول إن السيدة تعاني من الإجهاضات المتكررة؟
– هنا في إنكلترا لا يتدخل الطب إلا بعد الإجهاض الثالث، أي إن المرأة تحمل وتجهض وتحمل وتجهض ونحن نتفرج عليها ولا نبدأ العلاج إلا بعد الإجهاض الثالث وهذا أمر غير مقبول ولا تتمناه أية امرأة وعن نفسي أنا لا أتعامل مع مريضاتي بهذه الطريقة والإجهاض الواحد كثير جداً بالنسبة لي ولا بد أن أتدخل كي أجنب المرأة إجهاضاً آخر وهذه نظريتي كطبيب.

• في أي فترة من الحمل تحدث هذه الإجهاضات؟
– هنالك نوعان من الإجهاض، الأول يحدث حين يكون عمر الحمل أقل من 12 أسبوع والثاني حين يكون عمر الحمل ما بين 12 إلى 24 أسبوع ولكل من هذه الإجهاضات أسبابه وخطة العلاج الخاصة به، أما إذا حدث الإجهاض بعد 24 أسبوع من عمر الحمل فان هذه الحالة ليست إجهاضاً وإنما ولادة مبكرة.

• لنبدأ بأسباب الإجهاض قبل 12 أسبوع من عمر الحمل؟
– أول ما على الطبيب أن يفعله هو الدراسة المستفيضة للتاريخ المرضي والطبي للسيدة وعائلتها وعائلة زوجها أيضاً، كي يشخص أي خلل يمكن أن يؤدي إلى الإجهاض ويعالجه، كالخلل الجيني والكروموسومي في العائلتين على سبيل المثال أو التاريخ المرضي القوي مع مرض السكر أو نقص هرمون (البروجيسترون) المسؤول عن نمو الجنين في المراحل الأولى أو وجود نسبة عالية من تجلطات الدم عند السيدة مما يتسبب في انسداد الأوعية الدموية المغذية للجنين من الجدار المبطن للرحم وهنالك حالات أخرى كثيرة جداً منها أمراض الغدة الدرقية وأمراض الدم الوراثية وضعف عنق الرحم الذي يحتاج إلى جراحات خاصة في أوقات محددة من الحمل، وفي كل هذه الحالات يكون لزاماً على الطبيب المعالج أن يستمر بالتحليلات والفحوصات ولكن على أن لا ينسى ان هذه المرأة حامل ولا بد أن يستمر حملها أي إن عليه أن يحارب على جبهتين: استمرار الحمل ومعالجة الخلل.

• وإذا لم يعثر الطبيب على أي خلل في التاريخ الطبي ما هي الخطوة التالية؟
– على الطبيب أن يبحث عن أي خلل تشريحي خلقي أوتشوهات في الرحم يمكن أن تكون السبب الرئيسي في الإجهاضات المتكررة ولا بد ان يتدخل الطبيب جراحياً لتعديل هذا الخلل أو التشوه أو ربما تكون هنالك أورام ليفية متدخلة في الجدار المبطن للرحم أو التهابات ميكروبية وأمراض تناسلية ممكن أن تسبب الإجهاض كما ان هنالك حالات مرضية تسبب زيادة في الإجهاض مثل تكيسات المبيض والالتصاقات الكثيفة في منطقة الحوض سواء عن طريق الخلايا المهاجرة أو عن طريق عمليات جراحية مسبقة ووجود التهابات ميكروبية غير ظاهرة بشكل واضح في المنطقة ما يتسبب في انعدام الوسط الصحي الذي ينمو فيه الجنين.

• وما هي الأسباب الأخرى للإجهاض؟
– إذا لم يعثر الطبيب المعالج على أي خلل بعد إجراء كل الفحوصات والتحليلات المطلوبة يتجه التفكير حينها إلى البحث عن أي خلل كروموسومي أو جيني يمكن أن يحصل أثناء تكّون الجنين أو قد يكون في البويضات أو الحيوانات المنوية نفسها.

• وما هي المخاطر المحيطة التي قد تسبب الإجهاض؟
– التدخين هو واحد من أهم هذه المخاطر سواء كان مباشراً أي أن تكون المرأة مدخنة أو سلبياً أي أن المرأة تستنشق الدخان الذي ينفثه الآخرون وهذا العامل لا يؤثر فقط على حجم الجنين وعلى نموه الطبيعي فقط وإنما قد يصل الأمر إلى فقدانه للمقدرة على الحياة، وهنالك أيضاً الزيادة المفرطة في الوزن وتناول الأدوية دون استشارة الطبيب وتناول الكحول وإهمال الالتهابات وعدم معالجتها بالسرعة المطلوبة وسوء تغذية الأم واصابتها بفقر الدم المزمن وهنالك أيضاً عامل التلوث البيئي والعيش في أماكن غير صحية، وقد سبق أن تحدثت عن هذا الموضوع بإسهاب عبر قناة BBC، وأكدت على التأثير الخطير للدخان الأسود في المدن الصناعية والعواصم الكبرى خاصة على المرأة الحامل والجنين، وكذلك الحال مع عوادم السيارات.

• تسأل إحدى القارئات عن إمكانية مواصلة العلاقة الحميمة في بداية الحمل مع وجود حالة إجهاض سابقة؟
– يفضل الامتناع عن العلاقة الجنسية لفترة من الوقت حتى يثبت الجنين ويتقدم عمر الحمل وبعد أن يؤكد لك الطبيب بان الحمل بخير وليس هنالك خطورة على حياة الجنين أثناء ممارسة العلاقة الزوجية.

• راسلونا على الإيميل: email protected وابعثوا لنا كل ما يدور في أذهانكم من أسئلة تتعلق بالأمراض النسائية والتوليد والعقم وسيتولى الدكتور أحمد إسماعيل الإجابة عليها.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً