الحافلات المدرسية والمركبات الخاصة.. من المتهم؟

الحافلات المدرسية والمركبات الخاصة.. من المتهم؟

بين الشكوى من تسبب بعض الحافلات المدرسية في عرقلة حركة المرور، وعدم الالتزام بخط السير المحدد، وارتكاب الكثير من المخالفات، والحوادث، جراء التوقف المفاجئ أحياناً، لإنزال هذا الطالب أو ذاك، وبين اتهام المركبات الخاصة بالانحراف، والتجاوز، والالتفاف حول الحافلة عن تلك، لمتابعة السير بسرعة، دونما اهتمام بخطورة ذلك، وما يترتب عليه من نتائج، ومخاطر مميتة بشكل …

emaratyah

بين الشكوى من تسبب بعض الحافلات المدرسية في عرقلة حركة المرور، وعدم الالتزام بخط السير المحدد، وارتكاب الكثير من المخالفات، والحوادث، جراء التوقف المفاجئ أحياناً، لإنزال هذا الطالب أو ذاك، وبين اتهام المركبات الخاصة بالانحراف، والتجاوز، والالتفاف حول الحافلة عن تلك، لمتابعة السير بسرعة، دونما اهتمام بخطورة ذلك، وما يترتب عليه من نتائج، ومخاطر مميتة بشكل عام، تختلف وجهات نظر أفراد الجمهور، وأولياء الأمور، بين إلصاق المسؤولية للفئة الأولى، مقابل اتهامات أخرى للثانية، وبين هؤلاء وأولئك، نستعرض جوانب هذه المشكلة التي قد تتسبب في ضياع الأرواح، أو في الحد الأدنى، بإصابات بليغة، وأضرار جسيمة في الممتلكات العامة والخاصة.
لامبالاة وعدم التزام
أحمد محمود، ولي أمر، يعبر عن خوفه اليومي على أطفاله أثناء استقلالهم الحافلة المدرسية، ذهاباً وإياباً؛ حيث لا يلتزم عدد من سائقي الحافلات بأنظمة السير والمرور، ولا يهتمون باتباع اشتراطات ومعايير السلامة المفروضة، والواجبة على الطرقات، سواء في نقلهم الطلبة، أو إنزالهم من الحافلة، أو سيرهم بشكل عام على الشوارع؛ حيث توافقه الرأي- هالة مصطفى، بأن همهم يتركز في اختصار الوقت المحدد لتوصيل الطلبة إلى بيوتهم، بما يدفعهم إلى القيادة بسرعة، إلى جانب عدم الاهتمام بفتح إشارة «قف» عند التوقف، ما يتسبب في وقوع كثير من الحوادث، نظراً لاحتمالية الاصطدام بهم من الخلف.
ورغم، أن هناك ضوابط موضوعة لسائقي الحافلات المدرسية عليهم الالتزام بها، كما يقول عارف عبده ولي أمر، فهناك لامبالاة من البعض، تؤدي إلى وقوع حوادث، وعرقلة حركة السير؛ إذ إن من السائقين من لا يتقيد بخطوط السير، ومنهم من لا يراعون سلامة الطلاب بعدم التوقف الكامل حين صعودهم أو هبوطهم من الحافلة، ومنهم من ينزل الطلاب في أماكن وشوارع عامة، تبعد كثيراً عن محال سكنهم، رغم كونهم ملزمين بذلك، تاركين لهم عبور الشارع إما بصحبة أولياء الأمور، أو بمفردهم، وهنا خطورة كبيرة على أفلاذ الأكباد، ما يجبرنا على انتظار طفلتي لأخذها، على حساب انشغالي بأمور أخرى، بما يستلزم تشديد الرقابة على سائقي ومشرفي الحافلات المدرسية، ومعاقبة كل من يخالف القوانين ولا يبالي بالأنظمة المرورية والمدرسية.
إخلال بالمرور
نأتي للجهة المقابلة في الحديث، فنجد البعض يوجه الاتهامات لبعض قائدي المركبات الخاصة؛ إذ كما يقولون رغم أن مخالفة تجاوز وتجاهل الوقوف الإلزامي عند مشاهدة علامة «قف»، التي تحددت غرامتها ب 1000 درهم، فإن السبب الرئيسي لدى بعضهم، في ما تشهده الطرق من عرقلة، وتداخل مع الحافلات حين سيرها وتوقفها؛ حيث يلجأون إلى الالتفاف حولها من جانبها الأيمن أو الأيسر، حين توقفها، لتخطيها، والإسراع بالانطلاق بالسيارة، ما يخل بحركة المرور، ويحدث تداخلاً، وإرباكاً للمركبات كافة على الطرق.
مضاعفة الغرامات
قال خالد الغيلي، عضو لجنة الأسرة في المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة: مؤسسة الإمارات للمواصلات أهّلت السائقين بشكل أفضل، لتحميل الطلبة بشكل آمن، والتوقف في الأماكن المخصصة لها، وفتح إشارة «قف»، كما وضعت المؤسسة كاميرات مراقبة ومتابعة للسائقين في الوقت ذاته، مع إجراء تقييم مستمر لهم، بما جعلهم أكثر حرصاً والتزاماً عن سائقي المركبات الخاصة، التي تقودها فئات مختلفة الأعمار، والأجناس، الذين منهم من يستخدم الهواتف المتحركة أثناء القيادة والتوقف، ما يعرضه مع الآخرين للخطر.
والحل يكمن في مضاعفة قيمة الغرامات على المخالفات المرورية، للمتجاوزين على الطرق، وغير الملتزمين بقواعد وأنظمة السير والمرور، وعلى كل سائق حافلة إبلاغ المؤسسة – فضلاً عن الشرطة – بالمخالفة التي تعرض لها، لاتخاذ الإجراءات اللازمة بحق من ارتكبها ضده.
التفتيش الدوري
وتؤكد نعيمة الزعابي، نائبة رئيس أولياء الأمور في كلباء، إن المخالفات على الطرق يعود السبب فيها إلى بعض سائقي الحافلات لعدم الانضباط، وإهمال الالتزام بالضوابط والقواعد المرورية، مع ضعف المتابعة نسبياً عليهم من مؤسسة الإمارات للمواصلات، قائلة: لا بدّ من مراعاة التفتيش الدوري على سائقي الحافلات، الذين يضطلعون بعمل لا بدّ أن يؤدوه بكفاءة كبيرة؛ حيث ينقلون أرواحاً بريئة تجب حمايتها، والحفاظ عليها، وتجنيبها أية مخاطر، وعليهم عدم تعريض المركبات الأخرى للخطر، لذا على الإدارات المرورية تشديد عقوبة كل من يستهتر بأرواح الآخرين على الطرق، ومن لا يحترم النظم والقوانين بشكل عام، لاسيما هؤلاء السائقين.
«المواصلات»: أجهزتنا تراقب الحافلات
أكد مصدر مسؤول في مؤسسة مواصلات الإمارات – في تصريحات سابقة- إخضاع سائقي الحافلات لدورات توعية دورية عن اشتراطات السلامة خلال عملية النقل المدرسي، والمهام والواجبات المطلوبة من مشرفي النقل المدرسي، ومحاضرات عن قوانين المرور والنصائح والإرشادات التي يجب أن يلتزم بها السائق والمشرفة، خلال الرحلة المدرسية، فضلاً عن دورات عن كيفية التعامل خلال الحالات الطارئة في الحافلات المدرسية.
وكشف عن أنه لدى المؤسسة أجهزة إلكترونية لمراقبة الحافلات، منها جهاز تتبع الحافلة مربوط بغرفة العمليات في وزارة التربية والتعليم، فضلاً عن غرفة عمليات المؤسسة، والكاميرات الموجودة في الحافلات لمراقبة ما يحصل داخلها، ومنسقي الحركة لتتبع السائقين منذ الصباح الباكر حتى انتهاء الدوام؛ حيث لكل سائق خريطة طريق يلتزم بها طوال الفصل الدراسي، وهو ملزم بعدم تغيير طريقه، وإنزال الطلبة في الأماكن المخصصة لنزولهم.
وبيّن أن الحافلات التي تعمل تحت مظلة المؤسسة تتبع سياسة تسلّم وتسليم؛ حيث تكون المشرفة ملزمة بتسليم تلميذ الحلقة الأولى ورياض الأطفال، لولي الأمر، فيما السائق ملزم بإنزال طلبة الإعدادية والثانوية على بعد 200 متر من مكان سكنهم حداً أقصى.
اقتراح باستحداث فارق زمني
في اقتراح للواء المهندس المستشار محمد سيف الزفين، مساعد القائد العام لشؤون العمليات في شرطة دبي، رئيس مجلس المرور الاتحادي، ارتأى بدء عمل الموظفين في الدوائر الحكومية بفارق زمني مدته 30 دقيقة، خلال ساعات محددة من الصباح، لتحقيق مستوى أفضل من الانسيابية المرورية، وتخفيف حدة الازدحام وقت الذروة، المتقاطع، مع توجه الطلبة إلى مدارسهم، وعودتهم منها.
وكان اللواء الزفين، دعا سائقي المركبات والحافلات وأولياء الأمور، إلى ضرورة التقيد بالسرعات المحددة، والالتزام بقواعد السير والمرور عند المدارس، وفي حال عدم التوقف أثناء مشاهدة قائد المركبة إشارة «قف» الخاصة بمركبات نقل طلبة المدارس، تُفرض غرامة مالية قدرها (1000) درهم و10 نقاط مرورية تضاف إلى الملف المروري.
وكانت شرطة دبي، طرحت جهاز الرادار «الخفاش»، الذي يعد من أصغر أجهزة الضبط في العالم، الذي سيثبت بداية في إشارات «قف» في الحافلات المدرسية، لرصد المتجاوزين لهذه الإشارات، فضلاً عن ضبط تجاوزات السرعة، وغيرها.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً