ترامب يرضخ للديمقراطيين ويُبعد زينكي

ترامب يرضخ للديمقراطيين ويُبعد زينكي

اضطر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لممارسة ضغوط كبيرة على وزير الداخلية في إدارته الحالية ريان زينكي لدفعه على مغادرة منصبه بسبب تكشف انتهاكات الأخير للبيئة. وأمس السبت، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في تغريدة له على تويتر، إن وزير الداخلية ريان زينكي سيغادر وزارة الداخلية نهاية العام الجاري، بعد أن خدم لمدة قاربت العامين، مشيداً بإنجازات ريان على مستوى وزارة…




وزير الداخلية الأمريكي ريان زينكي (أرشيف)


اضطر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لممارسة ضغوط كبيرة على وزير الداخلية في إدارته الحالية ريان زينكي لدفعه على مغادرة منصبه بسبب تكشف انتهاكات الأخير للبيئة.

وأمس السبت، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في تغريدة له على تويتر، إن وزير الداخلية ريان زينكي سيغادر وزارة الداخلية نهاية العام الجاري، بعد أن خدم لمدة قاربت العامين، مشيداً بإنجازات ريان على مستوى وزارة الداخلية، وموجهاً الشكر له على خدمته للشعب الأمريكي.

أبعاد المغادرة
وبالبحث في أبعاد مغادرة ريان، قالت وكالة “بلومبرغ” اليوم الأحد، إن الخطوة جاءت وسط تهديدات من الديمقراطيين بالتحقيق من ريان زينكي في العديد من الملفات الأخلاقية. والتي يمكن أن تؤدي بدورها لتكليف زينكي مبالغ باهضة، لذا أجبرت إدارة ترامب على دفع الأخير إلى ترك منصبه تجنباً لتلك الخسارة.

وزينكي هو عضو جمهوري سابق في الكونغرس الأمريكي، ومن ولاية مونتانا، وأتت مغادرته السريعة في ظل تحول موازين القوى في مجلس النواب الأمريكي لصالح الديمقراطيين الذين سيطروا على كراسي المجلس بعد انتخابات التجديد النصفي الأخيرة، وأتت أيضاً بعد تعهدات الديمقراطيين بالتحقيق وبجدية في سلوك وزير الداخلية ريان زينكي.

لم تأت تعهدات الديمقراطيين بالتحقيق في ملفات زينكي عبثاً، فقد بنوها على تسريبات تتهمه بلعب دور كبير دعم جهود الرئيس ترامب للانسحاب من اتفاق باريس للمناخ، وتعزيز تطوير الطاقة الأمريكية المحلية على حساب المناخ العالمي.

كما لم تكن مغادرة زينكي الوحيدة في إدارة ترامب، فهي أتت بعد مسلسل إقالات واستقالات عديدة، كان آخرها تعيين الرئيس ترامب لميك مولفاني في منصب كبير موظفي البيت الأبيض بدلاً من جون كيلي الذي يغادر أيضاً منصبه مع نهاية العام.

شك كبير
وعلى الرغم من دخول حكم ترامب عامه الثالث، إلا أن مسلسل التغييرات السريعة والكبيرة لم يتوقف، خالقاً مجالاً كبيراً للشك في صفوف الأمريكيين.

تغيير في المواقف
في وقت سابق من العام الحالي كان لوزير الداخلية الأمريكي ريان زينكي، موقفاً أخراً بشأن التحقيق معه، حيث أدلى بتصريحات قوية أكد فيها أنه في حال إجراء أي تحقيق من أي جهة فإنهم لن يتمكنوا من العثور على أي شيء لإدانته، لكن سرعان ما تغيرت الأمور حين أتت تعهدات الديمقراطيين الجدية بنهاية العام.

وتقول صحيفة “اندبندنت” البريطانية اليوم الأحد، أن تحقيقات من قضاة اتحاديين تؤكد أن زينكي أجرى تعاملات مشبوهة بين مؤسسة أنشأها بالتعاون مع رئيس إحدى شركات الطاقة الأمريكية.

وتطالب عضو الكونغرس عن ولاية أريزونا راؤول غريغالفا، والتي من المتوقع أن تصبح رئيساً لمجلس إدارة لجنة الموارد الطبيعية الأمريكية، بالتحقيق مع زينكي وكذلك في سياسات الإدارة الأمريكية الداعمة للصناعة على حساب البيئة.

وتؤكد غريغالفا، أن “تلك السياسات متأصلة في إدارة ترامب، فهي تدعم كل شيء متعلق بالصناعة مقللة بالوقت نفسه من شأن القوانين المتعلقة بالبيئة”.

وأكثر ما يقلق غريغالفا التعاملات المشبوهة التي أجراها زينكي مع مدير شركة “هاليبرتون” للطاقة مستفيداً من منصبه كوزير للداخلية.

ورغم دلائل الديمقراطيين التي تثبت تورط زينكي بملفات فساد أهمها تخفيف القيود المفروضة على الصناعات التي تؤدي غازاتها لزيادة الاحتباس الحراري، وتجاوزه قواعد السلامة في عمليات التنقيب عن النفط والغاز في البحر، إلا أن الجمهوريين في الكونغرس الأمريكي أبدوا دعماً كبيراً له.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً